"رفائيللو".. عودة قريبة

20 مايو 2020
الصورة
(من المعرض)

في السادس من نيسان/ أبريل من عام 1520، رحل رفائيل عن سبعة وثلاثين عاماً بعد تعرّضه لمرض لم يحدّده كتّاب سيرته حتى اليوم، وردّه بعضهم لحمّى أصابته من فرط الحب مدّة خمسة عشر يوماً، دون أن يعلم الرسّام الإيطالي أن أعراضاً مشابهة ستصيب مواطنيه اليوم، وتعطّل الحياة في البلاد ومنها الاحتفال بمرور خمسمئة سنة على رحيله.

لثلاثة أيام فقط، استقبل "متحف سكودري ديل كويرينال" في روما زوّار معرض "رفائيللو" قبل أن يضطّر إلى إغلاق أبوابه في الثامن من آذار/ مارس الماضي نتيجة انتشار فيروس "كوفيد-19" في إيطاليا وتجاوز عدد ضحاياه الثلاثين ألفاً، ليعلن أمس الثلاثاء عن إعادة افتتاحه في الثاني من الشهر المقبل.

حتى الثلاثين من آب/ أغسطس المقبل، يتواصل المعرض بعد إبرام اتفاق مع عدد من المتاحف في مدريد وواشنطن ولندن لاستعارة مقتنياتهم التي تتضمّن قرابة خمسين لوحة لرفائيل لمدة ثلاثة أشهر إضافية، حيث يُعرض إلى جانب لوحاته العديد من الفيديوهات المصوّرة التي تقدّم مزيداً من التفاصيل حول تجربة فنان عصر النهضة والمحطّات الأساسية في سيرته.

من المعرضمن بين الأعمال التي تمّت استعارتها من "غاليري بالاتين" بفلورنسا، لوحة "لا فيلاتا" التي نفّذت عام 1516، بالزيت على القماش، وهي واحدة من لوحات أخرى رسمها رفائيل لعشيقته التي تظهر فيها مغطّاة الرأس مرتدية ملابس من الحرير مطرّزة بألوان ذهبية وتشدّ يدها اليمنى إلى صدرها، وتزيّن جيدها بقلادة من الياقوت، ما يوحي بمكانتها الاجتماعية العالية.

يضمّ المعرض أكثر من مئتتي عمل من لوحات ورسومات للفنان الإيطالي، إلى جانب عشرات الأعمال لرسّامين آخرين أهدوا رسوماتهم إليه، حيث تُخصّص ثلاث قاعات لإبراز علاقته بروما القديمة التي صوّر آثارها ومعالمها التاريخية برسومات، كما تُعرض بورتريهاته الشهيرة منها واحدة لصديقه الدبلوماسي بالداساري كاستيليوني الذي تبرزه جالساً والخلفية وراءه بلون أرضي، ويرتدي صدرية ضيّقة داكنة اللون مزينة بفرو السنجاب وشريط أسود، وقد نفّذت بين عامي 1514 و1515.

ومن اللوحات التي تعود إلى فترة متأخرة من حياة رفائيل، بورتريه للبابا ليو العاشر رفقة اثنين من الكرادلة أنجزه قبل عامين من رحيله، ويشتمل العمل على العديد من التناقضات البصرية التي تعكس اضطرابات شهدتها الكنيسة الكاثوليكية خلال تلك المرحلة التي ازدهرت فيها دعوات الإصلاح الديني التي سبّبت انشقاقات عدد من الكنائس عن الفاتيكان.

تعليق: