"حماس" و"الجهاد" بالقاهرة لبحث "تهدئة طويلة المدى" بغزة... وأول جولة خارجية لهنية

02 ديسمبر 2019
الصورة
جولة هنية قد تشمل روسيا وتركيا وقطر (حسن جدي/الأناضول)
+ الخط -
وصل وفد برئاسة رئيس المكتب السياسي لـ"حركة حماس" الفلسطينية إسماعيل هنية، ووفد لحركة "الجهاد الإسلامي" برئاسة أمينها العام زياد النخالة، اليوم الاثنين، إلى العاصمة المصرية القاهرة، لعقد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع المسؤولين في جهاز الاستخبارات المصرية العامة.

ووصل هنية إلى مصر عبر معبر رفح الحدودي على رأس وفد يضم روحي مشتهى وخليل الحية، حيث من المقرر أن ينضم لهم قيادات من مكاتب "حماس" بالخارج، في زيارة تتم بناء على مطلب من جهاز المخابرات العامة المصري.

وأوضحت مصادر لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق، أنّ ملفات الانتخابات الفلسطينية، والمصالحة الداخلية، والتهدئة مع الاحتلال في قطاع غزة، ستكون حاضرة على أجندة اجتماعات هنية في القاهرة.

في غضون ذلك، أعلنت حركة "الجهاد الإسلامي" عن وصول وفدها إلى القاهرة بدعوة مصرية لـ"إجراء عدد من اللقاءات المهمة".

وأوضحت الحركة أنه من المقرر أن يعقد المكتب السياسي للحركة اجتماعاته الدورية برئاسة الأمين العام، وأعضاء المكتب السياسي في الداخل والخارج بالقاهرة.

وضمّ وفد قيادات "الجهاد" القادمين من قطاع غزة عبر معبر رفح كلاً من خالد البطش ونافذ عزام، بالإضافة إلى النخالة الذي وصل للقاهرة قادماً من العاصمة اللبنانية بيروت.

وبحسب مصادر مصرية تحدثت إلى "العربي الجديد"، فإنّ زيارة قيادة "حماس" للقاهرة ستكون لعدة أيام، ومن المقرر أن تتخللها لقاءات عديدة، من بينها لقاء موسع مع قيادة حركة "الجهاد" برعاية مصرية، بالإضافة إلى لقاء مماثل مع قيادات "التيار الإصلاحي بحركة "فتح" الذي يتزعمه محمد دحلان.


وكشفت المصادر أن من المقرر أن يطرح المسؤولون بجهاز المخابرات العامة بنوداً جديدة أشبه بتصور جديد لتهدئة طويلة المدى مع إسرائيل في قطاع غزة المحاصر، بعد التوافق بين حركتي "حماس" و"الجهاد"، لافتة إلى أن المسؤولين بجهاز المخابرات العامة المصري تباحثوا مع مسؤولين في إسرائيل، الأسبوع الماضي، بشأن نقاط تفاهم جديد في أعقاب التصعيد الأخير في القطاع، مؤكدة أن تلك النقاط ستكون محل نقاش مفصل في القاهرة.    

وكشفت مصادر "العربي الجديد"، أنّ اللقاءات مع المسؤولين المصريين ستتطرق إلى الشرخ الحادث في العلاقة بين "حماس" وحركة "الجهاد الإسلامي"، في أعقاب التصعيد الأخير من جانب الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة المحاصر، عقب اغتيال قائد "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي" بهاء أبو العطا، بحسب المصادر التي أكدت أنّ "هناك خلافات ميدانية بين الجانبين لا ترغب فيها القاهرة، وتسعى لرأب الصدع بينهما". 

وتعتبر هذه الزيارة إلى العاصمة المصرية، الأولى من نوعها لوفود مشتركة من حركة "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، خصوصاً بعد أن رفضت الأخيرة زيارة القاهرة، خلال جولة التصعيد الإسرائيلية الأخيرة في غزة، والتي وقعت الشهر الماضي.‎

وشهدت الأيام الماضية، قيام وفد من حركة "حماس"، ممثلاً بعضوي مكتبها السياسي خليل الحية وروحي مشتهى، بإتمام زيارة للقاهرة قبل أن يغادرا نحو لبنان، في الوقت الذي من المقرر أن ينضم وفد من الخارج إلى الوفد الذي يرأسه هنية. 

ومن المتوقع أن يتمكن هنية ووفد قيادي رفيع المستوى مرافق له، بعد زيارة القاهرة، من المغادرة بجولة خارجية، هي الأولى منذ انتخابه رئيساً للمكتب السياسي للحركة عام 2017، قد تشمل روسيا وتركيا وقطر، ودولاً أخرى، وفق مصادر محلية.