"حذاء عنصري" يهزّ "نايكي"

04 يوليو 2019
الصورة
يتخذ القوميون البيض هذا العلم رمزًا لهم (تويتر)

يتواصل الجدل حول حذاء طرحته شركة "نايكي" أخيراً، بعدما واجه اتهامات بأنه يحمل "رمزاً عنصرياً"، مما دفعها أخيراً إلى سحبه. لكن ردود الفعل إزاء هذا القرار متباينة بين الأميركيين أنفسهم.

الحذاء حمل اسم "إير ماكس 1 كويك سترايك الرابع من يوليو/تموز"، وعرض للبيع على الإنترنت مقابل 1500 دولار أميركي.

و"نايكي" طبعت على الحذاء العلم الأميركي الذي يرمز إلى مرحلة الثورة الأميركية والاستقلال من الحكم البريطاني. لكنّ هذا العلم يُستخدم فعلياً في أوساط القوميين العنصريين البيض، واستخدمه الحزب النازي الأميركي رسمياً لاحقاً.

وأكّدت "نايكي" سحب الحذاء من الأسواق، مشيرة إلى أن قرارها مبني على "مخاوف من أنها يمكن أن تتسبب في الإساءة إلى العيد الوطني للأمة وتنتقص منه عن غير قصد".

وقد انتقد الرياضي كولن كايبرنيك الذي ترعاه شركة "نايكي" وضع هذا العلم على الحذاء، وقاد الحملة ضده. وقال إن الرمز مهين لارتباطه بحقبة سادت فيها العبودية داخل الولايات المتحدة الأميركية. كما دعم كثيرون قرار الشركة عبر موقع "تويتر".

الجدل الذي رافق الحذاء وصل إلى أوساط أميركية محافظة أيضاً، فأعلن حاكم ولايا أريزونا، دوغ دوسي، يوم الثلاثاء، سحب منحة قيمتها مليون دولار أميركي، كانت ستقدّم لشركة "نايكي"، لبناء مصنع للمنتجات الرياضية، احتجاجاً على قرار سحب الحذاء.

وعلّل دوسي قراره بأنَّ "الشركة خضعت لضغط سياسي". وغرّد "لا يمكن للكلمات أن تعبر عن خيبة أملي حيال هذا القرار الرهيب. أشعر بالحرج من (نايكي)".

كما رفض السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، تيد كروز، خطوة "نايكي"، ووصفها بأنها غير وطنية. وقال عبر "تويتر" إن عملاقة صناعة الأحذية الرياضية "تريد فقط بيع أحذية رياضية لأشخاص يكرهون العلم الأميركي".

وليست "نايكي" الشركة الوحيدة التي واجهت أخيراً ردة فعل عنيفة على المنتجات التي وصفت بأنها لا تراعي الحساسيات المتعلقة بقضايا العنصرية والخصوصية الثقافية. إذ في شهر ديسمبر/كانون الأول سحبت شركة "برادا" للأزياء والأحذية والمنتجات الفاخرة، مُنتجات وصفت بأنها عنصرية ضد السود.

وقبل أيام أعلنت نجمة تلفزيون الواقع الأميركية، كيم كاردشيان، عن إعادة تسمية خط أزياء الملابس الداخلية "كيمونو"، بعد انتقادات من اليابانيين اتهموها بإهانة زيهم التقليدي.

تعليق: