"المهرجان الدولي": إحياء عود الرمل المغربي

15 اغسطس 2020
الصورة
(أحد عروض الدورة السابقة)
+ الخط -

تتراكم خسائر الموسيقى كصناعة حول العالم مع غياب الجمهور، حيث ألغيت معظم المهرجانات والحفلات وبات حضور الموسيقيين رمزياً من خلال عروضهم المسجّلة أو الحيّة على صفحاتهم في وسائط التواصل الاجتماعي، وعودة بعض التظاهرات الموسيقية بشكل افتراضي أو تنظيمها بأعداد محدودة التزاماً بالإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا.

في هذا السياق، انتظمت منذ أول أمس الخميس فعاليات الدورة الثانية من "مهرجان العود الدولي" في الدار البيضاء افتراضياً واختتمت اليوم تحت شعار "إحياء عود الرمل المغربي"، بتنظيم من "جمعية الفن الرابع" الاشتراك مع مقاطعة المعاريف.

وقد تمّ إحياء هذه الآلة خلال العقد الأخير بعد نحو قرن من اندثارها، بعد دراسات عديدة لإعادة ضبط قياساتها ومعرفة طريقة صنعها وتركيبتها من خلال النماذج وبعض الرسومات النادرة، والبحث عن المواد الخام التي يتكون منها هيكله وتحليل زخرفته وأوتاره المصنوعة من أحشاء الماعز بقوة، بهدف منح الآلة صوتاً طبيعياً وقوياً.

ويتميز عود الرمل على الخصوص بأوتاره المزدوجة الأربعة، عوض خمسة أزواج كما هو حال عود زرياب، أو الستة التي تطور إليها العود العربي، مع اختلاف ترتيب الأوتار من النحيف إلى السميك بحجم أصغر بسنتميترات عن العود، الذي يوجد في وسطه، وترمز أوتاره الأربعة إلى عناصر الحياة الأربعة، المتمثلة في النار والماء والأرض والهواء، التي تشكل عمق الفلسفة الموسيقية لدى الأندلسيين.

تضمن برنامج الدورة الحالية تدريباً متقدماً على آلة العود "ماستركلاس"، إلى جانب عرض تقرير مصور عن صناعة العود تحدّث خلاله خالد بلهايبة، كما قُدّمت مجموعة أوراق منها "عود الرمل المغربي الأندلسي" لـ عمر لمتيوي، و"آلة العود.. تنويعات في السيرة" لـ عبد الصمد اعمارة، و"المقامات العربية وإعادة تسميتها واقتراح مصطلحات جديدة" لـ عبد الرحمن قماط.

وشارك في المهرجان الموسيقيون المغاربة عمر أبو كاض بعرض "تقاسيم" ومعاذ بوطاهيري بعرض "معزوفات، ومن العراق علي حسن بعرض "ارتجال مع سماعي حجاز، ومن وحي الهمايون"، ومن الجزائر عبد الرحمن قماط بعرض "تقاسيم ومعزوفات"، بالإضافة إلى مشاركة العازف عزوز الحوري من بلجيكا.

 

المساهمون