"سماع للموسيقى الروحية".. جماليات التعدّد

21 سبتمبر 2018
الصورة
عامر التوني وفرقة "المولوية المصرية"
+ الخط -

يُفتتح "مهرجان سماع الدولي للإنشاد والموسيقى الروحية" غداً على مسرح "بئر" في قلعة صلاح الدين في القاهرة ويتواصل حتى 29 من الشهر الجاري، وتتوزع الأمسيات في الأيام التالية على مسارح أخرى في العاصمة المصرية.

هذه هي الدورة الحادية عشرة من المهرجان، الذي يقام تحت شعار "رسالة سلام"، ويعد واحداً من عدة مهرجانات تلتفت إلى هذا النوع من الموسيقى في العالم العربي وأبرزها مهرجان فاس للموسيقى الروحية.

الافتتاح سيكون بحفل تشارك فيه جميع الفرق الحاضرة من عشرين دولة بحفل لتقديم "معزوفة كونية" بحسب بيان المهرجان يشارك فيها موسيقيون ومغنون من أعراق وأديان وطوائف وجنسيات مختلفة، قبالإضافة إلى الموسيقى الصوفية العربية من سورية وحتى المغرب، تحضر الموسيقى الهندية والباكستانية والأندونيسية والبوسنية وغيرها.

كما تنظم التظاهرة "احتفالية ملتقى الأديان" في دورتها الرابعة تحت شعار "هنا نصلي معاً"، مساء 27 من الشهر الجاري، يشارك فيها معظم الفرق المشاركة في قداس تنظمه الطوائف الإنجيلية والكاثوليكية مع الطائفة الأرثوذوكسية.

اختار المهرجان الأم تيريزا (1910-1997) شخصية لهذه الدورة، ويتيح الفرصة للفرق السورية المقيمة في مصر حالياً بالمشاركة إلى جانب الفرق المصرية. يكرم المهرجان أيضاً الفنانين: ياسمين الخيام والمؤلف الموسيقي جمال سلامة والأنبا يوحنا ثابت قلته نائب بطريرك الكاثوليك في مصر والشيخ عبد الباسط عبد الصمد والكاتب الراحل أحمد بهجت.

من الواضح أن برنامج التظاهرة يسعى إلى تعزيز المشترك بين الشعوب وتسليط الضوء على الشراكة الروحية والدينية وجماليات التعددية الهوياتية، لكن هل يمكن للموسيقى وحدها أن تصلح ما أفسدته السياسة والتطرّف في مصر؟ خاصة في السنوات الأخيرة التي عرفت الكثير من مظاهر العنف الديني والتمييز الطائفي.

من المهم النظر إلى الثقافة وتوظيفها بوصفها الجسر الحقيقي بين الهويات، لكن الأمر يتطلب استراتيجية ثقافية وطنية متواصلة أوسع من مهرجان موسيقي، على الرغم من أهميته.

المساهمون