"داعش" يتراجع بريف دمشق والمعارضة تصد هجوما للنظام بحلب

17 ابريل 2016
الصورة
+ الخط -
انسحب تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، اليوم الأحد، من المواقع التي سيطر عليها مؤخرا في ريف دمشق الشرقي، لتحل محله قوات النظام السوري بدون أي اشتباكات تذكر، في حين تمكنت فصائل المعارضة السورية من التصدي لهجمات شنتها قوات النظام السوري بحلب.


وقال الناشط الإعلامي في القلمون الشرقي، وسام الدمشقي، في حديث مع "العربي الجديد"، إن "داعش انسحب بشكل مفاجئ وسريع من المناطق التي قام بالسيطرة عليها بسهولة الأسبوع الماضي، ومنها مكاسر أبو الشامات ومحيط مطار ضمير وكتيبة الكيميا وكتيبة السيرياتيل باتجاه معمل إسمنت البادية والشركة المتحدة، ثم تابع التنظيم انسحابه من المعمل منهما باتجاه استراحة الصفا".

وبين الناشط أن "الانسحاب الذي قام به التنظيم جاء لصالح القوات النظامية التي أخذت باستلام المناطق التي ينسحب منها التنظيم بدون مواجهات تذكر، في الوقت الذي تتعرض فيه بعض الأحياء السكنية في مدينة ضمير للقصف بالبراميل المتفجرة بحجة تواجد عناصر للتنظيم فيها"، وأضاف أن "التنظيم سرق كامل محتويات المعامل من أثاث وسيارات ومواد".

وأوضح أن "التنظيم يعتمد اليوم على منطقتين كمركز لعملياته في البادية السورية، هي تل دكوة وبئر القصب القريب من محافظة السويداء في الجنوب، والمحسا بالقرب من بلدة القريتين بريف حمص الشرقي، حيث يعتقد أن يكون مقاتلو داعش انسحبوا إليهما"، مضيفا أن "خطوط إمداد التنظيم إلى مناطقه في شمال وشرق سورية لم تنقطع رغم كل عمليات الروس والتحالف والنظام، وحتى سيطرتهم على تدمر والقريتين، فالتنظيم لديه شبكة طرق في البادية تسمح له بحرية الحركة".

ولفت إلى أن "التنظيم قام بقطع طريق إمداد فصائل المعارضة المسلحة في القلمون الشرقي، حيث إن المجلس العسكري وجيش أسود الشرقية يملكون قاعدة عسكرية في منطقة محروثة على الحدود الأردنية، وهذه القاعدة يستعملها الجيش الحر في عملياته في البادية السورية"، مضيفا "حتى النظام قام خلال الأسبوع الماضي باستهداف مقاتلي المعارضة عبر مدفعية مطار السين، أثناء محاولتهم طرد داعش من معمل إسمنت البادية، في حين يواصل المجلس المحلي وقوات الشهيد أحمد العبدو وجيش الإسلام العمل على القضاء على التنظيم في مدينة ضمير".


ورأى الناشط أن "عملية تبادل النظام وداعش السيطرة على هذه المناطق أصبح مسرحية واضحة، فتبادل السيطرة تتم بدون أي اشتباكات تذكر، فينسحب كل منهما قبل أن يصل الطرف الآخر".

وتمكنت فصائل المعارضة السورية من التصدي لهجمات جديدة شنتها قوات النظام السوري والمليشيات المحلية والأجنبية التي تقاتل إلى جانبها على خطوط التماس بين الجانبين بريف حلب الجنوبي بالرغم من استمرار القصف الجوي الذي تشنه طائرات النظام الحربية في المنطقة.

حيث قال الناشط الإعلامي محمد زكريا لـ"العربي الجديد" إن قوات المعارضة السورية تمكنت من التصدي مساء الأحد لمحاولات المليشيات الموالية للنظام للتسلل إلى قرية رسم زبيب التي تسيطر عليها المعارضة من قرية النزيهة التي تسيطر عليها قوات النظام بالقرب من بلدة بردة قرب جبل الحص في ريف حلب الجنوبي موقعة في صفوف القوات المتسللة خسائر بشرية ومادية.

وقال زكريا في حديث لـ"العربي الجديد" الجديد إن قوات المعارضة تمكن من إيقاف محاولات التسلل التي قامت بها قوات النظام والمليشيات التي تقاتل إلى جانبها بالرغم من استمرار القصف الجوي الذي تشنه طائرات النظام السوري في المنطقة، حيث شنت الطائرات الحربية أربع غارات جوية على قرية الكسيبية بريف حلب الجنوبي، كما شنت طائرات حربية تابعة للنظام ثلاث غارات جوية يوم الأحد على بلدة العيس الاستراتيجية التي تسيطر عليها قوات المعارضة استهدفت إحداها جامع خالد بن الوليد في البلدة ما أدى إلى انهيار مئذنته.