مقتل 7 جنود بينهم ضابطان بهجوم لـ "داعش" في صلاح الدين

22 أكتوبر 2019
الصورة
الأمن لا يزال هشاً في محافظة صلاح الدين (الأناضول)
+ الخط -
في هجوم هو الأول من نوعه منذ انتهاء المعارك في العراق ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، نهاية عام 2017، شهدت محافظة صلاح الدين (شمالاً)، مساء الثلاثاء، مقتل 7 عناصر من الأمن، بينهم ضابطان رفيعان، بكمين نصبه تنظيم "داعش" قرب سامراء، وفيما أكّدت مصادر أنّ قوات أمنية انتشرت بشكل مكثّف في مكان الحادث، قال برلمانيون إن الأمن لا يزال هشاً في 7 مناطق بمحافظة صلاح الدين.

وقالت مصادر أمنية في صلاح الدين (شمالاً)، لـ"العربي الجديد"، إنّ قائد الفرقة الرابعة في الشرطة الاتحادية، اللواء الركن علي اللامي، ومدير عمليات الفرقة العميد الركن محمد علاوي، وخمسة عناصر أمن قتلوا بكمين لتنظيم "داعش" في منطقة البزول القريبة من مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين، مشيراً إلى أنّ قوات عراقية انتشرت بكثافة في مكان الحادث بحثاً عن متورطين بالهجوم.


وقال وزير الداخلية، ياسين الياسري، إن اللواء اللامي قتل بهجوم لتنظيم "داعش" دون ذكر مزيد من التفاصيل.

من جهته، عبّر عضو البرلمان عن محافظة صلاح الدين محمد كريم، في حديث مع "العربي الجديد"، عن أسفه لمقتل ضباط وعناصر أمن في المحافظة على يد عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، مبيناً أن "التنظيم استغل انشغال قوات كبيرة من القوات الأمنية في تأمين التظاهرات التي تشهدها البلاد ليقوم بتنفيذ هجمات في صلاح الدين".

وأشار إلى وجود 7 مناطق في صلاح الدين لا تزال تعاني من هشاشة الوضع الأمني، لافتاً إلى أنّ "هذه المناطق هي مطيبيجة، ومثلث منطقة الطارمية باتجاه صلاح الدين، والقرى الممتدة إلى العظيم بمحافظة ديالى، وحقول علاس النفطية، والشرقاط، والمناطق القريبة والمؤدية إلى جبال حمرين، والصحراء الواسعة التي تربط صلاح الدين بمحافظة الأنبار".

وقال "قلنا في السابق أن حدود العراق مفتوحة، وأن هذا الأمر يتسبب بمخاطر داخلية وخارجية"، لافتاً إلى وجود أمور عدّة تتسبب بالتوتر الأمني.

وحذّر كريم من "محاولات الإرهابيين استعادة نشاطاتهم في محافظة صلاح الدين"، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة تفعيل الجانب الأمني والاستخباراتي من أجل الحد من الخروقات الأمنية.

وقال رئيس مجلس بلدة العظيم، الواقعة في محافظة ديالى والمحاذية لمحافظة صلاح الدين، محمد العبيدي، في تصريح صحافي، إنّ "14 قرية حدودية بين المحافظتين تحولت إلى مأوى لعناصر تنظيم داعش"، موضحاً أن "طبيعة وجود عناصر التنظيم في هذه القرى تتمثل باعتماد أسلوب المفارز الجوالة التي تشكل مصدر قلق للسكان والقوات الأمنية".


ويوم أمس، الإثنين، قالت خلية الإعلام الأمني إنّ "عنصري أمن قتلا وأصيب ثلاثة آخرون بهجومين لتنظيم داعش على نقاط أمنية في منطقة حقول علاس النفطية بمحافظة صلاح الدين".

وفي السياق، قال الخبير الأمني حسين الحيدري، في حديث مع "العربي الجديد"، إنّ "التنظيم الارهابي بدأ يستغل المناطق الرخوة لمباغتة القوات الأمنية الموجودة هناك"، مبيناً أنّ "معالجة مثل هذه الخروقات يجب أن تتم من خلال الاعتماد على معلومات استخبارية دقيقة، بسبب عدم وجود أماكن واضحة لوجود مقاتلي داعش، ليتم القضاء عليهم بعملية عسكرية كبيرة كما جرى في السابق".