"تحالف القوى الوطنية" يشكّك بجديّة العبادي بتنفيذ الاتفاق السياسي

18 نوفمبر 2014
لتنفيذ ما جاء في جميع بنود الورقة السياسية (الأناضول)
+ الخط -

أبدى "تحالف القوى الوطنية العراقية"، شكوكه بجديّة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، في تنفيذ ورقة الاتفاق السياسي، التي شكّلت حكومته على شرطها، داعياً إيّاه الى التزام السقوف الزمنية لتنفيذ المطالب.

واعتبر القيادي حيدر الملا، في مؤتمر صحافي عقده عدد من نواب التحالف، أنّ "حكومة العبادي تشكّلت على شرطٍ واضحٍ، وهو تنفيذ ورقة الاتفاق السياسي، وجاءت فيها مطالب عديدة"، موضحاً أنّه "تم الاتفاق على عناوين هذه الملفات والسقوف الزمنية لتنفيذها".

ورأى الملا أنّ "ما قام به العبادي كإبداء حسن النوايا، وإجراء إصلاحات، لا ينسجم مع ما يمرّ به البلد من أزماتٍ سياسية وأمنية"، مطالباً إيّاه بـ"اتخاذ قرارات شجاعة، ووضع خارطة طريق واضحة المعالم، لتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه"، لافتاً إلى أنّ "الفترة التي مضت، كانت كافية لتحقيق نوعٍ من الاستقرار السياسي".

إلى ذلك، طالب الملا رئيس الوزراء حيدر العبادي، وقيادات "التحالف الوطني"، بـ"ترشيح هيئة سياسية، تضع على عاتقها متابعة ما تم الاتفاق عليه، كون أنّ هناك ملفات كثيرة لم تتم معالجتها، كملف النازحين والعودة الى منازلهم، وذلك يتحقق من خلال حزمة الإصلاحات".

بدوره، أكّد النائب أحمد المساري أنّ "الاتفاق الذي جاء في الورقة السياسية يخصّ المناطق المنكوبة"، مشيراً إلى أنّ "ما قام به العبادي في الفترة الماضية من اتخاذ قرارات، غير كافٍ في الإيفاء بالوعود التي قطعتها على نفسها الحكومة".

وطالب المساري أيضاً بـ"تنفيذ ما جاء في جميع بنود الورقة السياسية، لا سيما تحقيق المصالحة الوطنية، كون هذا الملف فيه أمور مهمة جداً، وتفصيلات تحقق مطالبنا، كقانون العفو العام، وقانون الحرس الوطني، والمساءلة والعدالة"، مؤكداً أنّ "دعم تحالف القوى للحكومة مشروط بتنفيذ مطالبنا، والتي وافقت عليها قيادات التحالف الوطني".

ومن أبرز بنود وثيقة الآفاق السياسية، تشريع قانون العفو العام، وإيجاد حل لقضية العقارات المحجوزة، وإعادة بناء المنظومة الأمنية والعسكرية، وإطلاق سراح قيادات الجيش السابق، والاستفادة من خبراتهم في محاربة الإرهاب، وتشريع قانون المحكمة الاتحادية، وإحداث حزمة إصلاحات في السلطة القضائية، وتخصيص الأموال لإعادة الإعمار في المحافظات المنكوبة، وإعادة النازحين إلى محافظاتهم ومنازلهم.

وتبدي بعض الأطراف خشيتها من أن يكرّر رئيس الحكومة حيدر العبادي، سياسات سلفه نوري المالكي، من خلال تجاوز الاتفاقات السياسية والتفرّد بالسلطة والقرار، والقفز على الدستور، لتنفيذ أجندته الخاصة التي كان لها أثر كبير في خلق أزمات سياسية وأمنية، ما زال العراق يعاني تداعياتها حتى اليوم.

 

 

 

المساهمون