"داعش" يسمح بإدخال مساعدات إنسانيّة إلى دير الزور

19 يونيو 2014
زعم (داعش) إنّه من يقدم المساعدات لاستعطاف الأهالي
+ الخط -

سمح تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) أمس الأربعاء، بدخول أربع سيارات تحمل مواد إغاثية تابعة لمنظمات وجمعيات خيرية إلى مدينة دير الزور (شرق سورية)، عبر الجسر الكبير (جسر السياسية سابقاً)، والتي كانت قناصة التنظيم تستهدف أيّ حركة عليه وتفرض حصاراً على المدينة منذ نحو 15 يوماً.

وفرض التنظيم حصاراً على أحياء المدينة الواقعة تحت قبضة قوات المعارضة السورية، بعد إغلاقه المدخل الوحيد المتبقي وهو الجسر الواقع على نهر الفرات، والذي يصل المدينة بالريف الشمالي، بينما تسيطر قوات النظام على المنافذ الأخرى.

ونقلت صفحات التواصل الاجتماعي التابعة للتنظيم صوراً للسيارات الأربع التي دخلت مدينة دير الزور، وقالت هذه الصفحات إنّ "المنظمات الإغاثية والجمعيات الخيرية العاملة في داخل مدينة دير الزور تقوم بتوزيع المواد الإغاثية التي تقدمها الدولة الإسلامية لأهالي مدينة دير الزور"، وهذا ما نفاه ناشطون من داخل المدينة، مؤكدين أن هذه المساعدات تابعة لكل من منظمة (روافد، نماء، وهيئة فرات الشام)، ولكنّ (داعش) هي من تقوم بنسب هذا العمل لها للتقرب إلى الأهالي في المدينة.

وأضاف الناشطون أنّ هناك أكثر من 10 سيارات تحمل مواد إغاثية وطبية لا تزال عالقة في ريف المدينة وجرابلس، بسبب منع التنظيم عبورها، مشيرين إلى أن تلك المواد مجهزة لشهر رمضان المقبل.

وقال أحد الناشطين الإعلاميين في المدينة ويدعى أسامة، إنّ "داعش" يستمر في إغلاق مدخل المدينة من ناحية الجسر لليوم 16 على التوالي، وسمح أمس بعبور فقط عدد من سيارات الإغاثة، مضيفاً أنّ التنظيم أرسل معلومات إلى أهالي المدينة تفيد بالسماح بعبور سيارات الإغاثة فقط ومنع عبور السلاح أو الذخيرة أو حتى الأشخاص في الأيام القليلة المقبلة.

واعتبر الناشط الإعلامي في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن التنظيم يسعى من وراء ذلك إلى تقديم نفسه للأهالي على أنّه المنقذ الوحيد، مشبهاً ذلك بأفعال النظام مع كل من معضمية الشام وببيلا.

من جهة ثانية، أفاد عبد الصمد، أحد العاملين في أفران المدينة، بأنّ مادة الطحين بدأت بالنفاد، وما تبقى منها لا يكفي سوى بضعة أيام لصناعة الخبز، مضيفاً أنّ مادة الخبز تعتبر المادة الرئيسة والأولى المقدمة من المنظمات الإغاثية للأهالي، ويتم توزيعها بشكل مجاني للأهالي المتواجدين داخل المدينة والذين يقارب عددهم نحو سبع آلاف عائلة.