"رايتس ووتش" تتهم القوات الكردية بالعراق بارتكاب جرائم حرب

"رايتس ووتش" تتهم القوات الكردية في العراق بارتكاب جرائم حرب

09 فبراير 2018
الصورة
الأسايش الكردية نفذت إعدامات جماعية (تويتر)
+ الخط -
اتّهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قوات "البشمركة" الكردية بارتكاب جرائم أثناء المعارك مع تنظيم "داعش" الإرهابي العام الماضي، مؤكدة امتلاكها أدلة جديدة تشير إلى قيام فرع من قوات "الأسايش" الكردية التابعة لإقليم كردستان بتنفيذ إعدامات جماعية بحق مقاتلين زعمت أنهم تابعون للتنظيم على الرغم من كونهم تحت الاحتجاز، وهو ما يعتبر جريمة حرب، بحسب المنظمة.

وأوضحت المنظمة، في تقرير لها، اليوم الجمعة، أنّ القوات الكردية كانت تحتجز الرجال في مدرسة تبعد نحو 70 كيلومترا غرب الموصل، قبل أن تنقلهم إلى موقعين آخرين في بلدة زمار المجاورة ليتم إعدامهم، مبينة أنها حددت مقبرة جماعية دُفن فيها بعض الأشخاص الذين أعدموا، مطالبة سلطات إقليم كردستان بالتحقيق في ما يبدو أنها جرائم حرب ومحاكمة المتورطين حتى وإن كانوا في أعلى درجات المسؤولية.

ونقل التقرير عن مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، لما فقيه، قولها "توحي الأدلة بأن قوات الأسايش أعدمت جماعيا أشخاصا يشتبه بانتمائهم إلى داعش ليلة تلو الأخرى لمدة أسبوع، ما يعني أنها ربما قتلت عشرات أو مئات الذكور، وأن على السلطات الاتحادية، وتلك التي في إقليم كردستان، التحقيق بشكل عاجل وشفاف في المزاعم بشأن الإعدامات الجماعية ومحاسبة المتورطين فيها"، مطالبة بالسماح لخبراء الطب الشرعي الدوليين بالعمل بشكل عاجل قبل أن تغمر المياه المقبرة الجماعية وتعقد عملية التعرف على الجثث.

وأوضحت "رايتس ووتش" أنها تمتلك أدلة على قيام "الأسايش" بهذه الجرائم، لافتة إلى أن الباحثين حللوا أدلة فيديو وصورا فوتوغرافية، وصورا من الأقمار الصناعية تظهر المقابر الجماعية، فضلا عن مقابلة أشخاص من قرية مجاورة.

ونقلت عن أحد الأشخاص، ويدعى "نديم"، قوله إنه شاهد عشرات الجثث لمعدومين في مناطق تواجد "الأسايش"، مبينة أنها زارت المقبرة الجماعية التي قال "نديم" وأشخاص آخرون إن الجثث دفنت فيها.

وتابع "نديم"، بحسب تقرير المنظمة، أن "عنصرا من الأسايش قال لي إنه قام مع مجموعة أخرى مساء يوم 30 أغسطس/آب 2017 بنقل ما بين 100 و150 رجلا في شاحنة تبريد كبيرة إلى مكان الإعدامات وتركهم في درجات حرارة منخفضة جدا لمدة سبع ساعات، ثم إلقاء جثث الذين ماتوا داخل الشاحنة بسبب البرد والاختناق في حفرة، ثم إطلاق النار على الأشخاص الذين كانوا على قيد الحياة ودفنهم بجانبهم".


يشار إلى أن القوات الكردية كانت قد شاركت في المعارك ضد تنظيم "داعش" في عدد من مناطق محافظة نينوى، وسبق لـ"هيومن رايتس ووتش" أن اتهمت "البشمركة" الكردية بالقيام بعمليات هدم منظمة لقرى عربية في المناطق المحررة، ووصفت ذلك بأنه نمط غير قانوني لأنه يهدف لتصفية الحسابات وضم بعض الأراضي لإقليم كردستان.