"المركز العربي" يبحث آفاق ومآلات الحراك السياسي في الجزائر

"المركز العربي" في تونس يبحث آفاق ومآلات الحراك السياسي في الجزائر

تونس
بسمة بركات
02 مايو 2019
+ الخط -


نظم "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، فرع تونس، ندوة حول "الحراك السياسي في الجزائر: التحولات الجارية، الآفاق والمألات"، حضرها باحثون ومختصون في الشأن السياسي، حيث أكدوا أن الثورة الجزائرية فاجأت الطبقة السياسية وكانت سلمية، وأن الحراك لا يزال مستمراً إلى حين تحقيق مطالب الجزائريين.

وقال رئيس المركز فرع تونس، مهدي مبروك، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "هذه الندوة هي محاولة لفهم الحراك الجزائري، وكان لا بد من دعوة النخب الجزائرية لمحاولة فهم ما يحدث بجميع أبعاده"، مشيراً إلى أهمية توقيت انعقادها "خاصة في هذا الظرف الانتقالي الذي تعيشه الجزائر".

وفي السياق، أكد الباحث الجزائري والأستاذ الجامعي عبد الناصر جابي إن "الجزائر لم تشهد مثل هذا الحراك وبهذه القوة، حيث خرج الجزائريون بصوت واحد ومطالب مشتركة"، مضيفا أن "الحراك فاجأ الجميع، وتحديدا الطبقة السياسية الرسمية والمعارضة، خاصة وأن هذه الطبقة كانت بعيدة عن الواقع، وكأنها مريضة بالتوحد، ما أدى إلى قطيعة، وحتى المراكز الاستشرافية والدراسية تم إيقاف نشاطها، ما شكل غياباً لاستشراف وقراءة للتحولات التي كانت بصدد التشكل".

وقال جابي في تصريح لـ"العربي الجديد" إن الوضع الحالي في حالة حراك، مؤكداً أن "الجزائريون لهم مطالب خرجوا من أجلها في مسيرات شعبية وسلمية، وذات حضور مكثف، والمطالب عقلانية، وتقوم على القطيعة مع النظام السياسي القائم، إذ يريدون نخبة سياسية شرعية، والقضاء على الفساد، وبناء الجمهورية الثانية".

وأوضح الباحث الجزائري أن إجراء انتخابات رئاسية في 4 يوليو/ تموز "أمر شبه مستحيل، لأن الرئيس الحالي غير الشرعي، واستهلك ثلث مدته دون أن تكون هناك ترشيحات مقبولة وهيئة انتخابات مستقلة، وبالتالي لا بد من التأجيل إلى حين الوصول توافقات".

وأشار الأستاذ الجزائري المختص في العلوم السياسية بوحني قوي إلى أن "تسارع الأحداث جعل استيعابها صعباً، ولكن الجيل الحالي بدا وكأنه استوعب دروس الماضي، فما حصل من عشرية سوداء وعنف سابقاً لم يتكرر في حراك 22 فبراير، وبالتالي طالب الجزائريون برحيل النظام القديم والوجوه القديمة".


وقال قوي في تصريح لـ"العربي الجديد" إن "السيناريوهات المطروحة اليوم في الجزائر تشير إلى عدم إمكانية إجراء انتخابات في يوليو المقبل، ودستورياً وإجرائياً الهيئة العليا للإشراف على الانتخابات لم تنشأ، رغم أن رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح بإمكانه أحداثها"، مضيفا أن "بن صالح قام بدعوة تشكيلات سياسية لإعادة النظر في تاريخ الانتخابات، ولكنها لم تحضر، وبعض الحاضرين اقترحوا إعادة النظر في تاريخ الانتخابات، و"تاريخ 4 يوليو/ تموز يعني القفز على مطالب الحراك".

وأشار إلى أنه "كان من المفروض أن يعقد اجتماع في البرلمان ومساءلة وزراء، ولكن تم التأجيل احتراما لضغط الحراك، والمطلوب اليوم أن يقوم رئيس الدولة المؤقت بإصدار بيان دستوري لإعادة النظر في التاريخ لامتصاص الاحتقان الحاصل في الشارع الجزائري".

ذات صلة

الصورة
مؤتمر صحافي لحركة النهضة (العربي الجديد)

سياسة

دعا المتحدث الرسمي باسم حركة "النهضة" فتحي العيادي، اليوم الجمعة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، الأحزاب السياسية إلى "توحيد الجهود وترك المعارك والمناكفات جانباً، لكي يتمكن الجميع من الوقوف إلى جانب الحكومة" في مواجهة جائحة كورونا. 

الصورة
احتجاجات في بيروت

سياسة

بدأ الشارع اللبناني يشهد تحركات من قبل محتجين، غالبيتهم محسوبون على "تيار المستقبل" الذي يرأسه سعد الحريري الذي اعتذر عن عدم تشكيل الحكومة يوم الخميس.
الصورة
مظاهرة في تونس ضد الممارسات البوليسية (العربي الجديد)

سياسة

شارك سياسيون تونسيون ومنظمات وشباب في مسيرة بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، الجمعة، للتنديد بالقمع الأمني والاعتداءات البوليسية التي شهدها أخيرا بعض الأحياء الشعبية مثل سيدي حسين.
الصورة
سيدي حسين - احتجاجات شعبية - تونس - الأناضول

سياسة

تجددت مساء الأحد، المواجهات بين الوحدات الأمنية والمحتجين بمنطقة سيدي حسين السيجومي، غرب العاصمة تونس، حيث عمد الشباب المحتج إلى غلق الطرقات وإشعال العجلات المطاطية، وقابلتهم وحدات الشرطة بالغاز المسيل للدموع لتفريقهم.