"حيوات غير مسجلة": تاريخ الهجرة المكسيكية

27 مايو 2020
الصورة
(مهاجرون مكسيكيون في محطة "إل باسو"، تكساس، 1938)

في السبعينيات من القرن الماضي، عملت الحكومة المكسيكية على التخفيف من البطالة الريفية من خلال دعم هجرة الرجال الأصحاء بالملايين إلى الولايات المتحدة للعثور على عمل من شأنه أن يساعدهم على البقاء بالإضافة إلى إعالة أسرهم في المكسيك، وهناك عاشوا في ظروف سيئة، ليقوموا بتحويلات الأموال إلى عائلاتهم التي تعتمد على دعمهم.

وبينما اتبعت السلطات الأميركية إجراءات أكثر عدوانية ضدّ المهاجرين مع مرور الوقت، وجَد المهاجرون أنفسهم عالقين بين المصالح الاقتصادية للحكومات المتنافسة. كانت ثمار عملهم ضرورية في كلا المكانين، ومع ذلك لم يجعلهم أيّ من البلدين يشعر بأنهم مرحّب بهم، لا المكسيك رغبت بعودتهم وهم يدرّون عليها أموال التحويلات، ولا أميركا اعترفت بهم كمواطنين فاعلين وظلّ التعامل معهم كدخلاء يعملون في أدنى المهن.

"حيوات غير مسجلة: القصة غير المحكية للهجرة المكسيكية" للباحثة آنا راكيل مينان، كتاب صدر عن "منشورات هارفارد"، تستكشف فيه الباحثة هذا الفصل الفريد من نوعه في تاريخ الهجرة المكسيكية.

تعتمد في كتابها على الرسائل الخاصة والأغاني والشهادات الشفوية لإعادة خلق تجربة الهجرة، التي أعادت تشكيل المجتمعات في الولايات المتحدة والمكسيك. في حين يمكن للمهاجرين أن يكسبوا لأنفسهم ولأسرهم في الولايات المتحدة، كانوا بحاجة إلى العودة إلى المكسيك لإعادة التواصل مع منازلهم بشكل دوري.

تقول الباحثة؛ على الرغم من عبور الحدود مرات عديدة، تمكنوا من الانتماء إلى مجتمعات على جانبيها. ومن المفارقات أن حملة الهجرة الأميركية في منتصف الثمانينيات عطّلت هذه التدفّقات، مما أجبر العديد من المهاجرين على البقاء شمال الحدود بشكل دائم خوفًا من عدم القدرة على العودة إلى العمل.

بالنسبة إلى هؤلاء المهاجرين، أصبحت الولايات المتحدة تعرف باسم jaula de oro - "قفص الذهب"، والكتاب هذا يروي كيف جرى استخدام المكسيكيين، وكيف جرت إساءة معاملتهم من خلال السياسات الاقتصادية والسياسية الأوسع للمكسيك والولايات المتحدة.

تعليق: