"سماعات الغش" أحدث ظواهر الامتحانات في العراق

25 يونيو 2019
الصورة
وسائل الغش تتطور سنويا في العراق (فيسبوك)
+ الخط -
يثير تطور تقنيات الغش قلق الجهات المسؤولة عن الامتحانات في العراق، ويشكو مديرو المدارس وكوادر التدريس من عجزهم عن ملاحقتها، وفشلهم في كثير من الحالات في اكتشافها.

وأكد مدير أحد المدارس لـ"العربي الجديد"، أن "التقنيات الإلكترونية المستخدمة في الغش لا تملك إدارات المدارس السيطرة عليها، ونتائجها واضحة في تفاوت الدرجات بين الطلاب، فبعض الطلاب يستخدمون سماعات صغيرة يخبئونها في شعرهم أو داخل الأذن، ويمكن للأهل أو آخرين مساعدتهم على إجابة الأسئلة عبر أجهزة الهاتف من خارج المدرسة".
وأوضح أنّه يتم أحيانا كشف حالات غش، لكنّ الكثير من الحالات لا يتم كشفها. "هذه الأجهزة تتطور بشكل مستمر، وتنتشر بين الطلاب بشكل له نتائج سلبية على المستوى التعليمي. نتخذ عقوبات بحق الطلاب الذين تم ضبطهم خلال الغش، لكن التطور الإلكتروني المتواصل يمنعنا من اكتشاف الجميع. وزارة التعليم زودتنا بأجهزة تشويش، لكنّها لم تكن بالمستوى المطلوب، ولم تستطع القضاء على الغش".
وتقوم مكتبات في مدن عراقية عدة ببيع وسائل الغش للطلاب، ويصل سعر بعضها إلى 500 دولار، وقال أبو فهد، وهو صاحب مكتبة في بغداد، إن "الطلاب يعرفون المكتبات التي تبيع تلك التقنيات، ويقبلون عليها مع حلول فترة الامتحانات، وفي كل سنة تظهر تقنيات مختلفة عن العام السابق".
وأوضح لـ"العربي الجديد"، أنّ "تلك الأجهزة أغلبها يصنع محليا، وأسعارها باهظة لأن عليها إقبالا كبيرا، وبينها سماعات ولاقطات توضع على مقربة من الأذن أو داخل الأذن ليزود الطالب عبرها من هاتف خارجي بإجابات الامتحان".




وطالب رئيس اللجنة الدائمة للامتحانات، علي الإبراهيمي، في بيان صحافي، مراكز الامتحانات في جميع المحافظات بـ"الحذر من الوسائل الإلكترونية الجديدة للغش"، وأوضح أنّ "اللجان الفرعية للامتحانات ستنفذ قرارات الوزارة بحق الطالب الذي يثبت عليه الغش، والعقوبة هي الرسوب، والوزارة مستعدة لكشف جميع حالات الغش الإلكتروني من خلال أجهزة كشف الغش المتطورة التي تم توزيعها على مراكز الامتحان".
وقال عضو نقابة المدرسين العراقيين، فرحان البياتي، لـ"العربي الجديد"، إنه "تجب متابعة المكتبات التي تبيع أجهزة ووسائل الغش، ومعاقبة أصحابها بعقوبات شديدة ليكونوا عبرة لغيرهم، فضلا عن محاسبة الجهات المصنعة للأجهزة".

المساهمون