"بانيبال": باتجاه العالم الهيسباني

20 اغسطس 2019
الصورة
(سركون بولص)

استطاعت مجلة "بانيبال" خلال أكثر من عقدين على صدورها باللغة الإنكليزية، الإضاءة على جوانب عديدة في الأدب العربي المعاصر، وتقديم تجارب وإبداعات الكتّاب في اثنين وعشرين بلداً عربياً وفي المهجر ضمن سياق ثقافي واحد للقراء في العالم الأنغلوفوني.

تتوجّه المجلة اليوم إلى العالم الهيسباني مع صدور العديد صفر، الذي تحاول افتتاحيته تفسير هذه الالتفاتة، بالعودة إلى الأسباب الثلاثة التي وقفت وراء إطلاق المشروع أساساً؛ الأول يتمثّل بأن الأدب العربي جزء أساسي من الثقافة الكونية والحضارة الإنسانية، والثاني أنه يعمل على تعميق الحوار بين الثقافات، والثالث هو المتعة والانفعال نفسهما اللذين تنتجهما قراءة قصيدة جميلة أو نص خيالي.

وتشير الناشرة البريطانية مارغريت أوبانك في الافتتاحية ذاتها إلى أن "بانيبال" سعت منذ أول إصدار لها إلى وضع نفسها في خدمة بانوراما الأدب العربي الحالية الحيوية والمتأججة الغليان، في ردٍ على النقص الملحوظ في الترجمات المتاحة، وعلى التهميش الذي كان يعاني منه المؤلفون العرب وعلى "التقطير النسبي للترجمات" التي كانتْ تُنْشَرُ.

احتوى العدد الأول على ملف عن الشاعر العراقي سركون بولص (1944 – 2007) تضمّن عشرين قصيدة مع مقالة بعنوان "الشعر والذاكرة" بترجمة ماريا لويسا بييرتو وأحمد يماني، ومراجعات نقدية لعدد من الكتب العربية مثل:"حالة شغف" للكاتب السوري نهاد سيريس، "حكايات تادرس يوسف" للكاتب المصري عادل عصمت، "قارب إلى ليسبوس" للشاعر السوري نوري الجراح، "بعد القهوة" للكاتب المصري عبد الرشيد محمودي، "في غرفة العنكبوت" للكاتب المصري محمد عبد النبي، "ساعة بغداد" للكاتبة العراقية شهد الراوي، "يوميات الكاتب المصري الراحل وجيه غالي".

في المجلة أيضاً نصوص قصصية عدّة منها "انظر إلى المريخ من مراكش" للكاتب المغربي الهولندي عبد القادر بن علي (ترجمه عن الهولندية غييرمو بريث)، وثلاث قصص لثلاثة كتّاب عراقيين من أجيال مختلفة: "أطفال الجدار" قصة للكاتبة ياسمين حنوش (ترجمة اغناثيو غوتييريث دي تيران غوميز بينيتا)، و"قتلتها لأنني أحبها" قصة للكاتب محسن الرملي (ترجمة نهاد بيبرس)، و"الجثة" قصة الكاتبة سالمة صالح (ترجمة اغناثيو غوتييريث دي تيران غوميز بينيتا)، و"الكلاب الضالة" للكاتب اللبناني الكندي راوي حاج (ترجمة عن الانكليزية إيستير هرنانديز)، و"الياسمين الشائك" للكاتبة المصرية عزة رشاد (ترجمة اغناثيو غوتييريث دي تيران غوميز بينيتا)، و"كانت تتلألأ مثل قصيدة حبّ هيلّينيّة!" للكاتب التونسي حسونة المصباحي (ترجمة ألبارو أبيّا فيّار)، و"طريق العجائب" للكاتبة التونسية رشيدة الشارني (ترجمة ألبارو أبيّا فيّار).

إلى جانب قصائد للشاعرة السورية رشا عمران بعنوان "المرأة التي سكنت البيت قبلي" (ترجمة بيلار غاريدو كليمنته)، وسبع قصائد للشاعر الُعماني سيف الرحبي (ترجمة ماريا لويسا بييرتو وأحمد يماني)، وثلاث قصائد للشاعر المصري ياسر عبد اللطيف (ترجمة أحمد يماني)، وأربع قصائد للشاعر المصري أحمد يماني (ترجمة ميلاغرو نوين، مونيكا ريبويار وفرنادو خوليا)، وقصيدتين للشاعر اللبناني شوقي بزيع (ترجمة خالد الريسوني).

كما تضمّن العدد فصلاً من رواية "الخائفون" للكاتبة السورية ديمة ونوس (ترجمة نييبيس باراديلا)، وفصلاً من رواية "اختبار الندم" للكاتب السوري خليل صويلح (ترجمة سالبادور بينيا مارتين)، وفصلاً من رواية "الخِصر والوطن" للكاتبة المغربية حنان درقاوي (ترجمة كريمة حجاج)، وشهادة أدبية للكاتبة السعودية رجاء عالم بعنوان "قراءة ماركيز دو ساد في مكة" ترجمة روسا إيستومبا خيمينيث)، وفصلاً من مذكرات الكاتب الفلسطيني الراحل محمد خشان بعنوان "يوم توقف قطاف الزيتون" (ترجمة ألبارو أبيّا فيّار)، إضافة إلى ملف عن "مهرجان أصيلة الثقافي" في المغرب في عامه الأربعين شارك فيه مارغريت أوبانك، ميغيل أنخل موراتينوس ومحمد الأشعري. وقد وضعت غلاف العدد الفنانة التشكيلية العراقية المقيمة في هولندا عفيفة لعيبي.

يُذكر أن "بانيبال" التي أسّسها الكاتب العراقي صموئيل شمعون والناشرة البريطانية مارغريت أوبانك، تأخذ اسمها من الإمبراطور الآشوري أشوربانيبال (668-627 قبل الميلاد)، مؤسس أول مكتبة في العالم. 

تعليق: