"سيرة الضمير المصري": كيف دخلنا العصور الحديثة؟

"سيرة الضمير المصري": كيف دخلنا العصور الحديثة؟

28 يناير 2020
الصورة
بطاقة بريدية من مصر (1907)
+ الخط -

من ضمن فروع الكتابة التاريخية، بقي تاريخ الأفكار أحد أقلّ المجالات تطوّراً ولذلك تفسيرات عدّة منها صعوبة حصر مادة توثيقية تكون سنداً للمؤرّخ، والتقاء التأريخ للأفكار مع عدة محظورات كإضاءة أشكال الهيمنة الخفية التي تمارسها السلط السياسية والاجتماعية.

ضمن هذا النوع من الكتابة التاريخية صدر مؤخراً، بالتزامن مع "معرض القاهرة الدولي"، كتاب "سيرة الضمير المصري" لـ إيهاب الملاح عن منشورات "الرواق"، وهو عمل يرصد المرحلة التاريخية التي تبدأ مع الاحتكاك المصري المباشر مع الغرب، أي سنة 1798 (الحملة الفرنسية)، وصولاً إلى ثورة 1919.

في حديث إلى "العربي الجديد"، يقول المؤلف: "العمل عبارة عن رحلة في تتبّع الأفكار التي نقلت مصر من العصور الوسطى إلى العصور الحديثة والعوامل التي أدّت إلى ظهور هذه الأفكار واستنباتها في التربة المصرية".

وحول هذا المشروع، يضيف الملاح: "الكتاب جزء من حلم كبير وقديم، حيث بدأ ذلك منذ النشأة، بفضل والدي وتوجيهاته الأولى لي كقارئ، حيث اطلعت على أعمال كثيرة كانت ترسم صورة ثقافية لمصر، ومنها أذكر "مصر القديمة" لنجيب محفوظ، و"شخصية مصر" لجمال حمدان، وأعمال أخرى في الاقتصاد السياسي والتاريخ والفكر. كان ذلك مثيراً للانطلاق في رحلة بحثاً عن إجابات لأسئلة كثيرة في تاريخنا، ومنها سؤال بدايات الحداثة عندنا: هل كانت مع الحملة الفرنسية أم ظهرت بدفع من دولة محمد علي؟".

وحول انضواء العمل ضمن حقل تاريخ الأفكار، يشير الملاح إلى أن كتابه "يمكن تحديد موقعه ضمن تاريخ الأفكار في مستواه الوصفي ولا أدعي أكثر من ذلك، وهو يندرج ضمن محاولات أساسية أستلهم منها مثل كتابات صلاح عيسى وأحمد بهاء الدين وجمال بدوي".



دلالات

المساهمون