"المركز العربي" يناقش مآلات الثورة السورية: ماذا جرى ولماذا؟

07 ابريل 2018
الصورة
تعقد الندوة 8 جلسات على مدى يومين (العربي الجديد)



انطلقت صباح اليوم السبت، أعمال ندوة "مآلات الثورة السورية ماذا جرى؟ ولماذا؟"، والتي ينظمها "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، في أحد الفنادق الكبرى في الدوحة، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين.

وحملت الجلسة الأولى التي ترأسها مدير وحدة تحليل السياسات في المركز العربي، مروان قبلان، عنوان "كيف تحولت سورية إلى ساحة صراع دولي؟"، قدم فيها الباحث في معهد تشاتام هاوس البريطاني، كريستوفر فيليبس، ورقة حول "سورية: ساحة معركة دولية".

واعتبر فيليبس أن "النزاع الأهلي السوري يمثل صراعا داخليا وحربا دولية بالوكالة في آن معا"، موضحا أن التحليلات تميل إلى التركيز أولًا على الأبعاد الداخلية التي أدّت إلى النزاع، وذلك قبل انخراط الجهات الفاعلة الأجنبية فيه.

رياض حجاب المنسق السابق لهيئة التفاوض السورية(العربي الجديد) 


وأشار الباحث البريطاني إلى دعوة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إلى رحيل بشار الأسد، لكنه لم ينفذ أي إجراء عسكري ضد النظام في سورية، وقال "إن الأسد استعان بدعم عسكري مباشر من إيران وروسيا، لكن القوى الدولية المؤيدة للمعارضة السورية لم تزودها بالسلاح النوعي الذي يحسم المعركة العسكرية.


أما الباحث في "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، أسامة أبو أرشيد، فتناول تحولات الموقف الأميركي من الثورة السورية خلال سبع سنوات، مؤكدا أن الثورة السورية مثلت منذ انطلاقتها معضلة حقيقية بالنسبة إلى الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وهي ما زالت كذلك بالنسبة إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وأشار أبو أرشيد إلى أن "تردد أوباما وغموض استراتيجيته في سورية أديا إلى انقسامات حادة داخل إدارته، وإلى توتر في العلاقات مع الحلفاء الأميركيين، كتركيا والسعودية، بل بعض الحلفاء الخليجيين أيضًا، وترتب على تردد إدارته في دعم القوات المحسوبة على الثورة تمدد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" الذي سيطر على مناطق واسعة من العراق وسورية عام 2014، وهو ما اضطر أوباما إلى إعلان استراتيجية للتصدي له في سبتمبر/ أيلول 2014".

وخلص الباحث إلى أن هذه الاستراتيجية انتهت إلى فشل كبير.



وتحدث الباحث المقيم في موسكو، محمود الحمزة، حول "المقاربة الروسية للثورة السورية: الدوافع، والنتائج، والآفاق"، وأوضح أن روسيا لعبت في ورقة "الأقليات" الدينية والإثنية، واستثمرت بها سياسيا بتخويف المجتمع الدولي من الإسلام السياسي.

وأشار إلى أن روسيا تتعامل مع موضوع الثورة، على أنه موضوع المعارضة السورية التي تسعى لمكاسب خاصة بها، وليس قضية شعب يريد الحرية والكرامة.

وخلص الحمزة إلى أن روسيا في مأزق حقيقي في سورية، وأن القيادة الروسية تفكر حاليًا في كيفية الخروج من هذا المأزق مع الحفاظ على مكاسبها.

وتحت عنوان "الفاعلون الإقليميون في المشهد السوري"، عقدت الجلسة الثانية، حيث قدم الباحث في "المركز العربي"، محمود محارب، ورقة تناولت الموقف الإسرائيلي وتحولاته من الحرب في سورية.

 وقال محارب إن إسرائيل اعتبرت أن إقامة نظام ديمقراطي في سورية يشكّل خطرًا على أهدافها في المنطقة، وبالتالي "فضّلت أن يتعامل النظام مع الثورة بالقمع"، مستبعدا أن تقدم إسرائيل على شن حرب شاملة على الوجود الإيراني في سورية.

فيما تحدث الباحث التركي، سمير صالحة، حول "تركيا والأزمة السورية من أين؟ وإلى أين؟" وقال إن "أنقرة عدلت من سياساتها تجاه الأزمة السورية باستمرار لأكثر من سبب داخلي وإقليمي، وطرحت أفكارا ومشاريع جديدة تخلت عنها أمام تدهور علاقاتها وتحالفاتها مع شركاء لها في الملف السوري".

أما الباحث في "المركز العربي"، سعود المولى، فقدم بحثا بعنوان، "إيران وحزب الله في سورية: أبعد من الأهداف العسكرية". وقدم الباحث في المركز العربي، حيدر سعيد، ورقة حول" العراق وتبدلات الهوية الطائفية للدولة السورية".


وتعقد الندوة 8 جلسات على مدى يومين، وتحمل الجلسة التي تعقد صباح غد الأحد، عنوان "المعارضة السورية: أزمة في ظل أزمة؟"، ويشارك فيها برهان غليون وعبد الباسط سيدا وعبد الرحمن الحاج، وتختتم الندوة مساء غد بجلسة تتناول "إسلاميو الثورة: التجارب والتحولات".