"المسرح الأردني وأسئلة التطور": إعادة نظر

09 ديسمبر 2019
الصورة
(من مسرحية "سلالم يعقوب" للمخرج الأردني الحاكم سمعود)
+ الخط -

يتطلّب المشهد المسرحي في الأردن إعادة نظر في مستويات متعدّدة، منها إدماجه جزءاً من العملية التعليمية في البلاد، وتقييم العروض المقدمة خلال أكثر من ثلاثين سنة تحت مسمّى التجريب ما أقام قطيعة دائمة مع الجمهور، إضافة إلى ضرورة مراجعة أداء المؤسسة الثقافية الرسمية بوصفها المتحكر لمعظم ما ينتج خلال العام.

يستضيف "منتدى عبد الحميد شومان" عند السادسة والنصف من مساء اليوم الإثنين ندوة بعنوان "المسرح الأردني وأسئلة التطور"، يشارك فيها المخرجان المسرحيان عبد السلام قبيلات ولينا التل، وتديرها حياة جابر، وتضيء على آفاق الخروج من المأزق الراهن بطرح فرضيات للحلول.

في حديثه لـ"العربي الجديد"، يلفت قبيلات أن معظم ما يطرحه اليوم، كان قدّ ضمّنه في تقرير لجنة "تقييم عمل وزارة الثقافة" التي تشكّلت العام الماضي وكان أحد أعضائها، حيث درست لعدّة أشهر مواضيع مختلفة تتعلق بالهيكلية والموارد البشرية وقطاعات عمل الوزارة، ليخلص إلى تصوّر مشترك صاغه مع التل حول مهرجان جرش والمهرجانات المسرحية والتدريبات الفنية، أخذ بعض الملاحظات بشكل انتقائي وأهمل الكثير منها.

ويرى بأنه "ليس هناك حركة مسرحية أردنية بل هناك فعاليات أو نشاطات متفرقة، وليس هناك عروض متواصلة موجّهة لجمهور يتوجّه لحضورها من خلال شباك التذاكر، حيث انحصر المسرح في المهرجانات التي تنظمها وزارة الثقافة وتقدّم أعمالاً لا يحضرها سوى الفنانين أنفسهم، التي تخضع للمحسوبيات والشخصنة".

وأشار قبيلات إلى أنه "نتيجة ذلك تم تحييد المراكز الثقافية في البلد وتجاهل نشاطها، نتيجة تمركز الفعل الثقافي من قبل الوزارة التي استحوذت عليه واحتكرته، بدلاً من القيام بدورها في رعايته فقط"، داعياً إلى "تأسيس هيئة أو مجلس أعلى للثقافة ووضع خطط عمل للمهرجانات ومعايير للمشاركة فيها ومعايير للتقيم، وإعادة النظر في اتفاقيات الوزارة الموضوعة في الأدراج، وتنظيم عملية الإنتاج المسرحي والفني خارج المهرجانات وغيرها، إضافة إلى إنشاء صندوق الثقافة يتم من خلاله الإنتاج الثقافي، والذي أقّر القانون المنظّم له ثم تمّ التراجع عنه".

من جهتها، تتناول التل التحديات أمام انتشار الثقافة المسرحية، ومن أبرزها غياب المسرح عن المدرسة الذي يشكل واحداً من أهم هذه الأسباب، فغالبية الطلبة لا يعرفون شيئاً عنه حتى الفترة الجامعية، هذا إن وجدوا في أنفسهم ميلاً لمعرفته ومتابعته.

كما تقف عند غياب رؤية حقيقية وواقعية لتعميم الثقافة المسرحية على مختلف المجتمعات، وأن لا تبقى العاصمة عمّان تستأثر بغالبية العروض، بينما محافظات أخرى لا تكاد تشهد عرضاً واحداً طوال العام.

المساهمون