"داعش" يشن هجوماً جديداً شرق دير الزور

"داعش" يشن هجوماً جديداً شرق دير الزور و"قسد" تشيّع قتلاها

02 ديسمبر 2018
الصورة
اشتباكات عنيفة على أطراف مدينة هجين (جورج أورفاليان/فرانس برس)
+ الخط -

شن تنظيم "داعش" هجوما جديدا على موقع لمليشيا "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) شمالي مدينة هجين بريف دير الزور الشرقي، شرقي سورية.

وقالت مصادر محلية إن التنظيم استغل الأجواء الضبابيّة في المنطقة لشن الهجوم الذي أعقبه سماع أصوات انفجار كبير يعتقد أنه ناجم عن قيام أحد عناصر التنظيم بتفجير نفسه، فيما تدور اشتباكات عنيفة بين الجانبين على أطراف مدينة هجين.

وعند فجر اليوم، شنَّ طيران التحالف الدولي غارات جويّة استهدفت سوق مدينة هجين، بالتزامن مع وصول تعزيزات جديدة  لـ"قسد" إلى محيط المنطقة.

في غضون ذلك، أفادت المصادر بأن التحضيرات ما زالت مستمرة من قبل قوات "قسد" لبدء عملية عسكرية ضد تنظيم "داعش" في المنطقة، فيما تواصل طائرات التحالف الدولي تنفيذ ضرباتها الجوية مستهدفة المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، والتي تسببت خلال الساعات الأخيرة في مقتل 11 شخصاً على الأقل، من ضمنهم 4 مدنيين.

كذلك قتل عنصر وأصيب عدد آخر من مسلَّحي "قسد" إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية تابعة لهم على طريق الجسر القديم جنوب مدينة الرقة، فيما تحدثت أنباء عن سقوط قتلى آخرين من "قسد" جراء انفجار ضخم استهدف مقراً أمنياً لهم جنوب مدينة رأس العين بمحافظة الحسكة.

إلى ذلك، شيّعت "قسد" عددًا من مقاتليها في مدينة الرقة، بعد سقوطهم في معارك هجين بريف دير الزور الشرقي.

وقالت وكالة "هاوار" الكردية إن المئات تجمعوا في ساحة السلام بمدينة الرقة اليوم الأحد لتشييع ثمانية مقاتلين قتلوا في المعارك الدائرة ضد تنظيم "داعش" بمنطقة هجين، وذلك ضمن عرض عسكري وبحضور مسؤولين من "قسد"، وقوى الأمن الداخلي ومجلس الرقة المدني.

وكانت "قسد" قد أعلنت عن مقتل 17 مقاتلًا آخرين من صفوفها، إثر مشاركتهم في المعارك الدائرة في منطقة هجين خلال الأسبوع الماضي.

وقال المركز الإعلامي للوحدات إن هؤلاء المقاتلين قضوا خلال هجوم لتنظيم "داعش" على نقاطهم في منطقة هجين في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بعد أن استغل الظروف الجوية في المنطقة.

ويسيطر تنظيم "داعش" على مدينة هجين والقرى والبلدات التابعة لها شرق الفرات، والتي تعتبر المعقل الأخير له في ريف دير الزور الشرقي.

وفي وقت سابق ذكرت شبكة (فرات بوست) المحلية أنّ مليشيا "قسد" شيعت، يوم الجمعة، 10 عناصر من مقاتليها في مدينة رأس العين في الحسكة، قتلوا خلال المعارك الدائرة ضد تنظيم "داعش" في ريف دير الزور الشرقي.

كما جرى يوم الخميس تشييع عشرة آخرين في قرية الداودية في الحسكة، و7 بشكل متفرق، جميعهم قتلوا في اشتباكات مع التنظيم بريف دير الزور الشرقي.

وتزامنت هذه التطورات مع انقطاع المياه عن دير الزور بسبب ارتفاع نسبة العكارة في نهر الفرات، إثر السيول الجارفة التي تشكلت نتيجة الأمطار الغزيرة التي عمت أرجاء المحافظة خلال اليومين الماضيين، فيما يواصل المدنيون خروجهم من مناطق سيطرة تنظيم "داعش" بريف دير الزور الشرقي، حيث خرجت أمس السبت دفعة جديدة من بلدات الشعفة، السوسة، الباغوز عبر معبر العلوني، وتمَّ نقلهم من قبل مليشيا "قسد" إلى مركز حقل العمر النفطي بهدف التحقيق معهم، وعند الانتهاء يتم السماح لهم بالدخول إلى القرى المجاورة الخاضعة لسيطرة المليشيا الكردية.

وتداولت شبكات محلية تسجيلاً مصوراً يظهر عشرات المدنيين ممن استطاعوا الهرب من مناطق التنظيم المحاصرة من قبل مليشيا "قسد في وقت اشتد فيه قصف التحالف الدولي على مناطق التنظيم، فضلاً عن وجود نقص كبير في الغذاء.

 وأشارت شبكة "فرات بوست" إلى أن مليشيا "قسد" طلبت دفع بين 1000 و1500 دولار أميركي مقابل كل شخص من أجل السماح للنازحين والمحتجزين في المخيمات بالخروج منها.

وفي سياق متصل، قالت مصادر محلية إن مسلحي "داعش" قتلوا شخصاً في بلدة الشعفة في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي، بتهمة تهريب المدنيين إلى خارج مناطق سيطرة التنظيم.

من جهة أخرى، ذكرت شبكات محلية أن القوات الأميركية قامت بتوسيع قاعدة "هيمو" الواقعة شمالي الحسكة، وذلك بالتزامن مع وصول شحنات جديدة من الأسلحة إلى المناطق التي تستولي عليها مليشيا "قسد" المدعومة من التحالف الدولي.

وأوضحت شبكة (فرات بوست) أن القوات الأميركية نصبت رادارات واستقدمت آليات حديثة ضمن سياق مراقبة الحدود التركية - السورية، مشيرة إلى أن قافلة لقوات التحالف الدولي دخلت عبر معبر "سيمالكا" النهري مع إقليم كردستان العراق إلى مناطق "قسد" بريف الحسكة، ضمت 75 شاحنة، منها 30 شاحنة محملة بعربات همر أميركية، و20 شاحنة محملة بسيارات من نوع جيب، و5 محملة بصهاريج محروقات، و5 أخرى محملة بسيارات رباعية الدفع وسيارات أخرى.

وأشارت الشبكة إلى أنه لم يعرف ما الذي تحمل الشاحنات الـ15 الأخيرة، إذ كانت مغلقة، والتي توجهت صباح الجمعة إلى منطقة تل أبيض بريف الرقة عبر بلدة تل تمر غربي الحسكة.

وتنتشر القوّات الأميركية إلى جانب مليشيا "قسد" في عدة قواعد عسكرية شمال شرقي سورية، منها قاعدة حقل العمر النفطي وقاعدة الشدادي وقاعدة كوباني. 

وفي مارس/ آذار الماضي، بدأت الولايات المتحدة إنشاء قاعدة جوية لقواتها إلى جانب القاعدتين الجويتين السابقتين، الأولى في منطقة رميلان بمحافظة الحسكة، والثانية في بلدة خراب عشق جنوب غربي مدينة عين العرب في محافظة حلب.

وعلى صعيد آخر، انتشل "فريق الاستجابة الأولية" التابع لـ"مجلس الرقة المدني" 13 جثة جديدة من مقبرة جماعية وتحت الأنقاض في مدينة الرقة، كما قتل مدني وجرح آخر بانفجار لغم أرضي شمالي المحافظة.

وقال مركز الطب الشرعي إن الفريق انتشل أمس 12 جثة من مقبرة البانوراما، بينهم طفلان وامرأة مجهولة الهوية، في حين سلم أربع من الجثث لذويها. كذلك، انتشل "فريق الاستجابة" جثة مجهولة الهوية لشاب من تحت أنقاض الأبنية المدمرة في حي التوسعية.