"حقوق الإنسان" القطرية تدعو أمين عام "التعاون الخليجي" لوقف انتهاكات دول الحصار

02 يونيو 2020
الصورة
جاءت دعوة اللجنة بمناسبة مرور ثلاث سنوات على الحصار(Getty)

دعت "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" في قطر، الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، إلى تحمّل مسؤولياته والإسراع في حل التداعيات الإنسانية للأزمة الخليجية، قبل الحديث عن أية مبادرات سياسية.

وقالت اللجنة في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، بمناسبة مرور ثلاث سنوات على حصار قطر، "إنّ تخفّي دول الحصار تحت غطاء الوساطة الخليجية دون تجاوب فعلي معها، مع رفضها لأي جهود إقليمية أو دولية، إنما الغرض منه هو التنصل من مسؤولياتها في حل الأزمة الإنسانية وإطالة أمد الانتهاكات والإضرار بشعوب المنطقة".   

وجددت اللجنة موقفها الداعي إلى الوقف الفوري للانتهاكات الجسيمة وإنهاء معاناة الضحايا وإنصافهم قبل الشروع في أية حلول سياسية، وذلك وفقا للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، كما نبهت إلى أن "إهمال ملف رفع الغبن عن الضحايا وتعويضهم سوف يؤدي لا محالة إلى تعميق الهوة، وتمزيق اللحمة الخليجية وفقدان الثقة في المنظومة الخليجية".

ولفتت إلى "استمرار دول الحصار في استهداف الشعوب وضرب النسيج الاجتماعي الخليجي، بانتهاكاتها الصارخة للاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، وذلك وسط تنكر تام لكافة النداءات الدولية الصادرة عن المنظمات والبرلمانات والحكومات عبر العالم".

وأكدت أن "استمرار الحصار الجائر ضد دولة قطر، وما رافقه من إجراءات تعسفية أحادية الجانب للعام الثالث على التوالي، فاقم من معاناة المواطنين والمقيمين في دولة قطر وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، حيث بلغ عدد الشكاوى التي تلقتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان 4275 شكوى". 

وأعربت عن قلقها البالغ من فشل كل المحاولات لثني تلك الدول عن انتهاكاتها، وعبّرت عن صدمتها الشديدة من عدم معالجة المنظومة الخليجية لتداعيات الأزمة الإنسانية للحصار الجائر.

 وأشادت اللجنة بتحركات دولة قطر أمام المنظمات والمحاكم الدولية لإنصاف الضحايا وتعويضهم، وكشْف انتهاكات دول الحصار للرأي العام الدولي، مطالبةً بالاستمرار في تلك التحركات وتذكرها بواجباتها تجاه الحفاظ على حقوق الضحايا وعدم التنازل عن تعويضهم تحت أية ضغوطات أو ذرائع من أية جهة كانت.

كما أشادت "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" في قطر، بمواقف المنظمات الدولية الحقوقية في توثيق الانتهاكات وإدانة دول الحصار، على رأسها المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي، وتعهدت أمام الضحايا والرأي العام بالاستمرار في جهودها لفضح ومقاضاة تلك الدول والتنسيق مع كافة المنظمات والهيئات بهذا الشأن، مهما كانت مآلات حل الأزمة.

ويدخل حصار قطر عامه الثالث في الخامس من يونيو/ حزيران الجاري، دون وجود أفق بالتوصل إلى حل للأزمة الخليجية، رغم الوساطة التي يقودها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح منذ اندلاع الأزمة وفرض الحصار على قطر، من قبل السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر.

تعليق: