"جفرا" تعرض "عائد إلى حيفا" في جامعة تل أبيب

"جفرا" تعرض "عائد إلى حيفا" في جامعة تل أبيب: جيلٌ يأبى النسيان

يافا
رامي الصايغ
11 ابريل 2018
+ الخط -
نظّمت مجموعة "جفرا" الطلابيّة في جامعة تل أبيب (المقامة على أراضي القرية الفلسطينيّة المهجّرة الشيخ مؤنس) بالتعاون مع مسرح الكرمة في حيفا، مساء أمس مسرحيّة "عائد إلى حيفا" المستقاة من رواية الكاتب الفلسطيني القدير غسّان كنفاني، الذي تهجّر مع عائلته عام 1948 من مدينة عكّا الساحليّة إلى لبنان وهو في الثامنة من عمره.

تدور أحداث المسرحيّة، التي شارك فيها الممثلون خالد عوّاد، وميساء خميس، ولبنى بقاعي، وميلاد مطر، وصبحي حصري وسليم ضو، عن زوجين فلسطينيين يتنقلان في عدد من الدول العربية منذ هجرا بلادهما أثناء معركة حيفا عام 1948. وخلال عمليات إطلاق النار تركت الزوجة ابنها عند إحدى جاراتها لتبحث عن زوجها، لكن تتابع الأحداث يدفعهما لترك البلاد، قبل أن يعودا عام 1967 ليبحثا عن طفلهما الذي تركاه خلال الحرب. يزوران منزلهما، وخلال طريقهما إلى الأراضي الفلسطينية، يأخذنا غسان كنفاني في رحلة داخل شوارع فلسطين العتيقة وكيف كانت الحياة فيها قبل 1948.

يستعرض أبطال الرواية الذكريات، ويتذكرون أصحابهم وعائلتهم ومدرستهم، وكيف فقدوا أشخاصًا مقربين. وفجأة يعودون إلى أرض الواقع مع وصول الزوج والزوجة إلى حيفا، وكيف أن كل الأشياء تغيرت تماماً.

عن فعاليّات الطلاب الجامعيين الفلسطينيين في جامعة تل أبيب، يقول الطالب والناشط السياسي من حركة "جفرا" الطلابيّة لـ"العربي الجديد": "نعتبر في جفرا أن مثل هذه الفعاليات ذات أهمية قصوى، فيها نؤكد هويتنا العربيّة الفلسطينيّة ورواية الشعب الفلسطيني التاريخيّة التي تدحض الرواية الصهيونيّة الكاذبة، والتي بنيت على أنقاض شعبنا ودمار قرانا وتهجير أهلنا".

ويضيف "تأتي المسرحية بالرغم من كوننا نتعلم في الجامعات الإسرائيلية التي تتماهى مع المشروع الصهيوني، وتحاول أن تطمس تاريخنا وحقنا في هذه الأرض".

مشهد من المسرحية (العربي الجديد)




ويتابع "في الذكرى السبعين للنكبة ورغم مرور هذه السنين الطوال، إلاّ أنّنا لم ولن ننسى ما حصل، والحضور في هذه المسرحية هو أكبر شاهد على أن مقولة الزعيم الصهيونيّ دافيد بن غوريون بأن الكبار سيموتون والصغار سينسون، هي ليست إلا حلماً كان لديه لم ولن يتحقق".

حضر المسرحيّة المئات من الطلاب العرب ومتابعي الفن والمسرح الفلسطينيّ في الداخل الفلسطيني. وبدأ الأمسية الطالب رزق سلمان الذي شكر الحضور ولفت انتباههم للملاحقة السياسيّة للطالبين يوسف وطارق طه من حركة "جفرا" الطلابيّة، من قبل لجنة الطاعة في الجامعة، بسبب مقاطعتهما لمحاضر مصري زار الجامعة تحت إطار التطبيع.

ذكريات التهجير وعام النكبة الفلسطينية في عمل مسرحي فني (العربي الجديد) 


وقبل بدء المسرحيّة وقف الحضور دقيقة صمت لذكرى شهداء فلسطين عموماً وقطاع غزّة خصوصاً، ثم غنوا النشيد الوطني كالمعتاد في الفعاليّات الثقافيّة والسياسيّة لحزب التجمع الوطني الديمقراطيّ.

وقال أحد الحاضرين لـ"العربي الجديد"، "إن هذه المسرحيّة إثبات على أن الجيل الفلسطيني الحالي هو جيلٌ يأبى النسيان رغم النكبة ومآسيها، العمل المسرحيّ كان رائعًا وجسّد رواية غسّان بحذافيرها".

ذات صلة

الصورة
في مدينة دورا جنوب الخليل

ثقافة

مكتبة فلسطين: تقدّم هذه الزاوية كتباً عن فلسطين. كتبٌ ساهمت في شحن الضمير العربي - والعالمي أحياناً - بمفردات القضية وإضاءة الطريق نحو التحرير
الصورة
(غسان كنفاني خلال مؤتمر صحافي في عمّان، 1970، تصوير: بول بوبر)

ثقافة

تواجهت مع أولى نصوص غسّان كنفاني أثناء المرحلة الثانوية. في نحو مئة صفحة فقط، صاغ لنا روايته "رجال في الشمس" بأربع شخصيات تمتلك ملامح حادّة، ولغة مكثّفة بحوارات ورسائل لا تُخطئ هدفها،
الصورة
‎⁨أطفال جدارية تُظهر كنفاني ـ القسم الثقافي

ثقافة

في الذكرى التاسعة والأربعين لاستشهاده، في بيروت، على يد صهاينة، تستعيد "العربي الجديد" الكاتبَ الفلسطيني من زوايا مختلفة. هنا عودةٌ إلى تعليق أو عِتاب أخته فائزة على "رجال في الشمس". تعليقٌ يُحيلنا إلى سؤالٍ حول عمل الكاتب بشكل عام.
الصورة
اللاجئ الفلسطيني عادل الترتير أبو العجب (فيسبوك)

مجتمع

يبدو ذلك "المؤقت" الذي يكرره؛ يلاحق الترتير في حياته كما يروي لـ"العربي الجديد" بدءا من هجرة ذويه في العام 1948 من مدينة اللد، إلى قرية رافات قرب القدس، مرورا بسكن ذويه تحت شجرة هناك مؤقتا على أمل العودة القريبة

المساهمون