"تجوال سفر": مبادرة شبابية فلسطينية للتعارف ونسج علاقات

حيفا
ناهد درباس
17 فبراير 2017
هم شباب وحّدهم حب السفر والتنقل وتقاسم الخبرة والمعرفة والبحث عن آفاق أرحب لعلاقات اجتماعية، اجتمعوا صبيحة اليوم، الجمعة، في قرية عين حوض بالساحل الفلسطيني، والتي تبعد 14 كيلومتراً عن حيفا، وقد انخرطوا في مجموعة "تجوال سفر".


بدأ اللقاء بين حوالى مائة شخص غالبيتهم من جيل الشباب بحلقة تعارف بين المشاركين في مجموعة "تجوال سفر"، من أجل تسطير برنامج الجولات القادمة.

ومجموعة "تجوال سفر فلسطين" هي جزء من ملتقى السفر العربي، تضم مشاركين من عدة بلدات ومدن عربية، القدس ويافة الناصرة والناصرة وقرية الجديدة من الجليل والشمال ومن المثلث مدينة الطيرة وكفر قرع ومن النقب بالجنوب راهط واللقية.

وتتجول كل شهر مرة أو مرتين في إحدى قرى أو مدن فلسطين، ويشمل التجوال مسار مشي، ولقاء مع أهل البلد، أكلاً جماعيّاً، بالإضافة إلى تقديم أغان من التراث الفلسطيني، وفي كل مرة تتم استضافة أحد أعضاء المجموعة أو أحد أصدقائه في بلده الأم.

وفي حديث سامر الشريف، صاحب مبادرة مجموعة "تجوال سفر" من القدس لـ"العربي الجديد" قال:" بدأنا عام 2011 بأول تجوال إلى قرية صفّا، بمشاركة ثلاثة عشر شخصاً، استضافنا صديقنا حسن كراجة، وهو أسير حاليا نتمنى أن يفك الله أسره، ومنذ ذلك الوقت بدأنا نتجول كل شهر، دفعنا تكاليف التجوال بأنفسنا، وما زلنا مستمرين بنفس الفكرة حتى اليوم".

وتابع سامر: حينما نتجول بالأرض نشعر أننا نمتلكها، ومن هذا المنطلق نضجت فكرة  التجوال والتعلم، نحن جزء من شبكة سفر على مستوى الوطن العربي. بادرنا إلى مشروع السفر داخل بلدنا، وبدأنا في منطقة الضفة ثم الخليل أريحا، وبعدها أنشأنا صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" للترويج للمجموعة، التي تشمل مشاركين من فلسطين ما عدا غزة، نتيجة الحصار.



واعتبر المتحدث أن الهدف من هذه المجموعة ليس سياحيا، بل هو مزيج من الاجتماعي والثقافي، بحيث ننسج علاقات جديدة بين الشباب من مختلف المدن والقرى الفلسطينية ونحاول تذويب الحواجز.

اختاروا السفر للتعلم واكتساب مهارات (فيسبوك)




وأكد سامر أنه، برغم اعتماد المجموعة على تمويل ذاتي، فإن ذلك لا يمنع من استمرارها لتوصل رسالة مفادها أنه يمكن أن تكون سفيرا لبلدك بأعمال ثقافية واجتماعية ودون الحاجة إلى ميزانية ضخمة.

تعتمد المجموعة على تمويل ذاتي (فيسبوك)



من جهتها، قالت روزين عودة، منسقة منطقة الشمال لـ " تجوال سفر" من يافة الناصرة:" المجموعة تؤمن بفكرة التنوع في التجوال، زرنا جسر الزرقاء والنقب وقرى بدوية والناصرة وحيفا في الشمال، واليوم عين حوض، وأيضاً منطقة القدس".

تزور المجموعة المدن وحتى القرى المهجرة (فيسبوك) 



وتابعت "نقوم في الشهر بتجوالين، ليس فقط بهدف السفر لأننا نزور مدناً وأيضا قرى مهجرة، بل الهدف هو تأسيس منبر اجتماعي للقاء بين الناس من كل البلدات، بمعنى(تجول وتعرّف)، من أجل نسج علاقات وشعارنا: (أحلى أرض هي التي تمشي بها)، وأيضا (تجوّل في الأرض تمتلكها)".

شعار الشباب "أحلى أرض هي التي تمشي بها" (فيسبوك)



وأكدت روزين أيضا أنّ المشاركين بـ "تجوال سفر" يؤمنون بإمكانية تعلم شيء جديد من كل شخص، وليس فقط عن طريق المنظومة التعليمية أو المؤسسة الأكاديمية. فاستكشاف أماكن جديدة وأشخاص جدد والتفاعل معهم والدخول بنقاشات وحوارات، والتعبير عن الرأي، يعتبر من أهم طرق التعلّم وبناء الشخصيّة ".

أما مروان أبو فريح، من راهط بالنقب فقال:" في كل جولة أشارك بها أتعلم معلومات جديدة، أتعرف على أصدقاء جدد، وهذه فرصة جيدة بالنسبة إلي".

وتقدم مجموعة  "تجوال سفر" نفسها على الشكل التالي: "لأن فلسطين تحت الاحتلال وجدنا أنّ شعارنا الأنسب هو:تجوّل في الأرض تمتلكها. وحلم (تجوال سفر) حلم بتجاوز الحدود في كافة أنحاء فلسطين التاريخية إلى نسج علاقات اجتماعية مع كل مدن وشباب الوطن العربي".