"شو صار بهالقطار"... مأساة اللاجئ الفلسطيني في الشتات

29 سبتمبر 2019
الصورة
هل فشل العالم في حل القضية الفلسطينية(العربي الجديد)
منذ نكبة 1948، واللاجئون الفلسطينيون ينتظرون عودتهم إلى فلسطين. وعلى الرغم من مرور سبعة عقود، إلا أنهم لا يزالون متمسّكين بحلم العودة، وينتظرون تلك اللحظة، كمن ينتظر في محطة القطار، حتى يقلّه إلى وطنه. "شو صار بهالقطار"، هي مسرحية فلسطينية، قدّمتها فرقة "المسرح الوطني الفلسطيني" التابعة للاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين في لبنان، وهي تحاكي الواقع الفلسطيني في مخيمات الشتات، وانتظارهم العودة إلى وطنهم المحتل. المسرحية من تأليف الكاتب الفلسطيني محمد عيد رمضان، وإخراج المخرج الفلسطيني محمد الشولي، وبطولة: خليل متبولي، محمد عيد رمضان، إسراء جمعة، محمود بريش، أحمد الزريعي ومحمد عوض.

بين الدراما والكوميديا
يبدأ المشهد الأول من المسرحية بدخول الممثلين إلى خشبة المسرح التي تمثّل محطة القطار، إذ تضمُّ شباك التذاكر ومقاعد الانتظار. ويجلس الممثّلون بانتظار مرور القطار، إلا أن القطار يمرُّ مسرعاً، ويتركهم في المحطة. وتبدأ رحلة الانتظار الطويلة لتتحول المحطة إلى مخيم للاجئين الفلسطينيين في انتظار القطار الذي تعطّل، وتركهم في المحطة. تمر أحداث المسرحية بمواقف عدّة، منها الدرامي ومنها الكوميدي، وخاصة عندما يُفاجأ "الأستاذ فؤاد" (خليل متبولي) بتحول محطة القطار إلى محل تجاري للأقمشة، ومنزل للصياد ومدرسة. وليدور حوارٌ بينه وبين الصياد وتاجر القماش حول تعطُّل القطار، وبقائهم في الانتظار كل هذا الوقت، ومحاولات تصليح القطار من قبل الدول العظمى، والتي باءت بالفشل. وهذه المشاهد ترمز إلى فشل العالم في حل القضية الفلسطينية وعودة اللاجئين.

حلم العودة
في لقاء مع "العربي الجديد"، يقول مؤلف المسرحية، محمد عيد رمضان: "هي مسرحية فلسطينية بامتياز، رسمت الخط العام لمأساة اللاجئ الفلسطيني في بلاد الشتات، والذي نقلته النكبة من مواطن ينعم بحياة كريمة في وطنه، إلى مُشرَّد حمله قطار الشتات، ليرميه في محطة، آملاً أن يعود، لكنَّه يتحول إلى لاجئ ينتظر العودة، ويطول الانتظار. لكن القطار تعطل رغم كل المحاولات لإصلاحه بطرق عقيمة، والعاملون على إصلاحه فشلوا، فقسموه إلى قسمين. أما اللاجئون، فقد رفضوا الهزيمة، وقرروا إعادة توحيد القطار، ليتم تصليحه بيدهم، وليعود بهم إلى الوطن".

صورة جديدة
وأضاف رمضان: "هو عمل إبداعي أردت من خلاله أن يكون صورة جديدة في عالم المسرح الفلسطيني. إذ أبدع المخرج محمد الشولي بوضع الفكرة في إطار مسرحي، أبهر الجمهور فيه. وكانت مجموعة العمل متعاونةً بشكل رائع، أي تنسيق الموسيقى، والهندسة الصوتية والإضاءة لحسام حسن، والسينوغرافيا لخالد مسعود". أراد كلّ من الكاتب والمخرج أن يجعلا هذه المسرحية محطةً للعودة إلى وطن الأجداد، إذ تم سرد محطات من حياة الفلسطينيين وعاداتهم قبل النكبة، إضافة إلى التطرق إلى جمال طبيعة فلسطين وجبالها الخضراء، وسط تفاعل من الجمهور الذي حضر المسرحية، وأبدى إعجابه بها.