"روائع الشرق القديم": رحلة في أربعة آلاف سنة

19 سبتمبر 2020
الصورة
إبزيم من ذهب، غرب أوراسيا، ما بين القرنين السادس والرابع قبل الميلاد
+ الخط -

عقب عودتها إلى العمل وفتح أبوابها للجمهور وسط إجراءات احترازية، أعلنت "متاحف قطر" في الدوحة عن افتتاحٍ قريب لمعرض "روائع الشرق القديم: تحف من مجموعة الصباح"، الذي يضم قرابة 170 قطعة تغطي فترة زمنية تبلغ قرابة 4000 سنة من العصر البرونزي حتى فجر العصر الإسلامي.

وبحسب بيان المعرض، فإنه "بالنسبة لمؤرّخي تاريخ الفن الإسلامي، تُعتَبر الثقافة المادية للمنطقة في القرون التي سبقت الإسلام بمثابة انبلاج لحقيقة من شأنها تبديد الانطباع السائد بأن جذور الفن الإسلامي تعود إلى العالَم الكلاسيكي للإمبراطوريتين الرومانية والساسانية".

ويواصل موضحاً: "عند دراسة تاريخ الفن في المنطقة تتكشّف استمرارية بعض الأفكار، كالزخارف التي تصوّر الحيوانات، والميل إلى الحفر في الأحجار الصلبة، وتأثير القبائل الرُّحَّل من آسيا الوسطى. وقد بقيت مثل هذه الكنوز كعلامات بارزة في عناصر الزخرفة للفن الإسلامي حتى العصور الحديثة".

الصورة
غلاف الكتاب
من المعرض

يُقام المعرض بالتعاون مع "دار الآثار الإسلامية" في الكويت، ومن أبرز المعروضات قناع مومياء من خشب، وهو أثر مصري يعود إلى الأسرة الثامنة عشرة الممتّدة ما بين 1540 إلى 1295 قبل الميلاد، وآنية فضّية للشراب مصمّمة على هيئة رأس عجل بقرون بارزة من حجر لازورد، وهي أثر من مملكة آشور شمال بلاد الرافدين، ويعود تاريخها إلى القرن السابع قبل الميلاد.

في المعرض أيضاً تمثال حجري يجسّد لبؤة وحشية، وهو من جنوب شرق إيران، ويعود إلى منتصف الألفية الثالثة قبل الميلاد، وحامل من نحاس على هيئة ماعز مارخور يحمل هيكلاً معقّد الصنع وهو من بلاد الرافدين، ويقدّر تاريخ صنعه بين 2900 إلى 2700 قبل الميلاد.

الصورة
من المعرض
من المعرض

 

كما يُعرض جزء من تمثال برونزي كبير يمثّل وعلاً واقفاً، حُفِرت عليه عبارات إهداء بارزة إلى هوكم وهو أحد الآلهة القتبانية في جنوب الجزيرة العربية، يعود إلى النصف الثاني من القرن الأول قبل الميلاد. من القطع الأثرية اللافتة في المجموعة لوح من ذهب يحمل زخارف مغشّاة بالميناء تؤطّر صورة للنصف العلوي لهرقل، وعُثر عليها في منطقة البحر الأسود، حيث يرجع تاريخها إلى الفترة الهلنستية في القرن الثاني، وعقد ذهبي يحمل ثلاث قطع على هيئة عقارب مُرصَّعة باليشب والفيروز، ويعود إلى نهاية الألفية الثالثة وبداية الألفية الثانية قبل الميلاد، وإبزيم من ذهب مخرّم على هيئة وعل راقد، ومصدره غرب أوراسيا، ويعود إلى ما بين القرنين السادس والرابع قبل الميلاد.

الصورة
من المعرض
من المعرض

 

يذكر أن هذه المجموعة سافرت على مدار أكثر من 13 عاماً إلى أكثر من 13 بلداً؛ حيث عُرضت في متاحف عالمية مثل "المتروبوليتان" و"اللوفر" و"المتحف البريطاني". وقد سبق لعدد من علماء الآثار أن ساهموا في كتاب عام 2013 تحت عنوان "روائع الشرق القديم: آثار من مجموعة الصباح" صدر بالإنكليزية عن دار "تيمز آند هادسون" البريطانية، تناولوا فيه تاريخ كلّ قطعة بالتفصيل.