"دعم مصر" وحزب "ساويرس" يحشدان لتمرير قانون "الخدمة المدنية"

"دعم مصر" وحزب "ساويرس" يحشدان لتمرير قانون "الخدمة المدنية"

20 يناير 2016
الصورة
رغم عيوبه توجه للتصويت على قانون الخدمة المدنية (أ.ف.ب)
+ الخط -
يحسم مجلس النواب المصري في جلسته المقررة، اليوم الأربعاء، في قانون الخدمة المدنية، بحضور وزيري التخطيط، أشرف العربي، والشؤون القانونية، مجدي العجاتي، وسط ترقب سياسي وحزبي، بشأن القانون الذي أقره الرئيس، عبد الفتاح السيسي، في غياب البرلمان، ورفضته لجنة القوى العاملة بالمجلس النيابي. وشهدت الساعات الأخيرة قبل التصويت النهائي على القانون، اجتماعات حزبية مغلقة، وتشاور بين مستقلين، لحسم موقف النواب من القانون الذي تحذر الحكومة من تبعات إسقاطه.


وكان المجلس قد أقر في جلسته المسائية، أمس، 38 قراراً بقانون بعد التصويت عليها "جملة واحدة" في سابقة نيابية، في المجلس الذي يرأسه ممثل تحالف النظام الحاكم "دعم الدولة"، علي عبد العال، الذي أعلن انتهاء المجلس من إقرار 322 من القرارات بقانون الصادرة من رئيس الجمهورية خلال الثلاثة أيام الماضية، وتبقى 19 قراراً بقانون يحسمها المجلس في جلسة اليوم.

القيادي بتكتل "دعم مصر" البرلماني، مصطفى الجندي، أكد أن التيار الغالب داخل ائتلافه (370 نائباً كما تروج قياداته)، سيصوت لصالح تمرير القانون، كاشفاً أن رئيس المجلس سينزل من على المنصة، ويوجه كلمة للنواب الرافضين للقانون، بهدف إقناعهم بالتصويت لصالحه، على أن يدير الجلسة أحد الوكيلين.

وقال الجندي في تصريح خاص، إن عبدالعال سيرد على اعتراضات النواب بشأن مواد القانون، ويوضح إمكانية تعديل القانون بعد إقراره مباشرة، دون تعارض ذلك مع لائحة المجلس أو الدستور.

وتابع مستدركا: "أغلب النواب متفقون على أن القانون معيب، ويجب تعديله، لأنه يفتح باب عدم المساواة بين العاملين ببعض الجهات، ولكن ضرر إسقاطه أكبر من تمريره، بحد قوله، لما سيحدثه من أزمة برواتب العاملين بجهاز الدولة، وأن الأفضل التصويت لصالحه، ثم إجراء تعديلات على بعض مواده المرفوضة شعبياً، بشرط إجراء حوار مجتمعي واسع بشأنها".

اقرأ أيضاً: البرلمان المصري يوافق على 38 تشريعاً "دفعة واحدة"

من جانبه، قال رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، علاء عابد، إن نواب الحزب البالغ عددهم 65 نائباً سيصوتون بشكل جماعي لصالح القانون، على الرغم من التحفظات الموجودة على مواده، وذلك إعلاء للمصلحة العليا للبلاد، وتجنب عدم قبض العاملين بالدولة لمرتبات شهر فبراير/ شباط، في حال رفض القانون، وانعدام آثاره، التي بنت عليها الحكومة خطتها المالية في الموازنة الحالية.

وأضاف، في تصريح لـ"العربي الجديد" أن اللجنة القانونية بالحزب تجهز حالياً تعديلات على القانون، ستتقدم بها الهيئة البرلمانية، سواء وافق المجلس على القانون أم رفضه، لتلافي سلبيات بعض مواده التي لا تحقق مصالح الموظفين، خاصة المتعلقة باستثناءات الموظفين برئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء".

في المقابل، قررت الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، البالغ عددها 36 نائباً، رفض القانون بالإجماع خلال جلسة اليوم. وقال رئيس الهيئة بهاء أبو شقة، إن تغير موقف الحزب مشروط بتقديم الحكومة بدائل تستجيب لمطالب الشعب، ورفع الظلم عن كاهل المواطنين، مضيفاً أن حزبه يرحب بفلسفة الإدارة الحديثة بشأن ضرورة التنظيم، لكن له بعض الاعتراضات على مواد بعينها وردت في القانون، يراها مجحفة، ومغفلة لمصلحة العاملين بالدولة.

بدوره، قال رئيس الهيئة البرلمانية لحزب "النور" السلفي، أحمد خليل، إن نواب الحزب، البالغ عددهم 11 نائباً، سيصوتون برفض القانون، استجابة لضغط الشارع، والسلبيات التي تتضمنها مواد القانون، لافتاً إلى أن الحزب لديه مشروع قانون جديد يعالج العوار الدستوري في القانون الحالي، ويسهم في توفير الضمانات لمستقبل أفضل للموظفين.

اقرأ أيضاً: رئيس برلمان مصر لـ"النواب": المناقشة لا تفيد..وافقوا على القوانين

وفي السياق، يحشد عدد كبير من النواب المستقلين لرفض القانون. وقال النائب لثلاث دورات نيابية، عبد المنعم العليمي، إن هناك خطورة من تمرير القانون، الذي من شأنه توقف التعيينات بجهاز الدولة، في الوقت الذي لم تقم الدولة بدورها الدستوري في مواجهة البطالة، وتعيين الخريجين بالجهاز الإداري.

وقال النائب، هيثم الحريري، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، إن القانون مخالف لنصوص الدستور، في ظل بعض مواده التي تنحاز إلى عدم المساواة وتكافؤ الفرص بين العاملين في الوزارات والقطاعات الحكومية المختلفة، واستثناء بعض المصالح من سريان القانون عليها، مضيفاً أن القانون مفصل لصالح هيئات بعينها، والهدف منه تقليص أجور العاملين بجهاز الدولة، وليس الإصلاح الإداري كما يروج مسؤولي الحكومة.

المساهمون