"الهجرات إلى تونس": حركة التاريخ وتفاعل المجتمع

19 نوفمبر 2018
الصورة
(ساعة تستور، بناها المهاجرون الأندلسيون)
+ الخط -
شهدت تونس موجات هجرة خلال حقب تاريخية مختلفة بعضها جاء على شكل احتلال وآخر ضمن حركة تنقّل القبائل العربية والأفريقية وأخرى ضمن تجارة الرقيق التي دامت قرون عدّة، بدءاً من الفينقيين ومروراً بالرومان والبيزنطيين والوندال وليس انتهاء بالأندلسيين والأتراك.

تركت هذه الهجرات تأثيرها الواضح في المجتمع الذي شهد تحوّلات عديدة مع اندماج المهاجرين سواء في ثقافة الطعام والشراب أو في العمارة وأنماط البناء أو في الغناء والموسيقى والفنون، إلى جانب التغيّرات السياسية والاقتصادية.

"الهجرة إلى تونس عبر العصور: حركات تاريخية وتفاعلات اجتماعية ودروس حضارية" عنوان الندوة العلمية التي ينظّمها "مركز الدراسات الإسلامية" في مدينة القيروان التونسية عند الثامنة والنصف من مساء اليوم الإثنين وتتواصل لثلاثة أيام.

يناقش المشاركون عدّة محاور، منها جذور ودوافع ظاهرة اللجوء إلى تونس، وأشكال الظاهرة وتمثلاتها في تاريخ تونس منذ القديم إلى غاية اليوم، وأشكال تأثير هذه الظاهرة في المجتمع التونسي والتعايش بين الضيف والمضيف، ودور علماء الإسلام في تأصيل قيم إجازة المظلوم وقبول الآخر والتعايش.

يضمّ اليوم الأول أربع جلسات؛ الأولى بعنوان "الهجرات والتعريب" ويتحدّث خلالها محمد حسن عن "الهجرات العربية خلال القرنين الأول والثاني الهجري"، وإبراهيم القادر بوتشيش حول "بعض الجاليات المهاجرة من القرن الأول إلى الرابع الهجري"، وعلي غيلوفي عن "الهجرة الهلالية وأثرها على تشكّل الهوية في أفريقية".

تُعقد الجلسة الثانية تحت عنوان "السكان الأصليين والوافدين بين التعايش والاندماج"، وتشتمل على ورقة "المسألة الأمازيغية في المغرب العربي: مقاربة أنثروبولوجية في السياقات والأهداف" لـ مصباح الشيباني، و"قيم التعايش وتأصيل الانفتاح في مجتمع إسلامي متوسطي.. مدينة حلق الواد مثالاً" لـ آمنة حرزلي، و"الموريسكيون: من التهجير القسري إلى تونس الملاذ الآمن" لـ مصطفى بن تمسك.

أما الجلسة الثالثة فهي بعنوان "تونس وإشكالية اللجوء بين القانون والبعد الإنساني"، ويشارك فيها لزهر الجويلي بورقة "اللاجئون في المنطقة العربية.. الواقع والمبادئ والحماية الدولية"، وكاظم دبيش بورقة "الأبعاد الإنسانية والحضارية لمبادئ إسناد الجنسية التونسية للمهاجرين واللاجئين الأجانب"، وعبد الله التركماني بورقة "رؤية لاجئ سوري للاستثناء التونسي".

وتنظّم الجلسة الرابعة تحت عنوان "من اللجوء إلى المواطنة الكاملة"، ويتحدّث خلالها سعد الدراجي حول "الزنوج الأفارقة المهجرون قسرياً في القيروان"، والهادي الغيلوفي عن "ذوي البشرة السمراء: من قانون تجريم تجارة العبيد إلى المطالبة بحق المواطنة الكاملة"، ومحمد بالرشاد حول "الهجرة وتقاطع الصورة النمطية: محاولة في علم النفس الاجتماعي".

دلالات

المساهمون