"سينما فلسطين–الدوحة": حكايات من الواقع

05 اغسطس 2019
الصورة
(من فيلم "ششبرك" لـ بيان دحدح)
+ الخط -

في العام الماضي، احتضنت "المؤسسة العامة للحي الثقافي" (كتارا) في الدوحة فعاليات الدورة الأولى من "مهرجان سينما فلسطين – الدوحة"، ضمن شراكات مع جهات عديدة، من بينها "محفل قلنديا الدوليّ"، ووزارتي الثقافة القطريّة والفلسطينيّة، عرض خلاله حوالي 25 فيلماً فلسطينياً وقطرياً.

تنظّم التظاهرة جولة عروض فلسطين التي انطلقت عند السادسة من مساء أمس الأحد في "مركز خليل السكاكيني الثقافي" في رام الله، وتختتم في الثامن من الشهر الجاري في "مؤسسة المعمل للفنون المعاصر" في القدس المحتلة، كما تتوزّع الأفلام المشاركة على مدن بيرزيت وجنين وعكا.

بدأت الفكرة تتشكل منذ خمس سنوات، بحسب المنظّمين، عبر رصد مهرجانات الأفلام الفلسطينية التي تنتشر حول العالم لافت، وتمّ اخيتار الأفلام التي تحكي قصصاً معيّنة لها علاقة بالمجتمع وبهمومه وواقعه، حيث ثيمة المهرجان هي الحكايات.

افتتحت جولة فلسطين بفيلم "سمكة" (2016) للمخرجة أمل المفتاح من قطر، ويتناول قصة لولوة، البالغة من العمر سبعة أعوام، التي تقضي بعض الوقت كل يوم جمعة مع جدّها المسنّ الذي تظهر عليه علامات مرض الزهايمر، وينسى أحياناً الوعودَ التي يقطعها، وأحياناً أخرى ينادي لولوة بأسماء أشخاص آخرين، ولكن لولوة تتحلى بصبر فوق العادة وتذكيره بأشياء بسيطة مهمة.

كما عُرض فيلم "سكون السلحفاة" (2016) للمخرجة روان ناصيف من لبنان التي تعالج الشعور بالغربة والرحيل عن الوطن لدى المغترب، وهو ما يثير شعوراً متناقضاً من الانتماء المؤقت لديه، من خلال استكشاف أحد المجمعات السكنية التي لا تزال قيد الإنشاء، يتاح للفنان التأمل فيما يعنيه العيش في مجموعة من الأماكن المتفرقة التي نطلق عليها اسم "الوطن" - ليدرك بذلك الفرق بين الوطن الذي يحن المرء إليه بقلبه والوطن الذي يعيش على أرضه في الواقع.

أما فيلم "أتباع غِلغامِش" (2016) للمخرج عبد الجبار مكي من العراق، الذي يعرض قصة فتى في الثانية عشرة، يحاول أن يكشف أسباب عدم السماح له بالدخول إلى غرفة أبيه بعد رحيله، وفي وقت تدور التساؤلات فيه حول مسبّبات الوفاة، وعند وصوله إلى مراد تتغيّر كثير من القناعات لديه.

كما يُعرض فيلم "دنيا" (2016) لـ عامر جمهور من الأردن، و"ششبرك" (2016) لـ بيان دحدح من فلسطين، و"كَشتَة" (2016) لـ الجوهرة آل ثاني، و"المفبرك" (2017) لـ الخليفة آل ثاني، و"رحلة إلى الحب" (2016) لـ عبد الله الملا، و"أعترف أني بقيت أراقبك طويلاً" (2017) لـ روضة آل ثاني من قطر.

المساهمون