"الوفاق" تتقدّم بمحيط مطار طرابلس... والسراج يشير لحل سياسي "بعد دحر العدوان"

طرابلس
العربي الجديد
30 مايو 2020
تستمرّ قوات حكومة "الوفاق" الليبية في التقدم ميدانياً على حساب مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، حيث أعلن الجيش الليبي، اليوم السبت، "التقدم بقوة" في محيط محور الرملة ومحيط مطار طرابلس جنوبي العاصمة، مع انتشال عدد من جثث مليشيات حفتر.

وأفاد بيان نشره المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة "الوفاق" المعترف بها دولياً، عبر "فيسبوك"، بأنّ "أبطال لواء المحجوب، التابع لقوات المنطقة العسكرية الوسطى الباسلة، تتقدم بقوة في محور الرملة، ومحيط مطار طرابلس". وأوضح البيان أن "تلك القوات سيطرت على سيارتين مسلحتين ودمرت 6 أخرى".
وأكد البيان أن القوات "انتشلت عدداً (لم يحدّده) من جثث عناصر حفتر، بعد هروب فلول المليشيات".

والجمعة، أعلن الجيش الليبي أن قواته تطارد مليشيات حفتر، في محيط مطار طرابلس، وأنها تمكنت من السيطرة على تمركزات مهمة، من دون ذكر تفاصيل.
سياسياً، أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق" فايز السراج، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، اليوم السبت، أنّ "الحلّ السياسي للأزمة في البلاد هو ما تستهدفه الحكومة فور دحر العدوان".
ووفق "الأناضول"، نقل بيان صادر عن المكتب الإعلامي للسراج عنه قوله إن "تدفق الأسلحة إلى الطرف المعتدي لم يتوقف، بل ازدادت وتيرته"، معتبراً أن "استمرار الدول الداعمة للطرف المعتدي في تزويده بالأسلحة شجعه على مواصلة العدوان".
وأشار إلى ارتكاب مليشيات حفتر "جريمة"، عبر زرع الألغام في المناطق السكنية التي كانت تسيطر عليها، ما تسبب في مقتل عدد من المدنيين بعد عودتهم لتفقد منازلهم. وطلب السراج مساعدة إيطاليا في عمليات الكشف عن الألغام وتفكيكها.

وحول عملية "إيريني" الأوروبية لتطبيق حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، جدد السراج موقف حكومته بضرورة أن تكون العملية متكاملة براً وجواً وبحراً، لتكون فعالة.
وأعلن الاتحاد الأوروبي، في 31 مارس/آذار الماضي، انطلاق عملية "إيريني"، ويقع نطاقها في البحر المتوسط، لمنع وصول الأسلحة إلى ليبيا.
وفي ما يتعلق بملف الهجرة غير النظامية، طالب رئيس الحكومة الليبية، كونتي، بتقديم دعم حقيقي لخفر السواحل الليبي ليستمر في دوره الفعال في إنقاذ المهاجرين.
ووجّه السراج دعوة إلى رئيس الوزراء الإيطالي لزيارة ليبيا، كما وجّه الأخير دعوة مماثلة إلى نظيره لزيارة إيطاليا، واتفقا على تحديد مواعيد لتبادل الزيارات في وقت لاحق، حسب البيان ذاته.


من جانبه، عبّر رئيس الوزراء الإيطالي عن قلق بلاده حيال استمرار جهات خارجية في إرسال أسلحة إلى ليبيا. واعتبر أن ذلك يساهم في تأجيج النزاع ويطيل معاناة الشعب الليبي، ويشكل خطراً على جيران ليبيا وعلى الأمن الأوروبي.
وشدد كونتي على ضرورة العودة للمسار السياسي، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ومخرجات مؤتمر برلين، مؤكداً أن "تقرير مستقبل ليبيا يجب أن يكون بيد الليبيين وحدهم، وليس بأيدٍ خارجية". وأشاد برغبة الحكومة الليبية في إيجاد حلّ سياسي للأزمة.
وحول عملية "ايريني"، أفاد كونتي بأنها "غير منحازة، وملتزمة بمهامها بحياد كامل".
وتأتي هذه التطورات في وقت وصل رئيس مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق، عقيلة صالح، إلى القاهرة، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، للقاء عدد من المسؤولين المصريين، لبحث الأزمة الليبية والتباحث بشأن المبادرة السياسية التي أطلقها بدعم روسي.

تعليق:

ذات صلة

الصورة
تفكيك ألغام زرعتها مليشيات حفتر/ليبيا-حازم تركية/الأناضول

أخبار

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، مقتل وجرح 138 شخصاً في غضون شهرين، جراء ألغام زرعتها قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا.
الصورة
قاعدة عسكرية في ليبيا/سياسة/قاعدة الوطية/فرانس برس

سياسة

أطلت دولة الإمارات مجدّداً في الميدان العسكري الليبي، في محاولة لخلط الأوراق وجرّ المنطقة إلى أتون حرب مفتوحة بين أطراف إقليمية، بعدما خسرت رهانها على مليشيات حليفها في ليبيا، اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وذلك بعد قصف طائراتها مباشرةً قاعدة الوطية.
الصورة
النفط الليبي-اقتصاد-8-4-2017 (Getty)

سياسة

تجري مداولات عن تفاهمات بين الأطراف المنخرطة في الأزمة الليبية، بشأن إعادة استئناف ضح النفط المتوقف منذ ستة أشهر، وسط تكهنات بين آراء مراقبين ليبيين تتوجس من فتح باب الحديث عن التقسيم الفعلي للبلاد.
الصورة
ليبيا-موكاحيت أيديمير/الأناضول

سياسة

دعت باريس وروما وبرلين في بيان مشترك، مساء أمس الخميس، إلى إنهاء "كل التدخلات" الأجنبية في ليبيا، وحضّت الأطراف الليبيين على "إنهاء المعارك فوراً وبلا شروط".