"حماس" لا تخشى الانتخابات: المشكلة الفلسطينية أعقد من ذلك

"حماس" لا تخشى الانتخابات: المشكلة الفلسطينية أعقد من ذلك

09 ابريل 2014
الصورة
صلاح البردويل خلال مؤتمر صحفي (كريس بورونكل/getty)
+ الخط -
يجزم القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية، "حماس"، صلاح البردويل، أن حركته ستحصل على حصة الأسد في الانتخابات الفلسطينية التشريعية إن جرت، عازياً هذه الثقة إلى "غياب الرؤية الواضحة" لدى الخصم السياسي الأبرز، حركة "فتح"، التي "تعاني الكثير من الإشكاليات والابتعاد الجماهيري عنها" على حد تعبيره.

لا تخشى "حماس"، وفق البردويل، خوض الانتخابات ولا تتهرب منها، فالسؤال الملح بالنسبة لها هو: كيف سيكون التعامل في اليوم الثاني من الانتخابات؟ ويشير البردويل صراحة إلى رفض "فتح"، وأطراف عربية والمجتمع الدولي، التعامل مع "حماس" عقب فوزها في الانتخابات في العام 2006.

يقول القيادي الحمساوي لـ "العربي الجديد"، إنّ حركته متأكدة من فوزها بالانتخابات المقبلة، لكن "المشكلة الفلسطينية الحالية أكبر من أن تحلها انتخابات" . القضية الفلسطينية، بحسبه، بحاجة إلى بناء مشروع وطني متكامل يحفظ الحقوق والثوابت ويُعري المتنازلين والمفاوضين.

ويؤكّد البردويل بثقة كبيرة، أنّه إذا جرت انتخابات نزيهة، فستحقق الحركة فوزاً كاسحاً فيها. ويربط إجراءها بإطلاق الحريات "المكبوتة" في الضفة. ووقف الاعتقالات التي تطال أبناء وقيادات والمقربين من الحركة الإسلامية.

وكانت أنباء سرت خلال اليومين الماضيين، عن نية السلطة الفلسطينية إطلاق الانتخابات في الضفة الغربية دون قطاع غزة، في حال فشل الوفد الذي شكله الرئيس محمود عباس، قبل عشرة أيام في مهمته بغزة، والتي تقتصر، حسب تصريحات مسؤولين بالسلطة، على إقناع "حماس" بالذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية.

ويقلل البردويل، من قدرة السلطة وحركة "فتح"، على إطلاق الانتخابات في الضفة. ويصف الخطوة، إن جرت، بـ "وصفة لتعزيز الانقسام". ويعرب عن اعتقاده بأن السلطة ليست بحاجة إلى انتخابات في الضفة دون غزة، "في ظل سيطرتها على كل مفاصل الحياة هناك وقمعها الأصوات المعارضة لها".

ويؤكد أن "حماس" لن تشارك في أية انتخابات تتم على قاعدة "فرض الأمر الواقع"؛ فالانتخابات، وفقاً للبردويل، ملف واحد من خمسة ملفات اتُفق عليها لإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام. وتُصرّ "حماس" على أن يكون تنفيذ الملفات الخمسة بالتوازي وليس بالانتقاء.

أما عن الوفد الرئاسي، الذي لم يتحدد بعد موعد زيارته لغزة، فيربط البردويل، نجاحه في مهمته، بقدرة القادمين إلى غزة، على الحوار والاستماع والتفاهم. وليس في فرض شروط جديدة واملاءات يأتون بها مسبقاً، مرحباً بالوفد في كل الأحوال.

وتحتاج القضية الفلسطينية، وفق الرؤية الحمساوية، في ظل الوضع المتوتر التي وصلت إليه، إلى أكثر من انتخابات. ويشير المسؤولون الحمساويون الى بناء استراتيجية وطنية، وإجراء مراجعة شاملة لمحاولات تصفية القضية عبر خيار التفاوض الذي تنتهجه السلطة ومن ورائها حركة "فتح".

ويشدد البردويل في حديثه لـ"العربي الجديد" على أنه "من حق حماس والشعب الفلسطيني، أن يعرفوا ما يجري في المفاوضات وإلى أين وصلت السلطة فيها". ويضيف "رغم الرفض الحمساوي لخيار التفاوض، وغياب الالتفاف الشعبي حول المفاوضات والمفاوضين، نريد أن نعرف ماذا جرى وسيجري لاحقاً".

ويأمل القيادي في "حماس"، أن يحمل الوفد المتجه إلى غزة، إجابات على أسئلة كثيرة عن المفاوضات، "والقمع" الأمني لعناصر المقاومة في الضفة الغربية.

المساهمون