"تليغراف": صورة مع حاخام يهودي تكشف خطط بانون السرّية

"تليغراف": صورة مع حاخام يهودي تكشف خطط بانون السرّية

04 مايو 2017
الصورة
"خطط" بانون في خلفيّة الصورة (تويتر)
+ الخط -

صورة واحدة، غير مخطّط لها مسبقًا، كانت كفيلة بالكشف عن كثير مما يدور في رأس كبير استراتيجيي البيت الأبيض، ستيف بانون، وما يخطّط له، ربّما للسنوات الأربع القادمة، بعد أن التقط الأخير صورة في البيت الأبيض مع حاخام يهودي، مباشرة أمام اللوحة التي يدوّن عليها ملاحظاته وخططه "السريّة".

ولاحظت صحيفة "ذا تيلغراف" البريطانية أن بانون، الذي يشغل أحد أكثر المناصب حساسية في الإدارة الأميركية، غفل عن وجود اللوحة في خلفيّة الصورة، قبل أن ينشرها الحاخام اليهودي على صفحته في موقع "تويتر"، وقد انكشفت عليها عشرات البنود والملاحظات التي تشمل، مثلًا، عدّة نقاط عن سياسات الهجرة، بما يتضمّن "سياسة تدقيق متشدّدة جديدة"، و"بناء جدار حدودي، وجعل المسكيك في نهاية المطاف..."، دون أن تظهر تتمّة الجملة في الصورة.

وتوضح الصحيفة أن بانون، على الأغلب، وضع علامة على كلّ سياسة قد تمّ تبنّيها بالفعل من قبل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. غير أنّ ثمة أفكارًا أخرى تبدو أكثر "طموحًا"، ولم تدخل بعد حيّز التنفيذ.




وتشير الصحيفة إلى اثنتين من تلك الأفكار تحديدًا؛ الأولى تتعلّق بـ"استكمال تعقّب تأشيرة الدخول والخروج عبر البصمات"، والثانية تتحدّث عن "تأشيرة غروب حتّى يضطر الكونغرس إلى إعادة النظر والمراجعة"، دون إيضاح المزيد من التفاصيل.

وتقدّم الصحيفة كذلك نبذة عن الحاخام الذي يظهر في الصورة، شمولي بوتيتش، والذي يصف نفسه بأنه "حاخام أميركا"، وهو مؤلّف ومذيع يهودي له عدّة منشورات، من بينها كتاب "المحارب الإسرائيلي، القتال مرّة أخرى من أجل الدولة اليهودية من الحرم الجامعي إلى قارعة الطريق"، وكتاب "الرجل الأميركي الواهن وكيفيّة إصلاحه".

وتفصّل "ذا تليغراف" الأفكار المدوّنة في اللوحة تحت ثلاث قضايا رئيسية؛ أوّلًا قضيّة "أوباما كير"، والتي يُفهم من المكتوب أنه يوصي بـ"إلغائها واستبدالها"، وقضية التعهّدات بالإصلاح الضريبي، وتندرج تحتها أفكار عن فرض ضريبة بمقدار 10% على "إعادة التوطين"، وخفض ضرائب الشركات إلى 15%، وإلغاء ضريبة العقارات، وإلغاء ثغرة "الفائدة المنقولة".

أمّا القضيّة الثالثة، والتي شغلت معظم اهتمام بانون، فهي قضيّة الهجرة، فقد تضمّنت اللوحة توصيات بإلغاء كلّ التمويل الاتحادي لمدن "الملجأ"، وتعليق الهجرة من المناطق المعرّضة للإرهاب، وتنفيذ تكنولوجيا أكثر صرامة في فحص المهاجرين، وقطع برنامج اللاجئين السوريين، وتوفير الدعم لـ"ضحايا الهجرة غير الشرعية"، و"إصدار أوامر احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين الذين... أيّة جريمة"، وسيتمّ إحالتهم إلى إجراءات الترحيل، إنهاء سياسة "الإمساك والإفلات"، أي القبض على اللاجئين المتسلّلين عبر الحدود ثمّ الإفراج عنهم.