"سامسونغ" تطرح طرازات فاخرة من الهواتف الذكية

06 اغسطس 2020
الصورة
طرحت "سامسونغ" هاتف "غالاكسي نوت 20 ألترا" (Getty)

تسعى شركة "سامسونغ" إلى استعادة صدارة سوق الهواتف الذكية مع طرازات جديدة فاخرة بينها أجهزة قابلة للطي، وكلها مزودة بتقنية "الجيل الخامس" 5G، بعدما أطاحتها "هواوي" أخيراً على صعيد المبيعات العالمية في الربع الثاني من عام 2020.

ورغم التنوع الكبير في منتجاتها، بدأت المجموعة الكورية الجنوبية العملاقة تفقد بعضاً من وهجها في الأسواق خلال الأشهر الأخيرة. فبين إبريل/نيسان ويونيو/حزيران، باعت "هواوي" 55.8 مليون هاتف (بتراجع 5 في المائة خلال عام)، في مقابل 53.7 مليوناً لـ"سامسونغ" (بتراجع 30 في المائة)، وفق شركة "كاناليس".

وقدّمت "سامسونغ" الأربعاء في حفل افتراضي، بسبب تدابير مكافحة وباء فيروس كورونا، جهاز "غالاكسي زي فولد 2"، وهو هاتف قابل للطي أشبه بجهاز لوحي صغير لدى فتحه. ولن يكشف عن السعر والخصائص الكاملة قبل مطلع سبتمبر/أيلول، غير أن الشركة الكورية الجنوبية تؤكد أن هذا الهاتف "سيقلب المعادلة".

ويختلف الجهاز الجديد عن هاتف "غالاكسي فولد" الذي أطلق مطلع 2019 وتعرّض لانتكاسات بعد عمليات تقييم أتت نتائجها كارثية على الشركة. غير أن الخبراء يُبدون إيجابية أكبر هذه المرة، معتبرين أن الزجاج الرفيع يوفر لهذا الجهاز حياة طويلة.

وفي فبراير/شباط، طرحت "سامسونغ" في الأسواق جهاز "غالاكسي زي فليب" بسعر يبدأ بـ1380 دولاراً، وهو قابل للطي بالعرض، ليصبح شبيهاً بمرآة للجيب.

ويقول المحلل في "تكسبوتنشل"، أفي غرينغارت، إن الهواتف القابلة للطي من المجموعة الكورية الجنوبية "باهظة الثمن لكنها تقدم تجارب لا تضاهى" للمستخدمين، كما أن "سامسونغ لا تواجه حاليا أي منافسة في هذا الجزء من السوق الذي قد يصبح ذا أهمية كبيرة".

وعلى وقع تصفيق الجمهور الذي حضر أفراده على شكل مجموعة من الوجوه الحماسية، كشفت المجموعة عن أبرز منتجاتها الجديدة، وهما جهازا "غالاكسي نوت 20" و"نوت 20 ألترا" اللذان سيباعان بسعر يبدأ بألف دولار و1300 دولار على التوالي. ويضم هذان الهاتفان العريضان قلماً جرى تحسينه لضمان دقة أكبر في التعرف إلى خط الكتابة اليدوية. ويتيح هذا الإكسسوار للأجهزة الجديدة الدخول في منافسة مباشرة مع الأجهزة اللوحية من "آبل" و"مايكروسوفت" المزودة أيضا بأقلام إلكترونية.

وهذه الأجهزة الجديدة ستكون من أول المنتجات التي ستضم منصة "إكس بوكس باس ألتيميت" التجريبية من "مايكروسوفت" في مجال ألعاب الفيديو على الحوسبة السحابية.

ويشير أفي غرينغارت إلى أن "إطلاق هواتف ذكية بسعر يتراوح بين ألف دولار وألفين خلال فترة الوباء قد ينطوي على مجازفة من (سامسونغ). لكن العناية المقدمة من الشركة بالمنتجات الرخيصة والمتوسطة تؤتي ثمارها".

وتقدم المجموعة الكورية الجنوبية أيضاً نماذج من سلسلة طرازات "إيه" يتراوح سعرها بين مائتي دولار و600 تقريبا. وباتت هذه السوق تسترعي انتباه المنافسين الأميركيين أكثر من السابق، فقد أطلقت "آبل" هاتف "آي فون أس إي" في عز فترة الحجر، كما طرحت "غوغل" أخيراً جهاز "بيكسل 4 إيه" بسعر يبدأ بـ350 دولاراً.

وتتمتع "سامسونغ" بنقطة قوة في مواجهة منافسيها في مجال "الجيل الخامس"، إذ إن "آبل" لن تطرح أجهزتها المزودة بهذه التقنية الجديدة قبل أكتوبر/تشرين الأول. لكن غرينغارت يقول "رغم أن تقنية (الجيل الخامس) عامل أساسي للشراء في الصين (حيث لا حضور قوياً لسامسونغ) وكوريا الجنوبية، فإنها ليست خاصية أساسية في سوقها الأهم، أي الولايات المتحدة".

وقد شهدت السوق العالمية للهواتف الذكية "انهياراً" في الربع الثاني من هذا العام، وفق شركة "كاناليس"، إذ تراجعت بنسبة 14 في المائة، لتصل المبيعات إلى 285 مليون وحدة، بعد ربع أول شهد أيضاً تراجعا. ولا تزال "آبل" الشركة الوحيدة التي تواصل النمو بين العلامات التجارية الثلاثة المتصدرة في السوق.

وحتى ما قبل الوباء، كانت "سامسونغ" تواجه منحى متنامياً لدى المستهلكين بتراجع وتيرة تغيير الهواتف. غير أن هذا الأمر لم يحل دون إصدار المجموعة الكورية الجنوبية أجهزة لوحية جديدة، مثل "تاب أس 7" و"أس 7 +"، إضافة إلى الساعة المتصلة بالإنترنت "غالاكسي ووتش 3" وسماعات "غالاكسي بادز لايف".

(فرانس برس)