"دافوس" العالمي يتبرّأ من "السعودي"... وافتتاح باهت غداً مع توالي الانسحابات

22 أكتوبر 2018
الصورة
افتتاح باهت متوقع للمنتدى غداً في الرياض (فرانس برس)
أعلن "منتدى دافوس العالمي" اليوم الإثنين، براءته من مؤتمر الاستثمار السعودي "دافوس في الصحراء" المقرر أن تنطلق فعالياته غداً الثلاثاء بافتتاح يتوقع أن يكون باهتاً، بعد انسحاب منظمات دولية وعالمية وبلدان وشركات وكيانات مصرفية ومالية منه، في ظاهرة لا تزال تتوالى فصولاً.

فقد تنصّل "دافوس" العالمي من "دافوس الصحراء" في السعودية بعد الاستنكار العالمي الواسع النطاق لجريمة قتل وإخفاء جثة الصحافي والكاتب السعودي جمال خاشقجي، وأعلن في بيان رسمي اليوم، رفضه استخدام اسمه في مؤتمر لا علاقة له بفعالياته، وفقاً لما أوردت وكالة "الأناضول".

وفيما تكابر السعودية بإصرارها على افتتاح فعاليات المؤتمر غداً في الرياض رغم فقدانه زخمه بسيل الانسحابات المعلنة منه منذ أيام، توالت اليوم الإثنين، عشية انطلاق المؤتمر، موجة التخلي عن المشاركة في نشاطاته، في مقاطعة صريحة لنشاط يقوم في بلد تشير الدلالات إلى ضلوع حُكّامه بجريمة قتل خاشقجي رغم الترتيبات الأميركية للتستير على انتهاك السعودية لكل الأعراف والقوانين الدبلوماسية والدولية.
في السياق، ألغى رئيس مجلس إدارة شركة "سيمنز" الألمانية، جو كازر، إلغاء زيارته السعودية، عقب الاستياء العالمي حول مقتل خاشقجي. وأعلن ذلك اليوم الإثنين في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، مطالباً بكشف الحقيقة، وتطبيق العدالة.


ونقلت "فرانس برس" عن كازر قوله في رسالة طويلة على موقع "لينكد إن"، "أخذت كل وقتي لاتخاذ قرار المشاركة أو عدمها"، قبل أن يقرر في النهاية "عدم المشاركة" في المؤتمر بنسخة 2018، معتبراً "أنه القرار الأنسب، لكنه ليس الأكثر شجاعة".

وبحسب قوله، كان الأمر سيكون "أكثر شجاعة" لو ذهب إلى المؤتمر، وتحدث علناً عن مقتل خاشقجي، مشيرا إلى أن "الجريمة لم يرتكبها زبائن (سيمنز) وشركاؤها".

لكن في ظل الضغوط في ألمانيا وإعلان مسؤولين غربيين عدم مشاركتهم مثل مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، اتخذ رئيس مجلس إدارة "سيمنز" قرار عدم المشاركة عشية المؤتمر.

وشركة "سيمنز" هي إحدى الجهات الراعية الرئيسية للمؤتمر الاقتصادي في الرياض. وبرّر كايزر تردده بضرورة أخذ "مصالح كل الجهات المعنية" في الاعتبار و"المكاسب التجارية التي قد تبلغ 30 مليار دولار بحلول 2030".

وفي إطار النفور الذي خلّفته جريمة خاشقجي في نفوس المستثمرين الأجانب، أشارت صحيفة "ذا غارديان"، اليوم، إلى أن شركة "Vue International" البريطانية الناشطة في القطاع السينمائي قررت تعليق مشاريع إنشاء دور عرض في السعودية على خلفية قضية مقتل خاشقجي.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة ومؤسسها، تيم ريتشاردز: "أجلنا مشروعاتنا لكن لم ننسحب"، مضيفاً أنه لن يشارك في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في السعودية.

وفي فبراير/ شباط الماضي، وقعت شركة "سينام فيو العالمية" عقداً حصرياً مع "مجموعة عبدالمحسن الحكير العقارية القابضة" لبناء 30 مجمعاً سينمائياً في السعودية، وهو ينص على بناء مجمعات سينمائية في مشاريع عقارية جديدة وأخرى قديمة خلال السنوات الثلاث القادمة.

وفي سياق استرضاء الرأي العام الممتعض داخل السعودية، أوردت "رويترز"، نقلاً عن قناة "العربية"، قول وزير الخدمة المدنية السعودي سليمان الحمدان، اليوم، إن المملكة أمرت باستئناف صرف العلاوات السنوية لموظفي الدولة اعتبارا من بداية 2019.

وكانت الرياض، التي تعرضت لضغوط جراء انخفاض أسعار النفط، ألغت العلاوات التي تعادل راتب شهر في سبتمبر/أيلول 2016. لكنها أعادت صرف العلاوة لبعض الموظفين الحكوميين في إبريل/نيسان 2017.