"المحظوظون" في ظلّ كورونا... "نتفليكس" تحقق الأرباح

"المحظوظون" في ظلّ كورونا... "نتفليكس" تحقق الأرباح

22 ابريل 2020
+ الخط -
أعلنت شركة "نتفليكس"، اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحها بحيث ازداد عدد المشتركين في خدماتها للبث التدفقي بحوالي 16 مليونًا خلال فترة الإغلاق المفروضة في معظم أنحاء العالم في محاولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد. 

وقال محلل التسويق الإلكتروني إريك هاغستروم "بعد الزيادة القياسية في عدد المشتركين، ستكون (نتفليكس) الشركة الإعلامية الأقل تأثُّراً بكوفيد 19 وستبقى كذلك". وأضاف أن "هذا العمل يتناسب تماماً مع السكان الذين أصبحوا فجأة محصورين في المنازل".

وحققت "نتفليكس" أرباحاً بلغت 709 ملايين دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي من عائدات بلغت 5.8 مليارات دولار، في حين ارتفع عدد المشتركين بمقدار 15.7 مليون مشترك عن الربع السابق، ليبلغ عددهم الإجمالي حوالي 183 مليوناً، وفقاً لأرقام الشركة. 

وتبقي قواعد الحجر المنزلي الصارمة المليارات من الناس في بيوتهم في محاولة للحد من تفشي المرض، الأمر الذي يجعل الجمهور يلجأ إلى عمالقة الترفيه في سوق البث التدفقي.

وقال المسؤولون التنفيذيون في "نتفليكس" في رسالة موجهة إلى المستثمرين: "نحن ندرك تماماً أنّنا محظوظون لأن لدينا خدمة ذات معنى أكبر للأشخاص المحصورين في المنازل".  

وأضافوا: "مثل خدمات الترفيه المنزلي الأخرى، نحن نرى نسب مشاهدة أعلى مؤقّتاً، ونمواً مُتزايداً في الاشتراكات". وتتوقع "نتفليكس" انخفاضاً في عدد المشاهدين ونسبة الاشتراكات مع تراجع المخاوف جراء فيروس كورونا، وتمكُّن الأشخاص من التحرك بحرية أكبر.

وقالت الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها، إن الآثار الطويلة الأجل لفقدان الوظائف بسبب أزمة فيروس كورونا على إيرادات "نتفليكس" ما زالت غير واضحة. وفقدت الولايات المتحدة وحدها 22 مليون وظيفة منذ منتصف آذار/مارس. وأوضح المسؤولون التنفيذيون أنه "في تاريخنا الذي يزيد عن 20 عاماً، لم نشهد مطلقاً مستقبلاً أكثر غموضاً". 

وتراقصت أسعار الأسهم صعوداً وهبوطاً ضمن هامش ضيق في تداولات ما بعد إقفال البورصة، وإثر إعلان نتائج عائدات الشركة وأرباحها.


صحيحٌ أنّ أزمة فيروس كورونا عززت عدد المشتركين، لكن في الوقت نفسه خفض ارتفاع سعر الدولار الأرباح. وشرح هاغستروم "ستواجه (نتفليكس) في البيئة الاقتصادية الجديدة صعوبات"، مضيفاً "لكن الميزانيات التي خصصها المستهلكون للترفيه عن أنفسهم من خلال البث التدفقي ازدادت بسبب إغلاق دور السينما والمطاعم والحانات وتعليق الأحداث الرياضية". 

وكان لإيقاف إنتاج الأعمال تأثير أيضًا. وقالت "نتفليكس": "لقد أوقفنا معظم إنتاجنا في كل أنحاء العالم استجابة لتدابير الإغلاق التي فرضتها الحكومات وتوجيهات مسؤولي الصحة العامة المحليين". وأضافت "لا أحد يعرف كم سيستغرق الأمر حتى نتمكن من استئناف الإنتاج بشكل آمن في بلدان مختلفة".

وأشار المسؤولون التنفيذيون في المجموعة إلى أن منافسيها يعانون من الوضع نفسه لكن "نتفليكس" لديها مكتبة تحتوي على آلاف الأعمال ومجموعة من العروض الجاهزة للبث. وتابعوا "قد يكون رضا مشتركينا أقلّ تأثراً من رضا المشتركين في المنصات المنافسة بسبب نقص المحتوى الجديد لديها، لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت لتحديد ذلك".

وقال ديفيد سايدبوتوم، المحلل لدى "فيوتشر سورس"، إن التحدي الرئيسي الذي يواجه "نتفليكس" وغيرها من خدمات البث التدفقي، خصوصاً "ديزني +"، لن يكون جذب مشتركين جدد بعد انتهاء فترة الإغلاق فحسب، بل الاحتفاظ بالمشتركين الحاليين أيضاً.


(فرانس برس) 

دلالات

ذات صلة

الصورة
جمعية "وين نلقى" الجزائرية..  من حملة افتراضية إلى مبادرة على أرض الواقع

مجتمع

تمكّن شباب جزائريون، بعد أن أطلقوا حملة على موقع التواصل الاجتماعي لتقديم المساعدات الطبية إلى المحتاجين، من تأسيس مبادرة "وين نلقى" للوصول إلى المحتاجين في جميع المدن الجزائرية.
الصورة
الفنانة دلال عبد العزيز وزوجها الفنان سمير غانم (فيسبوك)

منوعات

قد تكون دلال عبد العزيز (1960 ــ 2021) واحدة من الشخصيات الفنية العربية القليلة التي تتمتّع بعلاقات طيبة مع جميع العاملين في هذا الوسط، هذه الشعبية الكبيرة ظهرت مع إعلان خبر وفاتها، بعد أكثر من 3 أشهر من دخولها المستشفى إثر إصابتها بفيروس كورونا
الصورة
السلطات الجزائرية تطلق حملة تلقيح مكثفة وتستعين بالمساجد

مجتمع

أطلقت السلطات الجزائرية، الجمعة، حملة تلقيح ضد فيروس كورونا في المساجد، حيث بدأت التجربة في 13 مسجداً بالعاصمة الجزائر، على أن يتم تعميم التجربة على كامل البلاد.
الصورة

اقتصاد

في الوقت الذي كان للتوقعات الاقتصادية والمخاوف العالمية واقع سلبي على سوق العقارات حول العالم، اتخذت الحكومة التركية مجموعة من التدابير الاحترازية لتقليل المخاطر الناتجة من أزمة كورونا على قطاع العقارات والمقاولات وتجاوزها بأقل الأضرار.

المساهمون