"حقوق الإنسان" السعودية تحرك قضية "البدون"

"حقوق الإنسان" السعودية تحرك قضية "البدون"

16 فبراير 2015
الصورة
مجموعة من "البدون" في الكويت يطالبون بحقوقهم(العربي الجديد)
+ الخط -

بدأت جمعية حقوق الإنسان في مخاطبة وزارة الداخلية السعودية، لحل مشكلة معدومي الجنسية في السعودية (البدون) والذين ينتشرون في مختلف مدن السعودية، خصوصاً في المناطق الشمالية والجنوبية، وتصحيح أوضاعهم في البلاد.

وأكد نائب رئيس الجمعية، الدكتور خالد الفاخري، لـ"العربي الجديد" أن الجمعية فتحت ملف البدون، بهدف الوصول إلى حلول جذرية لهذه المشكلة، معترفاً في الوقت نفسه بصعوبة تحديد العدد الدقيق لمعدومي الجنسية المتواجدين في السعودية.

غير أن جمعية حقوق الإنسان السعودية كشفت، في تقرير رسمي لها، أنها تلقت 2847 شكوى من بدون خلال 10 أعوام، وقسمت قضايا البدون إلى ثلاث فئات، تصدّرت قضية المطالبة بالأوراق الثبوتية ملف القضايا الأعلى عدداً في الجمعية بواقع 1356 قضية، تلتها قضايا طلب الجنسية بعدد 1207 قضايا، وأخيراً قضايا استرداد الجنسية بواقع 284 قضية.

ويقول الفاخري: "فتحنا هذا الملف منذ فترة طويلة ونتابع أوضاع البدون، وهناك آلية واقتراحات من الجمعية رفعت للجهات المعنية في وزارة الداخلية، وفي الفترة الأخيرة هناك ترتيبات لحل الملفات التي استلمتها الجمعية".

ويضيف "الإحصائيات الدقيقة غير متوفرة، وتسلمنا حتى الآن 2874 حالة، ونحن نتابع الملف مع وزارة الداخلية لحله تماما". ويشدد الفاخوري على أن هذا الملف الشائك محل اهتمام الوزارة، مؤكداً أن "الهدف منه تغليب الوضع الحقوقي النظامي على أي وضع آخر".

من جانبه، كشف رئيس جمعية حقوق الإنسان، الدكتور مفلح القحطاني، في حديثه عن أن الجمعية دخلت في نقاشات مع وزارة الداخلية قبل أسبوع لحل هذا الملف، سعياً إلى الخروج بتوصيات وحلول، متوقعاً أن يتم التوصل إلى حلول في غضون الأسبوعين المقبلين، مؤكدا أنهم "وجدوا ترحيباً وتعاوناً إيجابياً لحل هذا الملف".

واعترفت الجمعية بأن إجراءات تصحيح البدون بطيئة جداً، وأن الإشكالات ستتسع إذا ما تأخر حسم هذا الملف الذي سبق أن شهد توجيهاً واضحاً من وزارة الداخلية بمعالجته.

ومعدومو الجنسية (البدون) في السعودية ودول الخليج هم من القبائل النازحة الذين لم يحصلوا على الجنسية السعودية أو أي جنسية خليجية. وكانت وزارة الداخلية أعلنت خلال اجتماع موسع لقيادات الأحوال المدنية في المنطقة الشرقية عُقد قبل أكثر من عام، سعيها الجاد لإيجاد حلول لإنهاء هذا الملف قريباً.


 

بدون أوراق ثبوتية

ويعاني كثير من البدون في مختلف دول الخليج، بما فيها السعودية، مشاكل كبيرة، خصوصاً الذين لا يملكون أية أوراق ثبوتية، الأمر الذي يحول بينهم وبين تلقي التعليم والعلاج في المستشفيات، كما لا يحق لهم العمل في الجهات الحكومية، لذلك يعمل غالبهم في بيع الخضروات والنقل العام، وفي الرعي وبيع المواشي.


ولحل بعض المشاكل التي يعانون منها، بدأت المديرية العامة للجوازات في إصدار بطاقات خاصة للقبائل النازحة في أطراف مناطق السعودية، بهدف تسهيل إجراءاتهم بصفة رسمية، وهي بطاقات تشبه الإقامة المخصصة للوافدين، ويعامل صاحبها معاملة السعوديين. كما أصدرت وزارة الصحة تعميماً لجميع المستشفيات باستقبال الحالات الطارئة للبدون مجاناً، إلى حين استقرار حالتهم الصحية، محذرة في الوقت ذاته كل من لا يتقيد بهذا القرار بإنزال أقسى العقوبات بحقه.

وبحسب تقرير جمعية حقوق الإنسان السعودية، يصنف معدومو الجنسية في السعودية إلى خمس فئات: الأفراد الذين سُحبت منهم هوياتهم نتيجة بلاغات تفيد بعدم نظامية حصولهم على الهوية الوطنية الرسمية. والثانية أشخاص سُحبت هوياتهم، لأسباب تعود إلى عدم ثبوت انتمائهم القبلي السعودي. أما الفئة الثالثة فهم الحلفاء الذين صدرت لهم بطاقة الخمسة أعوام، ولم يمنحوا الجنسية حتى الآن، على الرغم من انتماء هؤلاء إلى إحدى القبائل السعودية. والفئة الرابعة التي قدمت للسعودية للحج أو العمرة، ومكثوا بطرق غير نظامية، ويحملون الجنسية الأم لبلادهم، ولكنهم يخفونها للحيلولة دون ترحيلهم إلى بلدانهم، وهذه الفئة في ازدياد. فيما تتمثل الفئة الخامسة في مَن صدرت لهم الموافقة للحصول على الجنسية السعودية، لكن الإجراءات الإدارية لم تنتهِ حتى الآن.