"رباعية" فرج سليمان.. حوار الآلات وجدلها

18 نوفمبر 2018
الصورة
(فرج سليمان، ايماجن - فوتوغرافي ستوديو)
+ الخط -
ضمن فعاليات "مهرجان لندن للجاز EFG"، يقيم الموسيقي الفلسطيني فرج سليمان (1984) عند السابعة والنصف من مساء الأربعاء المقبل، الحادي والعشرين من الشهر الجاري" حفلاً بعنوان "رباعية" في "كنغز بليس" في العاصمة البريطانية بالشراكة مع مؤسسة "مرسم".

يواصل صاحب "تسجيل دخول" تجريبه في الموسيقى الآلاتية بالارتكاز على الحوار بين الآلات الشرقية والغربية على حد سواء، ففي ألبومه الأخير "صندوق ألعاب" يذهب إلى حوارٍ متكامل بين البيانو والأكورديون والترامبيت، فيه شيء من الحدّة، من خلال اللعب بتركيبة الآلات لخلق عوالم مختلفة، تشبه ما يقوم به الأطفال مع ألعابهم وما يُخلق من مشاهد خيالية.

الألبوم تسجيل لعرض قدّمه الفنان العام الماضي يحمل العنوان ذاته بمشاركة العازفين الفرنسيين؛ جوليان آلور (ترامبيت)، جوليان غونزاليس(اكورديون)، فرانسوا لابيسونيه (باص)، وباتيست دي شيبوني (درامز)، وتضمّن موسيقى صاخبة وراقصة ومليئة بإيقاعات متنوّعة.

في عرضه السابق "ما بعد الحب" (2017) قدّم سليمان قصص حب مع أشخاص وأمكنة وأشياء بعد نهاياتها، عبر حوار يقيمه بين البيانو والترومبيت والغيتار والدرامز، في تسع مقطوعات تنفذ فيها الموسيقى الشرقية إلى البيانو، والبيانو إلى قلب الموسيقى الشرقية.

انشغالات سليمان تكمن في تقديم أعمالٍ ترقى إلى تلك المرحلة في جودتها ومستواها لا أن تكون امتداداً أو تطويراً عليها، بالنظر إلى الفوارق الزمينة والجغرافية والسياسية بين زمن وآخر، ضمن مشروعه في الموسيقى الآلاتية، والذي يراكم فيه رؤية مختلفة على صعيد المضمون والفنيّات.

خلال الأعوام الأخيرة، قدّم مشاريع عديدة بموازاة كتابته الموسيقى لأكثر من عملٍ في الوقت ذاته من خلال التأليف للمسرح، وأعمال سينمائيّة، ومهرجانات، وأغانٍ ومسرح الأطفال محاولاً تطوير لغته وهويّته الموسيقيّة وصياغة أسلوبه بالتلحين.

يُذكر أن فرج سليمان ملحن وعازف بيانو فلسطيني من مواليد الرامة في الجليل الفلسطيني يكتب الموسيقى الآلاتية، الغنائية للمسرح والسينما. من أعماله "تسجيل دخول" (2013)، "ثلاث خطوات" (2013)، "حب في غيمة" (2014)، "الباشق" (2014)، "عيد نص الربيع" (2015)، "وحل" (2015)، "افتتاحية المتحف الفلسطيني" (2016)، "عزا" (2016)، "ايكارا" (2017)، و"كان يا مدينة".