"بروكينغز" يجمع معارضين سوريين في السويد لبحث خطة عنان

12 فبراير 2015
الصورة
تصدّر "وقف إطلاق النار" المباحثات (يوسف البستاني/الأناضول)
+ الخط -
علمت "العربي الجديد"، أن "لقاءً جرى بين عدد من أطياف وشخصيات المعارضة السورية في العاصمة السويدية ستوكهولم، بين يومي الخميس والسبت من الأسبوع الماضي، تحت عنوان "الحفاظ على سورية"، وذلك بهدف تعديل وتحديث خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأسبق إلى سورية كوفي عنان، واتفاق جنيف واحد، وذلك بدعوة من معهد بروكينغز للدراسات الاستراتيجية الأميركي".

وذكر أحد المشاركين في اللقاء لـ "العربي الجديد"، أن "معهد بروكينغز دعا مجموعة واسعة من القوى والشخصيات السورية المعارضة بعيداً عن الإعلام، للمشاركة في ورشة عمل في ستوكهولم بهدف تعديل وتطوير خطة عنان في ما يخص تدابير بناء الثقة، وإعادة تقييم بيان جنيف واحد، تحديداً في ما يتعلق بهيئة الحكم الانتقالية، كونها لم توضح تفاصيل شكلها ومهامها وصلاحياتها".

وحول الجهات المشاركة، قال إن "المشاركين كانوا ممثلين عن الائتلاف الوطني وتيار بناء الدولة السورية، والكتلة الوطنية، وعن اللجنة التحضيرية للقاء القاهرة، ورجال أعمال وشخصيات عامة"، إلا أنه رفض الكشف عن أسماء المشاركين لأسباب تتعلق بـ "إنجاح العمل".

ولفت إلى أن "المجتمعين كانوا متوافقين على ضرورة تطوير آليات بناء الثقة منذ طرح خطة عنان، عبر ضمانات دولية"، مضيفاً أن "وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة والمتضررة، وملف المعتقلين والمخطوفين تصدرت إجراءات بناء الثقة".

وكانت خطة عنان بدأت في فبراير/شباط 2012، ونصّت على ست نقاط، تضمنت تلبية "التطلعات المشروعة للشعب السوري وتهدئة مخاوفه، والالتزام بوقف القتال والتوصل بشكل عاجل إلى وقف فعّال للعنف بكل أشكاله، من كل الأطراف تحت إشراف الأمم المتحدة".

كما نصت الخطة على "ضمان تقديم المساعدات الإنسانية في الوقت الملائم لكل المناطق المتضررة من القتال. ولتحقيق هذه الغاية، يجب قبول وتنفيذ وقف يومي للقتال لأسباب إنسانية، وتكثيف وتيرة، وحجم، الإفراج عن الأشخاص المحتجزين تعسفاً، تحديداً الفئات الضعيفة والشخصيات التي شاركت في أنشطة سياسية سلمية". كما جاء في الخطة تأكيد "ضمان حرية حركة الصحفيين في أنحاء البلاد، واحترام حرية التجمع وحق التظاهر سلمياً كما يكفل القانون".

وتابع قائلاً "إلا أن مسألة هيئة الحكم الانتقالية لم تحصل على التوافق الكامل، بعد اعتراض تيار بناء الدولة السورية عليها، واعتبارها معرقلة للحل السياسي في ظل الأوضاع الحالية محلياً ودولياً، وطرح أن يتم استبدالها بسلطة وطنية تشاركية تجمع السلطة والمعارضة وأطيافاً أخرى، تقود فترة انتقالية محددة زمنياً تنتهي بانتخابات نيابية ورئاسية".

وبما يتعلق بطرح المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، حول "تجميد القتال في مدينة حلب"، رأى المشارك في اللقاء بأن "طرحه غير واضح حتى اليوم، وتجميد القتال، أو وقف إطلاق النار، أصبح طرحاً قديماً ومتوافقاً عليه، ويلزم آليات واضحة ومحددة من أجل تنفيذه، لم يقدمها المبعوث الأممي، كما لم يتضح من هم شركاؤه في تجميد القتال من الفصائل المسلحة".

وأضاف أنه "في سورية اليوم أزمة انعدام ثقة، وأي عمل مشكك به سيكون معرضاً للانهيار، وهو ما سيزيد من الحالة العنفية ومن عراقيل الحل السياسي"، لافتاً إلى "أننا متوافقون على أن وقف إطلاق النار هو إجراء مناطقي، لكن يجب أن تكون هذه العملية مضبوطة بمحددات وطنية مرتبطة بالحل السياسي، وهو الهدف النهائي للعملية". يُذكر أن هذا اللقاء يأتي في وقت يجري فيه التحضير لعقد جولة جديدة من "منتدى موسكو" و"لقاء القاهرة"، خلال الشهر المقبل.

المساهمون