"ثوار": فوز السيسي يعني عودة دولة مبارك وشبكات مصالحها

"ثوار": فوز السيسي يعني عودة دولة مبارك وشبكات مصالحها

27 مارس 2014
+ الخط -

وصف ناشطون سياسيون في مصر إعلان وزير الدفاع المستقيل، عبد الفتاح السيسي، ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بالانقلاب على ثورة 25 يناير 2011، التي نادت بتأسيس دولة مدنية ديمقراطية.

القيادي في جبهة طريق الثورة "ثوار"، مصطفى شوقي، قال: إن فوز السيسي يعني عودة دولة الرئيس المخلوع، حسني مبارك، بكل انحيازاتها لرجال الأعمال وشبكات مصالحها، وعودة للاستبداد الأمني في أبشع صوره. حسب تعبيره.

وعزز الناشط اليساري وجهة نظره، قائلا لـ"العربي الجديد": مبارك اعتقل 18 ألف خلال 30 عاماً في الحكم، في الوقت الذي اعتقل فيه السيسي أكثر من 21 ألف في أقل من عام.

وأضاف: السيسي كرر الخطأ نفسه الذي وقعت فيه جماعة الإخوان المسلمين، عندما عصف بوعوده السابقة، والتي أكد فيها عدم سعي المؤسسة العسكرية الى السلطة. مشيرا إلى أن جماعة الإخوان، أعلنت أنها لا تنوي خوض الانتخابات الرئاسية عقب ثورة يناير، ثم دفعت بمرشح، مما أفقدها مصداقيتها وشعبيتها أمام الرأي العام، وهو ما يتوقع الناشط حدوثه مع السيسي.

وفسر شوقي إعلان السيسي "عدم وجود حملة انتخابية له بالصورة التقليدية"، بأن الأخير مطمئن لوجود قاعدة شعبية واسعة تدعمه، وهو ما توقع الناشط تراجعه بشدة عندما يفشل السيسي في حل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بالبلاد.

المقاطعة أو الإبطال

وفيما يتعلق بموقف الجبهة من الانتخابات، قال شوقي: إنهم يبحثون مقاطعتها لعدم وجود مرشح يعبر عن أهداف الثورة وتطلعاتها، أو إبطال أصواتهم، وهو ما ستعلنه "ثوار" خلال الأيام القليلة القادمة.

ويشار إلى أن الجبهة تضم العديد من الحركات الشبابية والثورة مثل الاشتراكيين الثوريين وشباب 6 أبريل، بجبهتيها، وحزبي التيار المصري –تحت التأسيس- ومصر القوية.

طمع في السلطة

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 إبريل، محمد كمال، إن "إعلان السيسي ترشحه يكشف أن تحركات الجيش في 30 يونيو و3 يوليو الماضيين كانت بهدف الانقلاب على السلطة المنتخبة".

وأضاف كمال لـ"العربي الجديد": ما حدث يكشف مخططات المؤسسة العسكرية الرامية للسيطرة على مقاليد الحكم في البلاد من خلال دعم مرشح ينتمي إليها.

وجدد كمال، رفض الحركة لخوض مرشح ذي خلفية عسكرية الانتخابات الرئاسية المرتقبة، لأنه "يتناقض مع ما نادت به ثورة 25 يناير 2011 من مطالب تتعلق بإقامة دولة مدنية ديمقراطية".، مؤكدا، أن الحركة تخشى "تورط المؤسسة العسكرية في الشؤون السياسية للبلاد لما له من تداعيات بالغة الخطورة عليها".

وتوقع القيادي بـ "6 إبريل" تصاعد القمع الامني خلال الأيام المقبلة، خاصة حال فوز السيسي بمنصب الرئيس".

وانتقد كمال "وصف السيسي الوضع الاقتصادي بالضعيف، ويحتاج لمواجهة أمنية"، وتساءل مستاء: من المسؤول عن تدهور الحالة الاقتصادية والمؤسسة العسكرية هي الحاكم الفعلي للبلاد منذ 3 يوليو؟".

فشل السيسي

يأتي ذلك في الوقت الذي حمًلت فيه حركة "شباب 6 إبريل"، الجبهة الديمقراطية، في بيان أصدرته اليوم الخميس "السيسي مسؤولية الفشل في الحفاظ على الأمن خلال الشهور الماضية، وانتقال الإرهاب من أرض سيناء إلي كل ربوع مصر".

وتساءلت الجبهة، في بيانها: سيصبح السيسي مسؤولا عن الملفات كافة حال فوزه في الانتخابات، فهل سيفشل كما فشل في الملف الأمني؟".

وتابعت "الوطن، في لحظة فارقة لا تحتمل المقامرة ولا المغامرة، حذرنا كثيراً من مغبة دخول الجيش في العملية السياسية، وها هو يدخل في هذه الساحة بقائده العام ووزير دفاعه".

شكوك مشروعة

وزادت "لدينا شكوك حول عملية الانتخاب تبدأ من تحصين قرارات اللجنة العليا الانتخابات، وتنتهي من حجم الدعم الإعلامي لمرشح بعينه على حساب الآخر يصل الى حد السماح له بإعلان ترشحه في التليفزيون الرسمي للدولة وبالزي العسكري".

وتساءلت الحركة مجددا:"هل سيحقق المشير العدالة الاجتماعية التي طالما حلم بها الشعب؟ وهل سيحقق العدالة الانتقالية الناجزة حتى نرى من قتلوا شبابنا خلف أسوار السجون؟ وهل سيكون هناك ميثاق شرف إعلامي؟".

جدير بالذكر أن السيسي أعلن، في خطاب بثه التليفزيون المصري، مساء أمس الأربعاء، استقالته من منصبه كوزير للدفاع والإنتاج الحربي وترشحه في أول انتخابات رئاسية تشهدها البلاد عقب انقلاب 3 يوليو.

المساهمون