قوات "الوفاق" الليبية تستكمل تأمين طوق طرابلس... وتستعد للهجوم على تمركزات حفتر

14 ابريل 2019
الصورة
تتمركز قوات حفتر في غريان (Getty)
أكد المتحدث الرسمي باسم عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق الليبية، محمد قنونو، استعداد قواته لخوض معركةٍ جديدة، عنوانها الهجوم على تمركزات قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر خارج العاصمة، والبدء في ملاحقتها وردّها إلى مواقعها التي انطلقت منها، وذلك بعد استكمال تأمين طوق العاصمة طرابلس.

وقال قنونو لـ"العربي الجديد" إن "طوق العاصمة الجنوبي شارف على الاكتمال، فقد تمّت السيطرة على طوق العاصمة الجنوبي من السواني غرباً، وحتى وادي الربيع شرقاً، وخلال الساعات المقبلة، سيكتمل اتصال محوري عين زاره بمحور وادي الربيع"، من دون أن يحدد مسار قواته، ما إذا كانت باتجاه غريان، أم باتجاه ترهونة.

وتتركز قوات حفتر القادمة من الشرق في معسكرات بمدينة غريان غرب العاصمة، بينما تقدم اللواء التاسع الموالي لحفتر من معسكراته داخل ترهونة باتجاه مناطق وادي الربيع وقصر بن غشير.

ولفت قنونو إلى أن "سلاح الجو أدّى دوراً كبيراً في دحر قوات حفتر والسيطرة على كامل منطقة الساعدية والعزيزية أمس السبت"، مشيراً الى أن الغارات التي نفذها طيران حفتر على تاجوراء وعين زاره، جاءت كـ"رد فعل انتقامي ومحاولة لتدمير خطوطنا الخلفية".

وقال إن "مرحلة الهجوم الأولى بدأت منذ الأمس، من خلال غارات جوية حققت هدفها بشكل كبير بقصف معسكر بورشادة وقاعدة الوطية، وهما أبرز تمركزين للقوات الغازية".

وحول الوضع الحالي، أكد أن الاشتباكات تدور بشكل متقطع جنوب الساعدية، مرجحاً أن تُستأنف المعارك خلال الساعات المقبلة.

إلى ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن سقوط 121 قتيلاً، وإصابة 561 آخرين في طرابلس، منذ بدء الاشتباكات في الرابع من إبريل/ نيسان الحالي.

وكانت الأمم المتحدة قد ذكرت في وقت سابق هذا الأسبوع أن أكثر من ثمانية آلاف شخص نزحوا بسبب القتال.

وكانت حكومة الوفاق قد نددت، في بيان لها أمس السبت، بقصف طيران حفتر لمدرسة بمنطقة عين زاره داخل طرابلس، معتبرة أنه "عملٌ يعدّ جريمة حرب أخرى، تضاف إلى سلسلة من الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها القوة المعتدية، ومن بينها قصف مطار معيتيقة المدني، ومواقع سكنية ومنشآت مدنية وتجنيد الأطفال".​

إلى ذلك، أكدت البعثة الأممية في ليبيا أنها تعمل على توثيق الأعمال الحربية في طرابلس، المخالفة للقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى سعيها لإحاطة مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية بها.

وحذرت البعثة، في بيان لها اليوم الأحد، من "قصف المدارس والمستشفيات وسيارات الإسعاف والمناطق الآهلة بالمدنيين"، مؤكدة أنها "أعمال يحرمها تماماً القانون الدولي الإنساني".

وقالت إنها "تتابع وتوثق كل الأعمال الحربية المخالفة لذلك القانون، تمهيداً لإحاطة مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية".

وكان السراج قد أبلغ المدعية العامة في الجنائية الدولية، فاتوا بنسودة، الأربعاء الماضي، أن "الأجهزة القضائية الليبية تستعد لتقديم ملفات متكاملة بجرائم الحرب وانتهاكات القانون لمحكمة الجنايات الدولية"، مؤكداً ثقته بالمحكمة وسعيها لتحقيق العدالة.

من جانبها، قالت بنسودة للسراج إن "المحكمة لن تتهاون ولن تتردد في مقاضاة الأفراد المتهمين بجرائم حرب والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة الجماعية"، معبرة عن إدانتها لاستهداف المنشآت المدنية وتعريض المدنيين للخطر.​