"شفاء"... مبادرة طبية لرفع الوعي حول كورونا في المغرب

04 ابريل 2020
الصورة
يؤكد بوبوح على تقديم معلومات موثوقة (العربي الجديد)
أطلق أطباء من مختلف الاختصاصات وإعلاميون ومنتجون، في المغرب، مبادرة جديدة تحمل اسم "شفاء التوعية والتحسيس" على مواقع التواصل الاجتماعي، استجابة لتزايد المخاوف من انتشار فيروس كورونا الجديد، في ظل الارتفاع الملحوظ في عدد الإصابات المباشرة بالفيروس في البلاد.

وتهدف المبادرة، بحسب من يقفون وراءها، إلى رفع مستوى الوعي الصحي في المغرب وتصحيح بعض المعلومات المغلوطة حول جائحة فيروس كورونا الجديد، وتبسيط المعلومات الطبية لعموم الناس، وذلك عن طريق مقاطع فيديو ولقاءات مباشرة مع اختصاصيين.

وفي هذا الإطار، يقول الطبيب الجراح أيمن بوبوح، أحد مؤسسي المبادرة، لـ"العربي الجديد"، اليوم السبت، "هي فكرة تقاسمتها مع صديقيّ المهدي الناصيري مدير شركة إنتاج تلفزيوني، وفيصل فائق مهندس معلوماتية، من أجل توظيف تجاربنا المختلفة في إطلاق منصة إعلامية تقدم التوعية الصحية والمعلومات الطبية، في ظل انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة طبياً، والضارة بالمواطنين".

ويلفت إلى أنّ "التوجه كان إطلاق المنصة بالتزامن مع شهر رمضان، لكن، بعد انتشار فيروس كورونا الجديد، وتسجيل عدد من الإصابات في صفوف المغاربة على غرار بقية دول العالم، وتوجيه الحكومة تعليمات بمنع التجمعات كشكل احترازي وقائي، سارع القائمون على المنصة إلى إطلاقها".

يتابع بوبوح: "كنا نعدّ منذ نحو سنة لتقديم مجموعة مقاطع فيديو، خصيصاً لشهر رمضان، والعمل على توعية المغاربة بمحتوى هادف تحت عنوان (شفاء)، من خلال تبسيط بعض المفاهيم الطبية وتقاسم المعلومات الصحية العلمية مع الآخرين، لكنّ جائحة كورونا اضطرتنا إلى تطبيق الفكرة في مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال تغطية صحية يومية لكلّ المستجدات الطبية وكل ما يحيط بالجائحة، وتبسيط المعلومات الطبية بما يضمن دعم جهود الوقاية".

وبموازاة الإجراءات الاحترازية التي تتخذها السلطات المغربية من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا الجديد، أطلق عشرات الأطباء المتطوعين حملات ومبادرات على مواقع التواصل الاجتماعي للتطوع أو توعية المواطنين، والردّ على استفساراتهم.

يقول الدكتور بوبوح: "في سياق ما يشهده المغرب من مبادرات تطوعية وتضامنية، ارتأينا أن نساهم من جانبنا، من خلال محتوى مكتوب ومسموع ومرئي، في تحقيق التوعية الصحية بنشر ومشاركة معلومات علمية دقيقة، وتقديم آخر ما ينشر من أبحاث ودراسات علمية بخصوص فيروس كورونا الجديد، وكذلك التعريف به والإحاطة بجميع تفاصيله من قبل أطباء من جميع الاختصاصات".

ويلفت إلى أنّ "هناك اقبالاً كبيراً على المنصة، لا سيما بعد مسارعة القائمين عليها، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، إلى إجراء لقاءات يومية عبر تقنية (المباشر) مع أطباء اختصاصيين"، مشيراً إلى أنّ تلك اللقاءات "تحظى بمتابعة كبيرة، خصوصاً أنّها تحاول أن تجيب عن التساؤلات التي يطرحها المواطنون، وتصحيح المعلومات الخاطئة حول الفيروس من خلال تقديم معلومات موثوقة مصدرها المقالات العلمية العالمية، عبر اختصاصيين في علم الأوبئة وأطباء أكفاء".

ومع تطور الحالة الوبائية في المغرب وارتفاع عدد حالات التعافي، يخطط القائمون على مبادرة "شفاء" إلى إجراء لقاءات عن بعد مع المصابين المتعافين للحديث عن تجاربهم، بما يسهم في مزيد من التوعية الصحية للمواطنين في مواجهة الفيروس.

تعليق: