"دريدا-أرابيسك": ثلاثة فنانين حول ثلاثة نصوص

17 يناير 2018
الصورة
(كاركاتير لـ جاك دريدا)

منذ منتصف الخمسينيات، أصبح المفكر الفرنسي الجزائري جاك دريدا (1930 – 2004) شخصية معروفة في الأوساط النخبوية الفرنسية، بسبب جرأة مواقفه السياسية خصوصاً ضدّ القمع الفرنسي للثورة الجزائرية، وأيضاً بسبب علاقاته الشخصية مع عدد من أبرز الوجوه الثقافية مثل بيار بورديو ولوي ألتوسير وجاك لاكان.

اعتُبر دريدا في هذه المرحلة مثقفاً بعيداً عن الكتابة، إذ أن هذا الحضور لم يتبعه إصدار أي كتاب بتوقيعه، وصُنّف من بين الباحثين في الفلسفة الذين تستنزفهم الحياة الأكاديمية ودوائرها الضيقة، وفي رأي ثان تستهلك جهودَه أراؤه في الحياة العامة.

في 1967، كسر دريدا كل هذه الأقاويل حين نشر دفعة واحدة ثلاثة أعمال، هي: "عن الغراماتولوجيا"، و"الكتابة والاختلاف" و"الصوت والظاهرة" خالقاً لنفسه صورة جديدة، وبالتالي موقعاً جديداً في المشهد الفكري الغربي.

حول هذه اللحظة من مسيرة دريدا، يقدّم يوم الجمعة 19 كانون الثاني/ يناير، عرض أدائي بعنوان "دريدا-أرابيسك" أنجزه كل من رضا ذيب وسعدية سوياح وبرونو لابراسكا، في قراءة بصرية للأعمال الثلاثة، خصوصاً وأنها كانت بذرة ما سيُعرف لاحقاً بـ "التفكيكية" التي أثّرت في مجالات عدّة، بعيداً عن منابعها الفلسفية، منها الفن بمختلف أنواعه، بالإضافة إلى العلوم الإنسانية والمعمار وغير ذلك.

يقدَّم العرض في مسرح يتبع مبنى "جامعة السوربون" الباريسية، ويليه نقاش حول الأعمال التي يتناولها، وفيه تشارك مجموعة من الهياكل الثقافية التي تهتمّ بفكر جاك دريدا مثل جمعية "من أجل التفكيك" و"ورشة دريدا"، بالإضافة إلى نقاش يجمع الباحثين: مارتا هيرنانديز ألونسو، وغابرييل ريزندي، وماريون دولاج ديلوجيه.