"بستانا"... عودة إلى الزراعة التقليدية في الداخل الفلسطيني

الجليل
ناهد درباس
08 يونيو 2019
+ الخط -
في أرض الدنانة، بقرية إكسال التي تقع في مرج ابن عامر المعروف بأنّه سلة فلسطين الزراعية، مع ما في أراضيه من خصوبة، بادرت مجموعة من الشباب إلى إنشاء حقل زراعي عضوي للخضراوات أطلقوا عليه اسم "بستانا".

في نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، انطلق المشروع وبدأ تحضير الأرض وتسميدها عضوياً. هذا النوع من الزراعة اعتاده الأجداد وكانوا يطلقون عليه ببساطة اسم "الزراعة البلدية". يفتح الحقل كلّ يوم سبت، فيتوافد عشرات السكان من الناصرة والجليل وحيفا إليه لشراء الخضراوات منه.

أمير عون الله من الناصرة، هو مالك الأرض التي يقام عليها المشروع، والتي ورثها من والده.
يقول إنّ الفكرة بدأت عندما توفي والده في عام 2008: "قررنا أن نصنع ما هو مفيد للأرض ولمن يعتاشون منها، من خلال تحويل جميع الزراعات فيها إلى عضوية، مع ما في ذلك من فوائد للمستهلكين أيضاً". يتابع: "لكن، منذ عام 2008 شغلتنا شؤون حياتية عديدة، كما أنّ أشقائي خارج البلاد، ولديّ عمل آخر".

وقبل عامين التقيت بناصر (وهو ناصر ريغو الشريك في المشروع) المهتم بالزراعة العضوية، فاتفقنا على تسييج الأرض وتحويلها إلى هذا القطاع. ونأمل الآن في أن نتمكن من تقديم إنتاج زراعي جيد وطازج للمنطقة".



أنتجت الأرض حتى الآن مواسم شتوية وبدأت في المواسم الصيفية، من الخس والجزر والكرنب الفجلي، وغيرها، كما طلب بعض السكان زراعة الملوخية والبامية.

يقول عون الله: "ليس جيل الشباب المهتم بالزراعة العضوية فقط هو الذي يقبل علينا، بل أيضاً ربات المنازل ممن يعرفن طعم المنتجات الزراعية التي تعود إلى زمن بعيد. الهدف في الأساس أن نصل الى سلة أسبوعية بحسب الموسم. وتحتوي السلة عشرة أنواع خضراوات حسب الموسم. هناك إقبال كبير من المستهلكين على الزراعة العضوية، وهؤلاء سعيدون أنّ هذه المنتجات تابعة لحقل عربي بالذات. ننوي أن نزرع الحمص وغيره عضوياً لكنّنا سنتدرج في ذلك، إذ إنّ الزراعة تحتاج إلى نفس طويل، وكلما أعطيت الأرض أعطتك".


من جهته، يقول ناصر ريغو: "أعمل في الزراعة العضوية منذ عام 2015، وقد درستها في الهند ضمن الزراعة المستدامة. تقنياتنا تعتمد على اتجاه الرياح، والشمس والمياه الجوفية لنقرر ماذا نزرع وأين. الزراعة العضوية تتميز بعدم استعمال أسمدة كيميائية بل مواد طبيعية فقط تبعد الحشرات". يتابع أنّه يزرع عدة أنواع من الزراعات العضوية وصولاً إلى الزيتون العضوي: "تعلمت الزراعة العضوية من والدي الذي عمل في أرض إكسال طوال 36 عاماً. الفارق كبير بين طعم ونكهة الزراعة العادية والعضوية علماً أنّ الأخيرة فلسطينية عربية تقليدية نعود بها إلى الأصل".





ذات صلة

الصورة
اعتصام مصابي انتفاضة الأقصى أمام مقر الحكومة الفلسطينية (العربي الجديد)

مجتمع

طالب جرحى انتفاضة الأقصى، التي بدأت عام 2000، الحكومة الفلسطينية بتصويب أوضاعهم، وتحسين الخدمات التي تُقدم لهم، ورفع رواتبهم التي يقل أعلاها عن معدل الحد الأدنى للأجور البالغ 400 دولار.
الصورة
إنتاج بديل تحلية للسكر التقليدي في قطاع غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

دفع الحصار المفروض على قطاع غزة ثلاث رياديات فلسطينيات إلى إنتاج بديل للسكر التقليدي لمرضى السكري والأشخاص الراغبين في عدم استخدام السكر باستخدام عشبة "ستيفيا" الاستوائية التي يقمن بزراعتها في دفيئة مخصصة داخل أحد المنازل بمدينة رفح في جنوب قطاع غزة
الصورة
 وكيل وزارة الزراعة في غزة يتحدث عن الأزمات التي تخنق القطاع الزراعي

اقتصاد

قال وكيل وزارة الزراعة في قطاع غزة، المهندس إبراهيم القدرة، إن إجمالي الإنتاج الزراعي يومياً يبلغ قرابة 1400 طن، تُستهلَك غالبيتها في السوق المحلي، وتُصدَّر كميات محدودة إلى الضفة أو الأراضي المحتلة عام 1948.
الصورة
اعتصام الأطباء الفلسطينيين أمام مجلس الوزراء

مجتمع

تمكن أطباء فلسطينيون من اجتياز حاجز بشري شكلته الشرطة الفلسطينية على مفرق أحد الشوارع المؤدية إلى مجلس الوزراء في وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية، اليوم الإثنين، بهدف منعهم من الوصول إلى مكان اعتصام زملائهم أمام المجلس تزامناً مع جلسته الأسبوعية.