"ذكرى العندليب": تحية من باريس

06 مارس 2020
الصورة
(عبد الحليم حافظ)
+ الخط -

تعيش باريس في الفترة الأخيرة موجة من إلغاءات التظاهرات الثقافية والفنية ضمن محاولة لوقف انتشار عدوى فيروس كورونا التي تهز العالم، غير أن عدداً من هذه التظاهرات يصرّ منظّموها على إقامتها، خصوصاً تلك التي لا تخضع للتعليمات المشدّدة لوزارة الصحة الفرنسية مثل وجود عدد كبير من القادمين من خارج فرنسا أو تجاوز عدد المشاركين الخمسة آلاف، وعلى هذه الخلفية جرى إلغاء "معرض باريس للكتاب" وعدة مباريات رياضية كانت ستُقام هذا الشهر.

من بين العروض التي جرى تأكيد إقامتها بعد تردّد حفل "ذكرى العندليب الأسمر" الذي يُقام غداً السبت على خشبة "مسرح رويي" في العاصمة الفرنسية بداية من السابعة مساء. العرض تقدّمه فرقة "تخت التراث"، ويقدّم أغاني عبد الحليم حافظ كلٌّ من أحمد نشأت وخالد علوي.

استعادات كثيرة عادة ما يحظى بها الفنان المصري هذا الشهر من كل عام، حيث يقابل ذكرى رحيله (30 آذار/ مارس 1977)، لكن هذه الاستعادات كثيراً ما تقف عند العودة إلى أغانيه أو الحديث عن بعض النقاط في مسيرته الفنية، والتي تتقاطع بكثير من المحطات السياسية، إضافة لأهميتها في فهم المجتمع الفنّي في مصر خلال عقود منتصف القرن العشرين، خصوصاً أنّ تجربة عبد الحليم حافظ تقاطعت مع تجرب كثيرة؛ مثل محمد عبد الوهاب وبليغ حمدي ومحمد الموجي وعبد الرحمن الأبنودي.

غير أن استعادة صاحب أغنية "قارئة الفنجان" خارج البلاد العربية تأخذ أبعاداً مختلفة، حيث تمثّل هذه العروض فرصة لبناء روابط بين الجاليات العربية، كما يغلب عليها الطابع النوستالجي، ليس فقط للبلدان الأم بل لمرحلة بعينها يمثّل عبد الحليم أحد رموزها.

تجدر هنا الإشارة إلى تعدّد هذا النوع من الحفلات الاستعادية في فرنسا مؤخّراً؛ حيث أُقيم السبت الماضي عرض في مسرح "باتاكلان" حول تجربة محمد عبد الوهاب، كما جرى الاحتفاء في مناسبات سابقة بأم كلثوم وفريد الأطرش وفنانين من تونس والجزائر والمغرب.

المساهمون