"شدّ دارك" دعوات للتونسيين بملازمة البيوت ومتطوعون لاقتناء حاجياتهم

17 مارس 2020
الصورة
شوارع تونس خالية (Getty)
"شدّ دارك"، أي الزم بيتك، هو شعار حملة أطلقها عدد من التونسيين لتشجيع المواطنين على البقاء في منازلهم وتجنب التجمعات والأسواق الأسبوعية للحد من انتشار فيروس كورونا.


وبالتزامن، أطلق متطوعون حملة يتولون من خلالها إيصال المواد الغذائية والصحية لربات البيوت وخاصة الأشخاص الذين فرض عليهم الحجر الصحي وسط العديد من الإجراءات الوقائية التي تحتم إيصال ما يحتاجون إليه دون الحاجة إلى التنقل.

وقال الشاب المتطوع وأحد مروجي هذه الحملة، بلال الصياحي، لـ"العربي الجديد"، إنّهم قرروا إطلاق هذه الحملة بعد أن لاحظوا عدم احترام الحجر الصحي من قبل بعض التونسيين بحجة أنهم مجبرون على اقتناء مواد أساسية لأسرهم، مبيناً أنه على ضوء التطورات الحاصلة في تونس ومخاطر فيروس كورونا، فقد قرر رفقة مئات المتطوعين من الشباب وهم من كافة أنحاء الجمهورية التونسية الحد من خروج التونسيين، وخاصة ممن هم في الحجر الصحي لحثهم على ملازمة بيوتهم في إطار حملة "شد دارك" إلى أن تمر أزمة انتشار فيروس كورونا.

وبيّن أن الحملة ستقتصر في البداية على الأشخاص الذين فرض عليهم الحجر الصحي، إذ يتم إيصال كل ما يحتاجون إليه من مواد غذائية وطبية ومطهرات ومواد تنظيف إلى بيوتهم، مع اتباع إجراءات مشددة في تسليم تلك المساعدات، ولا يتلقون أي مقابل مالي، خاصة أنها من تبرعات عدد من التونسيين.

استعان المتطوعون بصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي كانت مخصصة للبضائع الضائعة، لكنهم قرروا من خلالها إطلاق حملة "شد دارك" تلقي المساعدات وتوزيعها على الأشخاص المفروض عليهم الحجر الصحي، كما أنها ستشمل أيضاً المسنين والعائلات المعوزة.

وفي حال تطور الأزمة وفرض حظر تجول فقد يضطرون إلى توسيع الحملة نحو عموم التونسيين لإجبارهم على البقاء في بيوتهم وعدم التنقل، وهناك متطوعون سيكونون في الصفوف الأمامية، ورغم خطورة ما يقدمون عليه إلا أن المجتمع المدني لا بد أن يساعد الدولة، بحسب الصياحي.

وبين الشاب التونسي أنه أجبر على ترك عائلته وكراء شقة في محافظة الحمامات من أجل الانخراط في هذه الحملة، وأن ابتعاده عن عائلته يهدف إلى سلامتهم، مضيفاً أن آلاف الشباب تطوعوا للانخراط في هذه الحملة ولكنهم يعولون على تظافر الجهود ومزيد من التبرعات من  قبل موزعي المواد الغذائية والمصانع الكبرى لتوزيعها على التونسيين وخاصة من هم في أمس الحاجة إليها.

تلقى الشباب منذ الإعلان عن إنطلاق الحملة العديد من المكالمات الهاتفية، لكنهم قرروا أن تكون الأولوية لمن هم في الحجر الصحي، وهم يتحرون في ذلك بالتنسيق مع عمد ومحافظي المناطق والأجهزة الصحية لأن في احترام هؤلاء للحجر الصحي سلامة لبقية التونسيين.


ولتفادي الاحتكار واقتناء مواد غذائية تزيد عن حاجياتهم، فإنهم سيحاولون توزيع المساعدات الغذائية وما يحتاج إليه الشخص لمدة تقدر بنحو أسبوع وبشكل عادل ومتساوٍ بين الجميع، وفقا للصياحي، مبينا أنّه لا يجب على التونسيين الخوف من عدم قدرتهم على اقتناء ما يحتاجون إليه أو نفاد المواد الأساسية، إذ سيجمعون مخزوناً من التبرعات يكون كافياً للفئات التي يستهدفونها، ولا داعي للهلع والخوف فالبلاد في أزمة ولا بد من القناعة دون الحاجة إلى تكديس المواد الغذائية.

وتابع أن من بين المتطوعين شباب موجودون حالياً في أغلب المحافظات والمناطق وهؤلاء سيتولون إيصال المشتريات للمعنيين بالحجر الصحي ويضعونها أمام بيوتهم دون مقابلتهم، مع تطبيق إجراءات السلامة والوقاية وترك مسافة الأمان واتباع خطوات التعقيم اللازمة.