"شغل الخليل".. الصناعات الفلسطينية تكسر حصار غزة

22 مايو 2017
الصورة
(عبد الحكيم أبورياش/العربي الجديد)
+ الخط -
خطت أحذية الخليل الفلسطينية آثارها على عتبات غزة، متجاوزةً بعلاماتها التجارية الحواجز الإسرائيلية الفاصلة على الحدود الشمالية للقطاع المحاصر، غير أن بعضًا من صُناعها لم يستطيعوا كسر تلك القيود للقدوم إلى القطاع والمشاركة بمعرضٍ يدشن الصناعات الفلسطينية الخالصة.

ودشن التجمع العنقودي لصناعة الجلود والأحذية في الخليل واتحاد الصناعات الجلدية الفلسطينية، معرض "شغل الخليل 2017"، بمشاركة 20 شركة، اليوم الاثنين، في مدينة غزة، تأكيدًا على قوة تلك الصناعة، وتكريسًا لمبدأ أن الفلسطينيين "مصنعين ومستهلكين شركاء في خلق اقتصاد محلي يخلق فرص عمل للشباب".

وشاركت لارا نصر، من قطاع غزة، كممثل عن شركة "ديفا" الفلسطينية بالخليل، والتي لم يستطع أصحابها القدوم إلى القطاع بفعل القيود الإسرائيلية، وتوضح لـ"العربي الجديد"، أنها شركة متوارثة من الآباء للأبناء منذ العام 1978، ومتخصصة في إنتاج الأحذية النسائية بجميع أنواعها.

فيما جلس الغزّي علاء عبدو خلف زاوية شركة "رالي" يحاول تسويق منتجاتها الفلسطينية من الأحذية الرجالية، يبين لـ"العربي الجديد"، أنه يسعى إلى تعريف المستهلكين الغزّيين بجودة المنتج المحلي، ومضاهاته للمنتجات الصينية التي غزت الأسواق وأصبحت تستهلك جيوب الفلسطينيين منذ سنوات.

في الأثناء، أوضح رئيس اتحاد الصناعات الجلدية الفلسطينية، حسام الزغل، أن هذه المعارض تمت دراسة إقامتها بهدف زيادة الحصة السوقية من المنتج المحلي، حيث كانت الوجهة الأولى التوجه إلى غزة المحاصرة، إذ لا يمكن لتجار القطاع القدوم إلى الخليل وإقامة معارضهم في الشق الثاني من الوطن.

ويشير في كلمته على هامش المعرض، إلى أن عراقيل كثيرة واجهت منفذيه، من ضمنها عدم استطاعة بعض أصحاب مصانع الأحذية في الخليل القدوم إلى غزة، لتمثيل شركاتهم ومنتجاتهم، آملاً في أن تنتشر هذه الصناعات الخليلية في جميع مدن الضفة الغربية والقطاع.



من جهة أخرى، قال رئيس الغرفة التجارية، محمد الحرباوي، إن "معرض (شغل الخليل) جاء تكريسًا لوحدة الوطن والشعب مهما كانت العقوبات ومهما عمل الآخرون على فصل هذا الوطن"، مشيرًا إلى أنهم قدموا من الخليل إلى غزة، لإيصال رسالة الوحدة الفلسطينية.

ودعا الحرباوي في كلمته على هامش الفعالية، الدول العربية والأشقاء لاستقبال الصادرات الفلسطينية لزيادة المنتج الوطني، مشيرًا إلى أنه في الوقت ذاته من الأولى أن يستعمل المواطن منتجه المحلي، كون ذلك يزيد من شعور الثقة لدى الصانع ويقضي على البطالة في فلسطين.

وطالب الحرباوي المسؤولين في شقي الوطن الفلسطيني، بالعمل على "تسهيل دخول حركة الأفراد والبضائع"، مشددًا على ضرورة أن يقوم الجميع بالضغط على الجانب الإسرائيلي من خلال السلطة الوطنية الفلسطينية وأي جهة تستطيع العمل بهذا الاتجاه لتمكين الحركة دون عوائق.



إلى ذلك، أوضح مدير وحدة القطاع الخاص بوزارة الاقتصاد بغزة، عبد الناصر عواد، أن الاحتلال استفاد من تدميره للمصانع الغزّية بأن جعل القطاع سوقًا للمنتجات الواردة إليه، مؤكدًا على ضرورة وضع سياسات تحمي المنتج الوطني وتعمل على تسويقه.

وبين عواد أنه تم تشكيل لجنة في غزة لحماية المنتج الوطني بمشاركة القطاع الخاص، والتي عملت على تحريك عدد من المصانع والمصنعين في القطاع على الرغم من التضييق الحاصل، مشيرًا إلى ضرورة زرع ثقافة حول استخدام المنتج الوطني وفوائده بين الناشئين والفلسطينيين.   




المساهمون