"الملك لير".. النص الأقرب إلى الواقع العربي

04 اغسطس 2019
الصورة
من ملصق مسرحية "الملك لير"
+ الخط -

كتب شكسبير مسرحية "الملك لير" في 1605 أو 1606، ومنذ ذلك الوقت بدأت تعرض على الخشبة، وهناك كتب تأريخ لعروضها التي كان أولها بحسب السجلات سنة 1607، وفيها نجد كيف تعامل كل مخرج مع النص اختصاراً وتعديلاً.

على المستوى العربي ربما يكون نصّا "هاملت" و"الملك لير" أكثر النصوص التي تردد عليها المخرجين العرب. والمفارقة أنها عرضت خلال العامين الأخيرين وتعرض بعدة نسخ في الفترة الأخيرة، لبنانية وأدى فيها الدور روجيه عساف ومصرية تعرض حالياً ويلعب دور لير فيها يحيى الفخراني وتونسية حين جسّد لير فتحي العكاري كما قدّمت ضمن مسرح الدمى، وأحدثها تلك المحاولة الجديدة التي تعرض على خشبة "مسرح عشتار" في رام الله عند السابعة من مساء اليوم.

وفقاً لبيان العرض، الذي تخرجه بيان شبيب، فإن شخصية الملك لير ربما تجسد الأنظمة العربية المعاصرة بصراعاته وتساؤلاته. فهو كشخصية لا تموت بالأدب العالمي تكشف مفهوم الدكتاتورية وترهل الحكم عندما يسود الفساد والتملق.

تدور أحداث المسرحية حول الملك لير، الذي يقرر بعدما كبر بالسن أن يوزع مملكته ويتنحى عن الحكم مستنداً بتوزيعه لهذا الإرث على من يحبه أكثر من بناته الثلاث: جوينرال، ريغن، كورديليا، فتتسابق الأختان الكبيرتان على الكلام المعسول لإرضاء غرور لير، وطمعاً بثروته.

إلا أنّ ابنته الصغرى كورديليا تأبى أن تتسابق مع أختيها في سباق التملق، وتكتفي بحب والدها دون أي كلام ونفاق، فتجيبه "أحبك كحب ابنة لابيها" مما يثير جنون الملك لير ضد كورديليا، وعلى إثر موقفها ينفيها، ويعتبر تصرّفها خيانة بحقه تستحق عليه العقاب.

هذا العمل هو نتاج تدريب لفرقة "مواسم" التابعة لجامعة بيرزيت، التي تأسست في بداية الثمانييات من القرن الماضي وعملت الجامعة على إعادة أحيائها عام 2013. تهدف فرقة "مواسم" إلى تعزيز ثقافة المسرح الجامعي في فلسطين وتنمية القدرات التمثيلية.

النص من إعداد المخرجة نفسها؛ ويؤدي الأدوار فيه: مجد بركات، فيفيان رياض، مرح خرمة، تالا أسمر، ملاك حوشية، سيمون جابر، دارة رفيدي، روان بني عودة، خالد لدادوة، حمزة أبو شعيب.

المساهمون