"سترات برتقالية" للحفاظ على سلمية الحراك الشعبي في الجزائر

18 ابريل 2019
الصورة
"سترات برتقالية" للحفاظ على سلمية حراك الجزائر (العربي الجديد)
+ الخط -

أطلق مجموعة من شباب الحراك الشعبي في الجزائر مبادرة جديدة لحماية المشاركين في مسيرات يوم غد الجمعة، تتمثل في ارتداء سترات برتقالية مكتوب عليها "سلمية"، بهدف تثبيت السلوك السلمي، ورصد المتسللين الذين يثيرون الفوضى في المسيرات، خاصة في العاصمة الجزائر.

ويقود الناشط والإعلامي الجزائري توفيق عمران مبادرة "السترات البرتقالية" التي تهدف إلى منع أي احتكاك أو صدام بين المتظاهرين ورجال الأمن، بعد أن شهدت مسيرات الجمعة الماضية بعض التجاوزات التي كادت أن تتحول إلى مواجهات بين مجموعات من المتظاهرين والشرطة التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه.

وقال عمران، لـ"العربي الجديد"، إن "عدد المتطوعين في المبادرة نحو 250 من الشباب وطلاب الجامعات. والغاية أن تكون المسيرات حضارية، وتتفادى أي انزلاقات. الجزائريون خرجوا من صمت لسنوات نحو المطالبة بالتغيير بطريقة حضارية، والمبدأ هو تغيير رموز الفساد، وتعزيز حقوق الشعب".

وأضاف أنه "تم تجهيز سترات برتقالية تحمل شعار سلمية، مع قبعات يرتديها أفراد المبادرة الذين سيشكلون طوقا بشريا يفصل بين المتظاهرين ورجال الشرطة لمنع الاحتكاك، خصوصا في آخر النهار وعند انتهاء المسيرات".

وأشار إلى أن "أفراد المبادرة سيقومون بتنظيم السير، خصوصا في مناطق وشوارع وسط العاصمة التي تشهد زحاما كبيرا، ومنها ساحة أول مايو، وساحة موريس أودان، وساحة البريد المركزي، والنفق الجامعي، وشوارع باستور والشهداء حسيبة بن بوعلي وديدوش مراد والعربي بن مهيدي، وهي النقاط الأكثر اكتظاظا بالمحتجين".

وقال ياسين وافي، وهو أحد نشطاء جمعية مدنية في العاصمة، إن "ما حدث الجمعة الماضية دفعنا إلى التفكير في أكثر من مبادرة للحفاظ على سلمية الحراك، ودعم الخطاب الهادئ والشعارات السلمية التي تهدف إلى توحيد صفوف الجزائريين على مطلب رحيل رموز الفساد".

وأضاف وافي أن "المسيرات عبر مختلف ولايات الوطن تحتاج إلى تنسيق ميداني، حتى يتمكن الجزائريون من التعبير عن مطالبهم بحرية من دون المساس بأي من مرافق الدولة".



وقرر طلبة الحراك الشعبي المشاركة في تعزيز السلوك السلمي في مسيرات يوم غد الجمعة. وقال نور الدين معراف، من اتحاد طلاب الجزائر، إن "تنسيق الشباب للحراك الميداني هدفه تأسيس فكرة رفع المطالب بلا عنف أو تخوين أو تقسيم، وقطع الطريق أمام كل من يحاول تشويه الحراك".

وتضاف هذه المبادرة إلى مجموعة من المبادرات التطوعية في شتى مناطق الجزائر، والتي تضم توزيع مياه الشرب والمأكولات على المتظاهرين، وقيام طلبة الطب بإسعاف المرضى من كبار السن والأطفال، فضلا عن تنظيف الشوارع عقب كل مسيرة منذ بدء الحراك الشعبي في 22 فبراير/شباط الماضي.

مبادرات للحفاظ على سلمية حراك الجزائر (العربي الجديد)