"النهضة" التونسية: مستعدون لكل الاحتمالات بما فيها إعادة الانتخابات

تونس
بسمة بركات
27 يناير 2020
+ الخط -
أكّدت حركة "النهضة" التونسية، اليوم الإثنين، أنّها مستعدة لكل الاحتمالات بما فيها إعادة الانتخابات، مجددةً في الوقت نفسه تمسكها بـحكومة وحدة وطنية.

جاء ذلك خلال ندوة صحافية عرضت خلالها الحركة أهم قرارات مجلس الشورى، الذي انعقد أمس، الأحد، لمناقشة مسار تشكيل الحكومة التي يقودها إلياس الفخفاخ.

وقال رئيس مجلس شورى حركة "النهضة"، عبد الكريم الهاروني، خلال الندوة، إنّ المجلس قرّر دعوة الفخفاخ إلى توسيع المشاورات وتشكيل حكومة وحدة وطنية وعدم إقصاء كتل وأحزاب احتراماً لنتائج الانتخابات.

وأضاف أن حكومة الياس الفخفاخ يجب أن تكون لها قاعدة واسعة مستقرة ومرتكزة على أساس برنامج اجتماعي تنفذه حكومة قوية لها قاعدة برلمانية وسياسية، داعياً الفخفاخ إلى التشاور مع مختلف الأطراف دون استثناء.

وبين أن حكومة الأحزاب الأربعة لم تعد ناجعة وصعب أن تنجح في تونس، إذ يكفي أن يختلف حزبان حتى تسقط الحكومة، لذلك فالنهضة تدعو إلى حكومة وحدة وطنية موسعة.


وأوضح الهاروني، على هامش الندوة الصحافية، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "رئيس الجمهورية توجّه إلى كل الأحزاب عند البدء بالمشاورات، وبالتالي على رئيس الحكومة عدم إقصاء أي طرف واحترام أخلاقيات العمل السياسي"، مشدداً على أن الفخفاخ ليس من دوره الإقصاء. وأشار إلى أن "الائتلاف الحالي ضعيف ولا يساعد على تكوين حكومة قوية"، معتبراً أنّ "الحكومة قد تبقى رهينة حزبين أو ثلاثة".

وأكّد أن "النهضة مستعدة لأي احتمال بما فيه المعارضة، وستقرر ما تراه صالحا لمصلحة الحركة ولمصلحة الوطن". وبين أن "النهضة تدعو إلى تعديل القانون الانتخابي ولا بد من إمضاء هذا القانون الذي ظل لفترة طويلة مهجوراً"، معتبراً أنه "لو طبق قانون العتبة الانتخابية قبيل الانتخابات لما حصل التشتت الحالي في البرلمان ولما أفرزت الانتخابات برلماناً ضعيفاً يصعب التعامل معه".

ورأى أن "النهضة استوعبت الدرس من تجربتها السابقة ولن تكون مع الإقصاء، وهي جادة في طلبها وتنتظر رداً من رئيس الحكومة"، موضحاً أن الحركة بقرارها هذا لا تدافع عن طرف دون آخر، لأن من يرفض الدخول في الحكومة له حرية الخيار".


وفي السياق، أوضح أن "المطلوب توسيع المشاورات، والحكومة لن تكون حكومة الرئيس بل حكومة الشعب في إطار احترام صلاحيات البرلمان وصلاحيات رئيس الجمهورية كل على حدة". وبيّن أن "تشكيل الحكومة استأثر بحيز هام من نقاش حركة النهضة بحضور المكتب السياسي والكتلة البرلمانية"، مشيراً إلى أنّ "الانتخابات البلدية الجزئية التي انتظمت أخيراً، أكدت فوز حركة النهضة مجددا والتي تؤمن بأهمية العمل البلدي وتحسين عيش التونسيين".

ولفت إلى أنّ "النهضة بصدد الإعداد لمؤتمرها المقبل ليكون في حجم التطلعات والتغييرات المطلوبة". وقال إن "مجلس شورى النهضة يحيي شهداء الحركة النقابية في 26 يناير/كانون الثاني 1978"، داعياً إلى العمل على استكمال المحكمة الدستورية، وتعديل القانون الانتخابي.

ذات صلة

الصورة
المركز العربي في تونس يناقش تعطل إرساء المحكمة الدستورية (العربي الجديد)

سياسة

نظم المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، فرع تونس، مساء اليوم الجمعة، ندوة حول "المحكمة الدستورية واستكمال البناء الدستوري وترسيخ الانتقال الديمقرطي في تونس"، بحضور مختصين في القانون الدستوري والقانون العام.
الصورة
سياسية/ندوة المركز العربي حول انتخابات تونس/(العربي الجديد)

سياسة

ناقش المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات - فرع تونس، مساء اليوم الجمعة، موضوع "الانتخابات التشريعية سنة أولى: الحصيلة والآفاق"، بحضور باحثين في العلوم السياسية ومختصين في العلاقات الدولية، تباحثوا أداء مجلس النواب التونسي والتجاذبات السياسية.
الصورة

سياسة

شهد محيط البرلمان التونسي، صباح اليوم الثلاثاء، احتجاجات لنشطاء وعدد من المنظمات الحقوقية رفضاً لعدد من القوانين المعروضة على البرلمان للمناقشة، معتبرين أنها تهدد الحريات وتضرب المسار الديمقراطي، رافعين شعار "لا خوف، لا رعب، الشارع ملك الشعب". 
الصورة
مهاجرون وصلوا إلى مليلة (كريستيان كالفو/ Getty)

مجتمع

جاء قرار الترحيل القسري في إسبانيا قاسياً على المهاجرين السريين التونسيين، ما دفعهم إلى الاحتجاج والإضراب عن الطعام، وقد أعلنوا رفضهم تنفيذه بعد كل ما عانوه من معاملة غير إنسانية