"بدون خسائر".. متفرجون يفضلون العنف على الحب

11 أكتوبر 2018
الصورة
(من العرض)
+ الخط -
على خشبة مسرح مركز الفنون في "مكتبة الإسكندرية" يقدّم العرض الراقص "بدون خسائر" عند الثامنة من مساء الأحد، 14 أكتوبر الجاري، والذي عُرض مؤخراً في مهرجاني "دي كاف" للفن المعاصر في القاهرة، و"أفنيون" في فرنسا.

"بدون خسائر" من تصميم وأداء الفنان المصري محمد فؤاد وكتابة حكيم عبد النعيم، ويتضمّن عرضاً راقصاً كوميدياً تفاعلياً من نوع خاص، إلى جانب عرض أدائي صوتي يؤدّيه محمد الهجرسي وصمّمه أحمد صالح.

سؤال العمل الأساسي هو استكشاف حدود الفن عند الرقابة وقوته، والكيفية التي يتمّ بها تسويقه، وهل هو تجاري بالضرورة غير إبداعي، وإن كانت الإجابة بنعم فكيف يمكن تسويق عمل إبداعي من دون خسائر.

يطرح العرض سؤال العنف والحب والرغبة، فكيف تقبل الرقابة بفكرة العنف في الأعمال الإبداعية، وترفض الحميمية والمشاهد التي تعبّر عن الحب والرغبة.

لاستكشاف هذا السؤال فإن العرض التفاعلي يعطي الجمهور الحق في المشاركة، وخلال العرض، يستعين فؤاد بأجساد الحاضرين، ويعد لمن يوافق منهم مكاناً على المسرح.

يطلب من أحد المفترجين أن يضرب الممثّل مقابل المال، فيفعل، ويطلب من متفرّجة أن تعطي قبلة مقابل المال فترفض، من خلال هذين الفعلين؛ العنف المتحقق والقبلة الممنوعة يناقش فؤاد فكرة الخط الأحمر، وماذا تعني الآداب العامة، ولماذا لا يكون العنف مخلاً بالسلوك.

يتناول "بدون خسائر" الصراع المجتمعي بين الحب والعنف، وتوحي الإجابات أن الجمهور يفضّل الثاني على الأول ويقبل وجوده في الفضاء العام أكثر مما يقبل الحب والتعبير عنه.

يبدأ فؤاد العرض متوجهاً غلى الجمهور "سأرقص من أجلكم" ثم يطلب من الجمهور المشاركة في أداء الرقصات وتكرار بعضها مقابل المال، وينتهي العرض برقصة يعلن الفنان أنها لن تنتهي قبل خروج المتفرّج الأخير من القاعة.

المساهمون