"النواب" المصري يقر تعديل قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية

"النواب" المصري يقر تعديل قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية

16 اغسطس 2020
الصورة
البرلمان المصري يحيل قانون العقوبات لمجلس الدولة لمراجعته (Getty)
+ الخط -

وافق مجلس النواب المصري، الأحد، على تعديل مقدم من الحكومة على قانون العقوبات، وإحالته إلى مجلس الدولة (جهة قضائية) لمراجعته، تمهيداً لأخذ الرأي النهائي عليه في جلسة لاحقة.

 وأضاف مجلس النواب المصري مادة جديدة إلى قانون العقوبات برقم (309 مكرراً ب)، وتهدف إلى مواجهة أشكال الإساءة والإيذاء الموجه من قبل فرد أو مجموعة، نحو فرد أو مجموعة أضعف، وتكون في أغلبها جسدية.

ونصت المادة على أنه "يُعد تنمراً كل استعراض قوة أو سيطرة للجاني، أو استغلال ضعف للمجني عليه، أو لحالة يعتقد الجاني أنها تسيء للمجني عليه كالجنس أو العرق أو الدين أو الأوصاف البدنية أو الحالة الصحية أو العقلية أو المستوى الاجتماعي، بقصد تخويفه أو وضعه موضع السخرية أو الحط من شأنه أو إقصائه من محيطه الاجتماعي".

كما نصت على أنه "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، يعاقب المتنمر بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه، ولا تزيد على ثلاثين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين".

وبحسب المادة، تشدد العقوبة إلى "الحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه، ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا وقعت الجريمة من شخصين أو أكثر، أو كان الفاعل من أصول المجني عليه أو من المتولين تربيته أو ملاحظته أو ممن لهم سلطة عليه، أو كان مسلماً إليه بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي، أو كان خادماً لدى الجاني، أما إذا اجتمع الظرفان يضاعف الحد الأدنى للعقوبة. وفي حالة العود (التكرار) تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى.

وأفادت المذكرة الإيضاحية لتعديل القانون، بأنه "جاء لمواجهة ظاهرة التنمر المتنامية خلال الفترة الأخيرة، وتشكل خطراً على المجتمع، وعائقاً يحول من دون تطبيق موجبات الحياة الكريمة، لاسيما مع انتشار تلك الظاهرة السيئة، والتي تؤثر سلباً على المقومات الأساسية والأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع"، مستطردة بأن "التعديل يهدف إلى مكافحة العنف، وتحقيق العدالة والسلام الاجتماعي في المجتمع".

وأشارت المذكرة إلى أن التعديل يتسق مع أحكام المواد 8 و53 و80 و81 من الدستور المصري، وكذلك الاتفاقيات الدولية المنضمة إليها مصر بشأن تحقيق المساواة، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

في موازاة ذلك، وافق البرلمان على تعديل مقدم من الحكومة على قانون الإجراءات الجنائية، وإحالته إلى مجلس الدولة لمراجعته، والذي استهدف حماية سمعة المجني عليه من خلال عدم الكشف عن شخصيته، في الجرائم التي تتصل بهتك العرض، وإفساد الأخلاق، والتعرض للغير، والتحرش، والواردة بقانوني العقوبات والطفل، خشية إحجام المجني عليه عن الإبلاغ عن تلك الجرائم.

وعزت الحكومة تقدمها بالتعديل إلى "عزوف بعض المجني عليهم من الإبلاغ عن الجرائم التي ترتكب ضدهم، خوفاً من الفضيحة (من وجهة نظرهم) في الجرائم الواردة في القانون".

وأضاف التعديل مادة جديدة إلى قانون الإجراءات الجنائية برقم (113 مكرراً)، ونصت على أنه "لا يجوز  لجهات التحقيق الإفصاح أو الكشف عن بيانات المجني عليه، في أي من جرائم هتك العرض، وإفساد الأخلاق، والتعرض للغير، والتحرش، مع إنشاء ملفاً فرعياً يتضمن البيانات الكاملة للمجني عليه بغرض العرض على المحكمة، والمتهم، والدفاع (عند الطلب)".