"تاريخ التجارة في قطر": معرض رقمي

06 مايو 2020
الصورة
(خرائط قديمة لخطوط التجارة في الخليج، من المعرض)
+ الخط -

في السادس والعشرين من آذار/ مارس الماضي، كان من المقرّر أن يفتتح في "متحف قطر الوطني" بالدوحة معرض "روائع الشرق القديم" ويتواصل حتى الأول من تموز/ يوليو المقبل، إلا أنه تأجّل إلى إشعار آخر بعد إغلاق "هيئة متاحف قطر" جميع المتاحف والمواقع التراثية أمام الزوّار في ظل التدابير والإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

الروائع التي ستُعرض قريباً في موعد لم يحدّد بعد، تضمّ مئة وسبعين عملاً من "مجموعة الصباح" وتكشف استمرارية بعض الأفكار، كالزخارف التي تصوّر الحيوانات، والميل للحفر في الأحجار الصلبة، وتأثير القبائل الرُّحَّل من آسيا الوسطى. وقد بقيت مثل هذه الكنوز كعلامات بارزة في عناصر الزخرفة للفن الإسلامي حتى العصور الحديثة.

يوفّر المتحف حالياً جولات افتراضية عبر تطبيق "غوغل للفنون والثقافة" لمشاهد معرض "تاريخ التجارة في قطر" عن بعد بتقنيات تقرّبها من طريقة عرضها داخل قاعاته، ومنها تقنية ثلاثي الأبعاد ومشاهدة بصرية سمعية افتراضية لمقتنياته المتنوّعة.

من المعرضيشير المنظّمون إلى أنه "قبل اكتشاف النفط، كان مصدر الدخل الرئيسي لدولة قطر مرتبطاً بالبحر من خلال صيد اللؤلؤ وصيد الأسماك، حيث أتاح موقعها الجغرافي وموانئها التجارية نموها الاقتصادي، حيث كان التجّار يرسون على طول الساحل لتبادل السلع مثل خشب الصندل والنحاس والبخور والملابس والتوابل واللؤلؤ والخيول".

يضمّ المعرض أواني زجاجية ومجوهرات وقطع سيراميك وحلياً متنوعة التقطها صيادون عام 2003، حيث عثروا قبالة السواحل الأندونيسية على حطام سفينة فُقدت قبل نحو ألف عام، ما يقدّم أدلة ملموسة على أهمية الطرق التجارية بين المنطقة العربية وجنوب شرق آسيا خلال القرن العاشر الميلادي.

ويتضمّن أيضاً زجاجيات وعملات معدنية وفخاريات تُبرز الأنشطة التجارية للدولة الساسانية منذ القرن الثاني الميلادي، والتي تم اكتشافها في موقعَي المرزوعة والوكرة الأثريين في قطر، كما تمّ العثور في عدّة مواقع بالخليج، ومنها قرية مروب في قطر، على أوابد أثرية تشير إلى النشاط التجاري والعمراني للخلافة العباسية بين القرنين الثامن والثالث عشر الميلاديين.

إلى جانب معروضات تضيء تجارة اللؤلؤ والأقمشة والخيول والتمور على امتداد الخليج بين جلفار والدوحة خلال القرن الثامن عشر، والصلات الاقتصادية بين الشرق والغرب.

المساهمون