"ذا غرودج": الأسوأ في السلسلة

"ذا غرودج": الأسوأ في السلسلة

07 فبراير 2020
"ذو غرودج": الاحتفاظ بتفاصيل سابقة (من الفيلم)
+ الخط -
هناك سبب واحد لترقّب The Grudge لنيكولاس بيتشي، مقابل أسباب كثيرة لعدم الحماسة له. العمل إعادة إنتاج هوليوودية معتادة مؤخراً لسلسلة رعب ناجحة لم يَفُت عليها أكثر من 15 عاماً، مُقتبسة بدورها عن فيلم رعب ياباني. بعيداً عن ذلك، فإنّ معطيات الفيلم نفسه وعروضه الدعائية تجعله شبيهاً بأفلام رعب أخرى. سبب الترقّب مرتبط ببيتشي نفسه، المخرج الذي أنجز، في الأعوام الـ4 الأخيرة، فيلمي رعب منحفضي الكلفة: The Eyes Of My Mother، وPiercing. فيلمان يمتلكان شيئاً مختلفاً على مستوى النوع. أما انضمامه إلى مشروع ذي إنتاج ضخم نسبياً في السوق التجارية (10 ملايين دولار أميركي لإنتاج الثاني، مقابل 250 ألف دولار أميركي فقط لإنتاج الأول)، فمُعطى ربما يؤدّي إلى نتيجة مختلفة. لكنّ هذا لم يحدث.

في بنائه، يشبه The Grudge السلسلة الأصلية من دون أي ابتكار. يبدأ بجريمة غامضة، تحقّق فيها بطلته الشرطية، فتكتشف أنّ هناك قوى ماورائية في منزلٍ ملعون، تتسبّب في ما يحدث، ويصبح ضرورياً اكتشاف حقيقة الأمّ الشابّة، قاتلة عائلتها، قبل أن تطاولها اللعنة هي الأخرى.

لا يحدّد الفيلم أولوياته بأي شكل. أهو عمل جديد، يأخذ فكرة الأصل مع ابتكار التفاصيل، أم أنّه اقتباس يلتزم حرفياً بعض التفاصيل؟ أهو موجَّه إلى جمهورٍ شاهد نسخة 2004، أم إلى مشاهدين جدد، يتعرّفون على الحكاية في هذه النسخة، للمرة الأولى؟ والأهمّ: أهو "فيلم استديو"، له شكل وأسلوب معيّنان يفرضهما الإنتاج للنجاح التجاري، أم أنّ لمخرجه رؤية مختلفة، مسموح له تقديمها؟
يتوه الفيلم بين هذه الخيارات والأسئلة. يحتفظ ببعض تفاصيل العمل الأصلي، لكن من دون كشفها بشكل كامل، اعتماداً على أنّ المُشاهدين يعرفونها حتماً من عملٍ سابق مشهور. النتيجة؟ غير مرضية للجانبين (من شاهد الأصل ومن لم يشاهده). في الوقت نفسه، يبني بيتشي تفاصيل وعلاقات بين الشخصيات، وتاريخاً درامياً عائلياً يُحرّكها بشكلٍ يُشبه فيلميه السابقين، لكنّ هذا يُبتر في المنتصف، مع مَشاهد رعب تقليدية، و"Jump Scares" لا تنتهي، كجزء من التقاليد الهوليوودية المألوفة في هذا النوع، فتكون النتيجة عملاً مَبتوراً ذا إيقاع بطيء، لا يُكمّل خطاً واحداً إلى نهايته بصورة مخلصة، حتّى بالنسبة إلى أجزاء السلسلة، المتواضعة في إطار أفلام الرعب.
باختصار، هذه النسخة هي الأسوأ في السلسلة.

دلالات

المساهمون